دور التعاون متعدّد الأطراف في عالم متغيّر

دور التعاون متعدّد الأطراف في عالم متغيّر
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
يواجه العالم مستويات متزايدة من الفقر، والتي تفاقمت بسبب آثار جائحة «كوفيد - 19» والنزاع في أوروبا الشرقية، في الوقت الذي يواجه فيه أيضاً خطر أزمة المناخ. ولذلك يعد هذا الوقت مناسباً لينظر مجتمع التنمية في نماذج التمويل وأساليبه للإلمام بالكيفية التي يمكن أن تعين بها هذه النماذج والأساليب البلدان المستفيدة على تحقيق أولوياتها.
لقد جرت مناقشات كثيرة خلال السنوات الأخيرة بشأن دور المساعدة، ومزاياها، وعيوبها. وبدوري أرى أنّه لا ينبغي النظر إلى المساعدة الإنمائية كلّها من الزاوية نفسها، ولا أن تُحصَر في منظور بعينه. وقد نجحت بعض النماذج في كسر الحواجز التي تَحول دون حصول الأفراد، والمنظمات، والحكومات في أقلّ البلدان نمواً على ما يحتاجون إليه من موارد للخروج من دائرة الفقر. ومن هذه النماذج صندوقُ العيش والمعيشة (Lives and Livelihoods Fund) والذي يديره البنك الإسلامي للتنمية.
ومن خلال نموذج التمويل الميسّر الذي يجمع بين المنح التي تقدمها الجهات المانحة والقروض لتمكين البلدان الأعضاء من الوصول إلى رأس المال الذي تحتاج إليه للاستثمار في مشاريع التنمية الاجتماعية شديدة التأثير، ركّز الصندوق على المجالات الاجتماعية الأقل استفادة من المساعدة الإنمائية التقليدية. كما أسهم في تحسين حياة الأشخاص الذين يعانون من الفقر المدقع. ويشهد على هذا الدور الخبرة التي اكتسبها الصندوق على مدى السنوات القليلة الماضية والأثرُ الكبير الذي أحدثه. ويعمل الصندوق جنباً إلى جنب مع المسؤولين والحكومات في البلدان الأعضاء المستفيدة من هذا التمويل لضمان أن ما نقوم به من تدخلات يتسم بالاستمرارية والتأثير الإيجابي. ومن خلال جمعه بين أكثر المنظمات الإنمائية شهرة بمنطقة الخليج، دعَم الصندوق النمو الاقتصادي في 22 بلداً في آسيا، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأفريقيا، ورفع مستويات المعيشة لسكانها... حيث موّل، حتى الآن، ما قيمته 1.5 مليار دولار من الاستثمارات في هذه البلدان، بقصد تعزيز الاستفادة من الخدمات الصحية، وتمكين صغار المزارعين، وتطوير البنية التحتية الأساسية.
وقد أكّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أنّ التعاون متعدد الأطراف يواجه الكثير من العقبات، في إشارةٍ منه إلى تأثير أزمة المناخ وتزايد الصراعات. ودعا إلى «تحويل هذه الأزمة إلى فرصة لدعم التعاون متعدد الأطراف»، استناداً إلى الحاجة الماسة إلى توطيد أواصر التعاون الدولي، والذي يتوافق مع مبادئ صندوق العيش والمعيشة وما يتطلع إلى تحقيقه.
لقد أكّد زعماء العالم عندما اجتمعوا في دافوس أنّ العالم يواجه مجموعة من الأزمات. فالبلدان منخفضة الدخل، وكثيرٌ منها يوجد في العالم الإسلامي، تواجه تحدّيات خطيرة، منها في المقام الأول المخاطر الجيوسياسية، والفقر المستوطن بسبب الصدمات الاقتصادية، والكوارث الطبيعية والكوارث من صنع الإنسان، والأمراض المُعدية. وإذ نشهد تزايداً في المخاوف بشأن الأمن الغذائي، وانعدام الاستقرار الاقتصادي، وتعطّل سلاسل إمداد الطاقة، فالأَولى أن نُعيد النظر في دور المنظمات متعددة الأطراف باعتبار أنّه لا يقتصر على توفير التمويل السيادي، بل يشمل أيضاً الحيلولة دون إقصاء الفئات الأقل استفادة من التمويل وإعطاءَها فرصة تحقيق الازدهار.
إننا ندرك أنّ التنمية الناجحة والمستدامة لا تقوم على الموارد المالية وحدها، بل تضع في الحسبان عوامل متعددة. لذلك، من المهمّ وأكثر من أي وقت مضى ألا يقوم الصندوق «بتوفير المال لحل المشكلة»، بل يُشرك المستفيدين في عملية وبرنامجٍ يتيحان لهم -في المستقبل- مواصلة البناء على ما قمنا به من تدخلات بهدف استدامة الأثر، والتركيز على الحد من التبعية الاقتصادية.
وعلى الرغم من الاتجاه الحالي نحو تفكيك العولمة في عالم يعاني من تبعات الحروب، فلا بدّ من الحفاظ على التعاون والمساعدة الإنمائية متعدّدة الأطراف. وإذ اجتمع البنك والجهات المعنية في شرم الشيخ الشهر الماضي في إطار مناقشات تحت عنوان «ما بعد التعافي: القدرة على الصمود والاستدامة»، ركّزت المحادثات على كيفية دعم البلدان الأعضاء وتمكينها من شق طريقها في زمن يتسم بعدم التيقن، ودعم القدرة على الصمود، واستدامة سبل عيش المجتمعات.
أخيراً، الجهات المانحة لصندوق العيش والمعيشة تشمل صندوقَ أبوظبي للتنمية، ومؤسسة «بيل وميليندا غيتس»، ووزارة الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وصندوقَ التضامن الإسلامي للتنمية، ومركزَ الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وصندوقَ قطر للتنمية.
شريط الأخبار أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة جسده حماني انا شخصياً ليتني رحلت معه.. كلمات موجعة من صديق الشهيد علاء المصاروة إلى ابنته فرح الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس