ثمن الاحتلال الإسرائيلي

ثمن الاحتلال الإسرائيلي
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

لقد أثبتت ألأحداث الأخيرة والتي ما زالت تفرض نفسها في القدس والاراضي الفلسطينية وداخل إسرائيل وراح ضحيتها عدد ليس بالقليل من الشهداء الفلسطينيين والقتلى الإسرائيليين، أن إسرائيل بدأت تفكر من جديد بأن إحتلالها لن يدوم وأن أي إحتلال له نهاية . فلم يعد أمامها خيارات كثيرة لتناور، فإما التصعيد والمواجهات الدائمة التي يمكن ان تتحول لحرب وتتعدى الحدود الجغرافية وتهدد مقاربة السلام كلها، وإما التمسك بالإحتلال. وفي المقابل الفلسطينيون لم يعودوا يملكون خيارات كثيرة، فإما خيار التعايش والعيش مع الاحتلال وهذا أمر مستبعد، وإما النضال بكل أشكاله وجعل الاحتلال مكلفا لإسرائيل قبل أن يكون مكلفا لهم.


ولعل النتيجة السريعة التي بدأت تبرز، ما يكتبه عدد من الكتاب الإسرائيليين بأنه لا بد من الفصل وإنهاء الاحتلال. فالكاتب رافي كارساو وفي مقالة له في صحيفة "معاريف"، يقول ان الحل الحقيقي لمواجهة العمليات الجارية يتمثل في الإنفصال الكامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين ،لأن حق الشعب الفلسطينيى في الحرية أمر مفهوم، وأضاف: لا يوجد سبب يمنعهم من إمتلاك دولتهم الخاصة. وحتى غانتس ذهب للقول بالإنفصال، وإن تمسك بالسيادة الأمنية .


هذا التحول هو بداية الطريق لإنهاء الاحتلال. فلا يوجد على مدار تاريخ حركات النضال الوطنى إحتلال مريح ، وبدون ثمن، ويوفر له الشعب تحت الاحتلال شرعية الوجود. فخيار التفاوض فشل تحت سياسات الإستيطان ورفض قيام الدولة، ولا توجد أي مؤشرات للسلام مع حكومة يمينة متشددة رغم مبادرات السلام العربية. فقانون الاحتلال ملخصه رفع ثمن الاحتلال، وجعل المحتل يدرك أن الاحتلال ثمنه أكبر من الإستمرار في الاحتلال.
هذا القانون لم يتم تطبيقه بشكل مستمر ودائم، ولو تم ذلك لكن الاحتلال قد إنتهى من زمن . وليس معنى ذلك القبول به. وهذا قد يكون أخطر النتائج التى ترتبت على إتفاقات أوسلو والتعويل على الحل السياسي والخيار السلمي، ولا أحد يرفض خيارات السلام والتفاوض ولكنها لا تلغي حق الشعب في المقاومة بكل أشكالها، فالتوازي في حزمة الخيارات الفلسطينية هو الخيار الصحيح والذي سارت عليه الكثير من حركات النضال في دول العالم الثالث تتفاوض وتقاوم في نفس الوقت. فإتفاقات أوسلو منحت إسرائيل حالة من الإسترخاء السياسي وقللت من كلفة الاحتلال .


وأستغلتها إسرائيل في زيادة وتيرة الإستيطان ورفض أي مبادرة للتسوية وقيام الدولة الفلسطينية، والمضي قدما في مصادرة الأراضي وهدم المنازل وخصوصا في القدس التي تسارع إسرائيل الزمن لتهويدها بالكامل. وحسم قضية القدس بالفصل الزماني والمكاني. وبدلا من أن تتحمل إسرائيل ثمن الاحتلال تحمله ودفع ثمنه الشعب الفلسطيني بالحصار والحرب في غزة ، وفي الإعتقال ومصادرة الأراضي وهدم المنازل في الضفة الغربية وملاحقة المقاومين وقتلهم. والأخطر، حالة الإنقسام السياسي التي تتغذى عليها إسرائيل وخلق حالة من التناقض والصراع بين خيارات المقاومة وخيارات التفاوض والسلطة. وهذا يفسر لنا لماذا تتعامل إسرائيل بقوة مفرطة لا تميز بين طفل ومسن وأمرأة ورجل وشاب، عندها كل الشعب تحت الاحتلال. ومحاولة إلصاق صفة "الإرهاب" على النضال الفلسطيني مستفيدة من تحولات القوة الإقليمية والدولية ومبادرات السلام العربية. وهذه المبادئ الحاكمة للعلاقة لم تعد قائمة وخصوصا بعد معركة "سيف القدس" والتطورات الأخيرة التي تثبت فشل هذه السياسات والتصورات وأن الشعب الفلسطيني لن يقبل الإستمرار في العيش تحت كنف الاحتلال،وانه لا بد ان تشعر إسرائيل بثمن هذا الإحتلال، وان يشعر المواطن الإسرائيلي ان الاحتلال له ثمنه، وان حكوماته اليمينية تدفعه لمزيد من المواجهات.


ولا بد من عودة العلاقة إلى طبيعتها، فأساس العلاقة علاقة إحتلال، دولة محتلة وشعب تحت الاحتلال، وليست العلاقة بين سلطة سياسية ودولة في المقابل. وهذه هي الخطوة الأولى في إستعادة هذه العلاقة. وإرسال رسالة لكل العالم انه لا سلام بدون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية. وهذا يتطلب من الفلسطينيين مراجعة خياراتهم بما فيها خيار المقاومة ذاتها دون إلغاء اي خيار من الخيارات الاخرى.
فخيار المقاومة بكل أشكالها وخصوصا المقاومة السلمية والشعبية الكاملة، لا تعني إلغاء خيارات التفاوض والسلام، لكن السلام المسنود بالمقاومة. ومن شأن ذلك جعل إسرائيل تعيش يوميا في ظل هذه المقاومة التي سترفع من كلفة الاحتلال أمنيا وإقتصاديا ومجتمعيا، لدرجة لن تتحملها. ومما قد يدعم هذا التوجه، التركيبة السكانية في إسرائيل ووجود اقلية عربية تعاني من التمايز في الحقوق. وأثبتت الأحداث الأخيرة ان الشعب الفلسطيني شعب واحد في الداخل والخارج وهذا مصدر قوة ينبغي تفعليله. هذا المستوى الثاني للمقاومة الشعبية الكاملة، والمستوى الثالث عربيا بالعمل على إستعادة مكانة وأولوية القضية الفلسطينية وخصوصا القدس، فما زالت الشعوب العربية ترفض الاحتلال وتؤمن بالقضية الفسطينية، والمستوى الأخر، هو المستوى الدولي. ورغم الإنشغال بالحرب في أوكرانيا فيمكن لفلسطين أن تكون رابحة من هذه الحرب بالربط بين الحربين والإحتلالين وكيف ان العالم فقد العدالة والأخلاق في فلسطين. وفي السياق الدولي تتعدد المسارات من رفع مستوى الدولة الفلسطينية إلى دولة كاملة العضوية تحت الإحتلال وتفعيل قرارت الشرعية والمسؤولية الدولية والمسار القانوني بمحاكمة إسرائيل عن جرائمها. وبتفعيل مسارات المقاطعة المدنية دوليا والتي بدأت تؤتي ىنتائجها الأولية. والأهم إبراز جوانب وسياسات الإحتلال اللا أخلاقية والعنصرية بما تقوم به من اللجوء للقوة المفرطة. وهذه السياسات كفيلة برفع ثمن الاحتلال ولكنها تحتاج أولا لإنهاء الإنقسام السياسي وبناء نظام سياسي واحد له صفة الشرعية والديموقراطية الإنتخابية والتوافق والتكامل في قرار المقاومة والقرار السياسي وتجديد شرعية المنظمة ومؤسساتها عبر الإنتخابات، وبدون ذلك سيبقى الإحتلال قائما ويدفع الشعب الفلسطيني ثمنه.


شريط الأخبار حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية