واشنطن إذ تُغلق وكالة لـ«التضليل الإعلامي»..هل حقّاً؟

واشنطن إذ تُغلق وكالة لـ«التضليل الإعلامي»..هل حقّاً؟
محمد خروب
أخبار البلد -  
في وقت مُتزامن «صدفة ربما» بثت وكالات الأنباء خبراً لافتاً يقول: إن إدارة ترامب قامت بـ«حلّ» وكالة حكومية كانت تُعنى بـ"التصدّي للتضليل الإعلامي الأجنبي»، مُعتبرة أن قرارها يصبّ في جهود صون «حرّية التعبير». علماً أن الوكالة هذه كانت تحمل اسم «مركز التصدّي للتلاعب بالمعلومات والتدّخل من الخارج»، المعروف سابقاً باسم «مركز الالتزام العالمي». وجاء من دولة العدو الصهيوني تقرير عن قيام الولايات المتحدة بإقامة «قطار جوي» يحمل شحنة من الأسلحة الضخمة إلى الكيان العنصري. تكفّلت قناة «i24news» الصهيونية بكشفه، لافتة ?القناة) إلى أن القطار الجوي الجديد إلى تل أبيب، يضم عشرات الطائرات العسكرية، التي هبطت في قاعدة «نيفاتيم» الجوية. مُوضحة/القناة: أن الطائرات تحمل معها كميات كبيرة من الأسلحة، في شحنة تُعتبر من أكبر النقلات العسكرية في تاريخ العلاقات الأميركية الإسرائيلية.
كاشفة أيضاً أن الشحنة العسكرية تحمل قنابل ثقيلة من طِراز (MK-48)، إلى جانب مئات الصواريخ الاعتراضية لـ«منظومة (ثاد/THAAD) وآلاف الذخائر الخارقة للتحصينات، وأخرى مُخصصة لـ«مواصلة القتال في غزة»، والاستعدادات لهجوم مُحتمل على إيران. مُردفة على نحو مثير ولافت أن القطار الجوي (لم يصل من الولايات المتحدة فحسب، بل انطلقت الطائرات الأميركية من قواعد عدة من أوروبا والشرق الأوسط»، واتجهت نحو إسرائيل، بمعدّلِ «6 طائرات» في اليوم الواحد.
وإذ يبرع حلف الشر الصهيوأميركي في تزوير الحقائق واختلاق الأحداث ونشر الاشاعات وبث الأكاذيب وشيطنة الدول والزعماء، بل الأديان والعقائد والقوميات، ويكاد لا يتفوّق عليه أحد في العالم في نهج التضليل الإعلامي، ليس فقط في ما يتوافر عليه من إمكانات واصول وموارد وتقنيات متقدمة، بل خصوصاً في مَن يقف خلفه وتحت إمرته من عقول وحلفاء وطوابير عديدة، داخل الولايات المتحدة والكيان الفاشي الصهيوني وخارجهما، أين منها ما كان يُعرّف في عهود سابقة بـ«الطابور الخامس» في هذا البلد أو ذاك.
إغلاق وكالة التضليل الإعلامي الأميركية، لن يغيًر كثيراً في النهج العدواني والتضليلي الذي واظبت الولايات المتحدة على اتباعه في الحرب الباردة وخصوصاً بعدها، إثر تفرّدها في قيادة العالم، واستبدت بها نزعة الغطرسة والاستثنائية الأميركية المزعومة، رافعة شعار «مَن ليس معنا فهو ضدنا»، مُروجة لصراع الحضارات واضعة الإسلام/والمسلمين في خانة العدو الأول. إثرَ ما أسمته «هزيمة الشيوعية/ الاشتراكية». فارضة «العولمة» على العالم بكل ما تعنيه من اجتياح شامل للحدود أمام السلع الأميركية والأوروبية، ومُمسكة بالبنك والصندوق الد?ليّين كسيف مُسلَّط على دول الجنوب الفقيرة، ناهيك عن اعتبار «الدولار الأميركي» المرجعية الوحيدة للتبادلات التجارية العالمية، دون أي سند أو ضمانات أصول ذهبية، على ما كانت الحال في اتفاقية بريتون وودز، التي أطاحتها إدارة الجمهوري/نيكسون عام (1971). بإلغاء التحويل الدولي المُباشر «من الدولار الأميركي إلى الذهب» حسب الاتفاقية.

ما علينا؛
التضليل الإعلامي الأميركي (قبل اغلاق وكالة التضليل مؤخراً)، نهضَ به وما يزال قادة الولايات المتحدة من إدارة وكونغرس بمجلسيه، ووسائل إعلامها التي تزعم أنها موضوعية ومناصرة لحقوق الإنسان والديموقراطية، كذلك حال مؤسساتها ووكالاتها الاستخبارية وأجهزة إعلامها المرئي منها والمقروء كما المسموع، حتى بعد إغلاق قناة الحرّة وراديو أوروبا الحُرَّة وغيرها مما عجّت به من إذاعات مسموعة/ إقرأ مسمومة، مثل إذاعة أوروبا الحرة، وغيرها نطقت بالعربية والروسية والفارسية والصينية.
ولعل أكثر ما فضحَ نهج التضليل والعدوانية الأميركية ووحشيتها، هي حرب الإبادة والتطهير العِرقي والتجويع والتدمير على قطاع غزة والضفة الغربية المُحتلة، الذي شاركت فيها الولايات المتحدة بحماسة ميدانية مُعلنة. سواء في عهد رئيس الإبادة/بايدن، أم رئيس التهجير الطامع في جائزة نوبل للسلام/ترامب، ناهيك عن سِجل الولايات المتحدة الدموي والعدواني في أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا واليمن ولبنان، ودائما وخصوصاً في موقفها من الشعب الفسطيني وحقه في الحرية وتقرير المصير.

ماذا عن علاقة التضليل الإعلامي بقطار «القنابل الضخمة» الجوّي للعدو؟
من المفيد الإشارة إلى جولات المفاوضات غير المُباشرة الجارية الآن بين الولايات المتحدة وإيران، سواء في مسقط العُمانية أم روما الإيطالية، إن على مستوى وزير الخارجية الإيراني/ عرقتشي والمبعوث الأميركي/ ستيف ويتكوف، أم على مستوى الخبراء وما يرشح عنها من تسريبات أو تصريحات علنية تقول إن تقدماً «مقبولاً» بات يبعث على التفاؤل، باحتمال التوصل الى اتفاق او ربما ـ تقول مصادر أخرى ـ احتمال العودة إلى اتفاق 14 تموز 2015 الذي توصلت إليه مجموعة (5 +1)، وقام ترامب بالانسحاب منه عام/2018 إرضاءً لحليفه مُجرم الحرب/نتنياهو.
هنا وحتى لا ننسى فإن القطار الجوي الذي سيّره ترامب لدولة العدو، لم يكن سوى «هدية» مجانية لدعم حرب الإبادة والتهجير على الشعب الفلسطيني والدول العربية الأخرى، سواء توصّل لاتفاق مع إيران أم لا. هلا رأيتم كيف يصل التضليل الإعلامي الأميركي/الرئاسي ذروته، حتى بدون وجود وكالة للتضليل؟
kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين الظهراوي يسأل الحكومة عن ضرائب تذاكر الطيران للأردنيين - وثيقة الاتحاد الأردني لشركات التأمين: لا تعديل على الأسعار في مشروع قانون عقود التأمين تقرير فني عن انهيار سور الكرك... تدخل بشري وعوامل هيدرولوجية الوظائفي لـ"أخبار البلد": بورصة عمّان تواصل مسارها الإيجابي مدعومة بإصلاحات حكومية ونمو اقتصادي رئيس تحرير المقر الاخباري التميمي يوجه شكر للأجهزة الأمنية والمجتمع الأردني ونقابة الصحفيين وزير الداخلية يطلع على مستوى الخدمات في جسر الملك حسين