الدعم النقدي مشكلة وليس حلاً !!!

الدعم النقدي مشكلة وليس حلاً !!!
سري القدوة
أخبار البلد -  
يبدو أن الحكومة استمرأت طرح المشاكل على أنها حلول, وأصبحت سياسة خلق المشاكل وتسميتها حلولاً, سياسة حكومية نيابية معتمدة, وخَيرُ الأمثلةِ ما حدث في الهيكلةِ كمُنتج حكومي, وقانون المالكين والمستأجرين كمُنتج نيابي حكومي, كما تجميد العمل برفع تسعيرة الكهرباء, وفي هذا السياق خرج علينا جهابذة الفكر الاقتصادي الحكومي بمشكلة جديدة ألبسوها لباسَ المخَارج والحلول مُواصلةً لنهج التخبط المعهود لحكوماتنا الرشيدة, إذ يبدو أن الحكومةِ لا تقرأ تجارب الآخرين لدول خاضت نفس التجربةِ وانسحبت منها, مفضلة العمل بالدعم العيني للسلع تحت وطأة احتجاجات شعبية ذهبت بحكومات ورؤساء دول ومعظم دول أمريكا اللاتينية أمثلة حية واضحة للعيان..

إيصال الدعم لمستحقيه شعار جميل ولكنه غير قابل للتطبيق, ولا تستطيع أية إدارة مهما ملكت من أدوات من إدارة هذه العملية بنجاح, بل إن تكلفتها المادية والمعنوية تفوق فعلياً المبالغ المستهدف توفيرها, بالإضافة إلى الفوضى والانفلات في الأسعار للسلع التي ترتكز بحكم طبيعتها على السلع التي تنوي الحكومة تناول أسعارها بالرفع ولا زالت أُهزوجة الدفع قبل الرفع لحكومة الكباريتي والفشل الذريع لآليات التطبيق ماثلة للعيان ما كان سبباً في رحيل الحكومة ورئيسها الوسيم ولا زلنا بحاجة إلى حكومة دولة الرئيس لبضعة أسابيع ما يلزم لإقرار قانون الانتخاب حتى لا تجري الانتخابات القادمة بقانون الدوائر الوهمية, ونحن من اكتوى بناره ودفعنا ثمناً غالياً لغياب أو تغيب السلطة التشريعية تبعاً لأجندات شخصية وحكومية حَرّفَتْ تشريعات دفع ثمنها الوطن والمواطن غالياً!!! .

لا نعلم لماذا تلجأ الحكومة إلى الحل الصعب?! والحلول السهلة متاحة إذا أرادت الحكومة أن تتجرع عناء البحث وتستعين بخُبراء اقتصاد قادرين على توصيف المشكلة وحلها دون هذه الضجة وهذا العناء, وحتى لا يلد الجمل فأراً مرةً أخرى نقول أن الـ 450 مليون والتي تُمثل الدعم المرصود في الموازنة لعام 2012 لو قسمت على عدد سكان الأردن بفرض 6 ملايين لعدد السكان لكان المخصص للشخص الواحد 90 ديناراً سنوياً ما يعني سبعة دنانير ونصف للشخص الواحد في الشهر الواحد, وإذا كانت حجة الحكومة في أن الدعم يذهب لزائر الأردن أو العمالة الأجنبية في الأردن تستطيع الدولة أن تضيف المبلغ على رسوم التصريح السنوي للوافد أو الوافدة ليتحمله رب العمل, بمعنى ان كل رب عمل يتحمل الدعم الذي تقدمه الدولة لمن يستقدمه للعمل وكذلك فرض ضريبة 10 دولارات على الزائر في الشهر الواحد أو للجزء منه تضاف على رسوم تأشيرة الدخول في السفارات الأردنية أو في المطار للجنسيات غير المقيدة, أما ما يتعلق بدعم الأثرياء والذين يفترض أنهم دافعو الضرائب فالعلاج أكثر بساطة ويتمثل في تفعيل الدستور بفرض تصاعدية الضريبة لشرائح الدخل وبذلك يدفع صاحب الدخل المرتفع ما يقدم له من دعم مضاعفاً وهذا يعزز تخفيض عجز الموازنة بالتبعية.

ولشرح الأسباب التي تُفشل تطبيق فكرة إيصال الدعم لمستحقيه نقول أولاً أن الكثير من أبناء الشعب الأردني ليسوا موظفين ولا متقاعدين وكثير منهم يعمل في سوق عشوائي غير منظم إضافة إلى أن التضخم الناجم عن رفع الرواتب أو دفع الدعم النقدي الذي سيؤدي فعلياً إلى انخفاض الدخل الحقيقي وهو ما يحصل عليه الفرد من سلع وخدمات, وعليه فان انفلات الأسعار سيؤدي إلى خسارة حقيقية في الدخول ستؤدي بالزيادة ومثلها على الأقل بما يزيد جيوب الفقر وإعداد الداخلين تحت خط العوز والفاقة, ويزيد الاحتجاجات والاعتصامات والإضرابات في ظرف إقليمي ومحلي ملتهب نعمل جاهدين على تخطيه دون مزيد من الخسائر والفوضى ونحن نشاهد ما يجري حولنا, هذا عدا عن مُضاعف الأثر للسلع الارتكازية والذي لا يمكن التنبؤ به ولا تدخله الحكومات في العادة في حساباتها للسلع التي تتأثر نتيجة رفع سلع أخرى ترتكز عليها كما في حالة الوقود.

ختاماً إن العلاج لا يأتي بإيصال الدعم إلى مستحقيه على هذه الشاكلة والذي لن يصل, ولكن المشكلة تكمن في معالجة الأصل, وأعني معالجة الفقر من خلال معالجة البطالة بإيجاد فرص عمل مناسبة من خلال انتهاج سياسة وطنية تضع مصلحة الأردن أولاً, وتغليب موجبات التنمية على كافة القضايا التي تتعارض معها وهو ما تتهرب منه الحكومات باللجوء إلى مسكنات لا تُسمن ولا تُغني من جوع!!!.
شريط الأخبار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات