الخطة «العربية» لقطاع غزة «لا» ترقى.. لـِ«معايير ترامب»؟

الخطة «العربية» لقطاع غزة «لا» ترقى.. لـِ«معايير ترامب»؟
محمد خروب
أخبار البلد -  
وضعت واشنطن يوم امس، حداً لكل ما جرى ترويجه في معظم وسائل الإعلام «العربية» على وجه الخصوص، حول «تراجع» الرئيس ترامب، عن صفقته العقارية المُسماة «تهجير» اهالي قطاع غزة، «المُدمّر وغير الصالح للعيش» على ما زعمَ/ ترامب، بإعلانْ الخارجية الأميركية: ان (الخطة العربية لقطاع غزة «لا ترقى لمعايير إدارة الرئيس دونالد ترامب"). مضيفة: انه يُمكن لـ«حماس» إطلاق سراح الرهائن ونزع سلاحها، والمعاناة في قطاع غزة ستنتهي»، وأنَ ـ أردفتْ ــ «كل ما يحدث في غزة، هو نتيجة أفعال حماس اللا مسؤولة».

ما استند اليه الإعلام العربي، هو ما نُسِب الى ترامب من اقوال مفادها: ان «أحداً لن يقوم بطرد اهالي غزة»، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإيرلندي/مايكل مارتن يوم 13 آذار الجاري. ما لفتَ الى «السرعة» التي بنى عليها بعض العرب «تفاؤلهم»... غير المُبرر. خاصة ان ترامب قال اقواله («غير الجادة وغير الصادقة» تلك.. كما يجب التنويه)، تعليقا على سؤال «لم» يكن مُوجّها له، بل للمسؤول الإيرلندي، حول ما إذا كان يُشارك ترامب في «دعوته لتهجير أهالي القطاع الفلسطيني».

نحن إذا امام إدارة لم تطفئ للحظة واحدة منذ دخولها البيت الأبيض قبل 100 يوم، الأضواء الخضراء «الساطعة» أمام دولة العدو الصهيوني وحكومتها الفاشية وجيشها النازي، لمواصلة حرب الإبادة والتطهير العرقي والتجويع والتدمير، بل أضاف ترامب جريمة حرب جديدة هي «التهجير»، مُخترعا «فرية» عنصرية اخرى، تقول: ان القطاع الفلسطيني مُدمّر وغير صالح للعيش. وكأنه يتعاطف مع الكارثة التي الحقها به تحالف الشر الصهيو اميركي.

في خطوة لا تقل خطورة وعنصرية ودعماً مفتوحاً للكيان الاستعماري الفاشي، كان الرئيس ترامب أصدرَ في 29 كانون الثاني الماضي - اي بعد «9» ايام فقط، على دخوله البيت الأبيض رئيساً للمرة الثانية - كان أصدرَ أمراً تنفيذياً يحمل الرقم/ 14188، لمكافحة ما أسماه «معاداة السامية»، مُتعهدًا بـ"ترحيل الأفراد الذين دعموا حركة حماس علناً، في أعقاب هجوم «طوفان الأقصى «7 أكتوبر/2023. مستهدفاً/الأمر التنفيذي بالأساس «الحِراك الطلابي المناوئ لإسرائيل». ما رأى فيه مراقبون/ اي الأمر التنفيذي، توسّعاً وزيادة عن أمر تنفيذي سابق حول ?ستهداف «مُعاداة السامية»، كان صدرَ عام/2019 خلال ولاية ترامب «الأولى».

وإذ يُحدد أمر ترامب الجديد، خطة (فدرالية لـ«قمع» ما وصِفَ بـ«حملة الترهيب والتخريب والعنف»، لدعم حركة حماس بجميع أنحاء أميركا، في أعقاب هجمات 7 أكتوبر/2023. فإن ما بدأته السلطات الأميركية مؤخرا من حملة قمعية شعواء وبأثر رجعي، لا يمكن إدراجه سوى في خانة دعم ترامب، المفتوح بلا كوابح او ضوابط، لجرائم الحرب التي يقارفها حلف الشر الصهيوــ أميركي، ضد الشعب الفسطيني في الضفة المحتلة والقطاع المنكوب. خاصة ان إجراءات الأمر الأخير، تشمل توجيه وزير العدل «لمقاضاة» التهديدات الإرهابية والحرق العَمد والتخريب والعنف ضد ?اليهود) الأميركيين»، إضافة الى ترحيل «الأجانب المُقيمين الذين شارَكوا في الاحتجاجات المؤيدة» لغزة.

أضِف ان ترامب نفسه كان قالَ بحماسة، أثناء توقيع الأمر التنفيذي إياه: «سنجدِكم، وسنُرحّلكُم»، مُتعهداً بـ«إلغاء تأشيرات جميع الطلاب المتعاطفين مع حماس في حرم الجامعات». ليس غريباً والحال هذه ان يسارع العديد من المؤسسات واللوبيات والتجمعات اليهودية (وما أكثرها) في الولايات المتحدة، الى إعلان دعمها لقرارات ترامب، على النحو الذي تجلّى في ترحيب «أيباك» AIPAC/، اقوى منظمات اللوبي اليهودي وأكثرها نفوذاً وتأثيراً، عبر تغريدة على موقع «X» بالإجراء الذي اتخذه ترامب لمكافحة «مُعاداة السامية و(إسرائيل)»، في حرم جامعات?البلاد وشوارعها بعد 7 اكتوبر/2023.

ما يذكرنا بحقبة خمسينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية و«إندلاع» الحرب الباردة، بظهور ما عُرفَ بـ«المكارثية» التي تعني (توجيه الاتهامات بالتآمر والخيانة «دون الاهتمام بالأدلّة). وينسب هذا الاتجاه/التسمية والتطبيق، إلى عضو مجلس الشيوخ الأميركي/جوزيف مكارثي. الذي كان رئيساً لإحدى اللجان الفرعية بالمجلس، و«اتهَمَ» عدداً من موظفي الحكومة وبخاصة وزارة الخارجية، وقاد إلى «حبس بعضهم» بتهمة أنهم «شيوعيون يعملون لمصلحة الاتحاد السوفياتي». وقد تبيّن لاحقا أن «معظم اتهاماته كانت ?لى غير أساس». ويُستخدَم هذا المصطلح - وفق ويكيبيديا - للتعبير عن «الإرهاب الثقافي المُوجه ضد المثقفين».

لكن «مكارثية» ترامب الجديدة/كالتهجير والقمع والترحيل والتنكيل، تستخدمها فقط ضد «الطلبة والأجانب من عرب ومسلمين وفلسطينيين»، بل والجمهور الأميركي نفسه، الرافض والمتظاهر والمتضامن من الشعوب المظلومة، وتلك التي ترتكِب أميركا نفسها وربيبتها الصهيونية، جرائم حرب وإبادة ضدها، وعلى رأسها الشعب الفسطيني المظلوم والمنكوب.

kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار جيش الاحتلال يتوعد "مجتبى خامنئي": سنتعقبه ونحيّده حزب الله يشن هجومًا ضخمًا ومتواصلًا على إسرائيل إعلام إيراني: مقتل قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني فتح أبواب زيارة نزلاء مراكز الإصلاح خلال عطلة عيد الفطر دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد خطة رقابية مكثفة وشاملة على الأسواق كافة في جميع المحافظات مشروع نقل طلبة المدارس الحكومية سيكلف 27 دينارا للطالب الواحد شهريا وسينقل قرابة 8 آلاف طالب ومعلم الأردن... مبيعات المطاعم انخفضت بشكل كبير سفينة إنزال أميركية تقل آلاف المارينز تتجه إلى الشرق الأوسط نعيم قاسم يوجه رسالة إلى مقاتلي "حزب الله" سي إن إن: واشنطن قللت من فعالية المسيرات الإيرانية لكنها تواجه صعوبات في التصدي لها الحرس الثوري الإيراني ينفذ عملية مباغتة باستخدام صاروخ متطور للغاية بمدى 1400 كم إنذارات في تل أبيب بعد رصد صواريخ من إيران وتحذيرات عاجلة للسكان إيران تتفاوض لنقل جميع مبارياتها في كأس العالم إلى المكسيك قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة استقالة "مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب" في الإدارة الأمريكية؛ احتجاجًا على الحرب ضد إيران الفلكية الأردنية: 36 دقيقة مدة مكث هلال شوال و15 ساعة عمره عند التحري مستشار في البيت الأبيض: ناقلات نفط بدأت عبور مضيق هرمز الدخل والمبيعات تبدأ بربط المستشفيات بنظام متابعة القطاع الطبي