قلب خنزير!

قلب خنزير!
أخبار البلد -   اخبار البلد -
 

بعد نجاح عملية زراعة كلية خنزير معدل وراثياً في الولايات المتحدة الأميركية في تشرين الأول الماضي لسيدة متوفاة سريرياً، ونجاح عملية زراعة قلب خنزير في أميركا أيضاً قبل عدة أيام، والتي تمت على إثر دراسات وأبحاث العالم والجراح الأميركي من أصل باكستاني «محي الدين» أستاذ الجراحة في كلية الطب بجامعة ميريلاند واستغرقت 9 ساعات كاملة، بات موضوع زراعة الاعضاء وإنقاذ البشر مسألة ممكنة وميسرة وتحديداً اعضاء الخنزير بعد تعديله وراثياً وكذلك قرود «البابون» أو «الرباح»، والتعديل الوراثي يتم لكي لا تتسبب أنسجة الخنزير في رد فعل مناعي داخل جسم الانسان يؤدي إلى فشل الزراعة.

لا أحد يستطيع التشكيك في القيمة العلمية والطبية الكبرى والمذهلة في حال اصبح الخنزير المعدل وراثياً بمثابة «قطع غيار» لاعضاء الإنسان وتحديداً القلب والكلى والكبد والبنكرياس، ومع ذلك أعتقد أن هذه القضية ستكون إشكالية وجدلية في العالم وبالتحديد لدينا في العالمين العربي والإسلامي، والسبب بالدرجة الأولى هو «الخنزير» ذاته أي «مصنع قطع الغيار المتوقع»، فهذا الحيوان في ثقافتنا العامة هو حيوان «محتقر» والسبب الأساسي في هذه الصورة النمطية أو الاعتقادية تجاه الخنزير هو تحريم الدين الاسلامي لأكله وتربيته، ونتيجة لهذا الأمر بات «الخنزير» في ثقافتنا العربية هو الوصف «للقذارة» أو أي سلوك لا أخلاقي، وعندما نريد قذف أحد بصفة تدميه نفسياً نقول له «يا خنزير» أو «يا مخنزر» أي أنك فاقد للمرؤة والرجولة، وحتى عندما نريد تصوير مظهر شخص بهيئة بشعة نقول عنه «شكله مثل الخنزير»، فالخنزير بات في ثقافتنا وصفاً لكل شيء بشع، قذر، منبوذ، وبالتالي فإن هذا الواقع الثقافي والديني سيفرض نفسه علينا لاحقاً حين يغدو قلب الخنزير هو طوق النجاة، أعتقد أننا سنضطر إلى الدخول في جدل صعب حول شرعية ومشروعية قبول اعضاء الخنزير في أجسامنا على المستوى الديني والأخلاقي والثقافي، حتى وإن كان في هذه العملية إنقاذ للحياة، وسندخل بكل تاكيد في جدل آخر يتبعه يتعلق بمدى تقبل المجتمع لشخصية الشخص الذي يحمل قلب خنزير أو كليته أو أي عضو من اعضائه، وكيف سيكون التعامل معه ومدى تقبله وتحديداً إن كان شاباً أو شابة وأراد أي منهما «الارتباط»، هذا بالإضافة إلى الحالة السيكولوجية التي سترافق حامل قلب أو كلية خنزير ومدى تقبله لحياته وقناعته بنفسه وثقته بها؟!

الحلول العلمية المادية لا تفكر في أغلب الأحيان بالأبعاد الإنسانية والنفسية فهي تفكر بالبعد والأثر المادي بالدرجة الأولى وربما الأخيرة، فهل فكر أو يفكر يا ترى «منجزو» هذا الاختراق العلمي بكيفية سلوك ومشاعر الإنسان حامل قلب الخنزير وكيف سيكون وما هو سلوكه؟

أنا شخصياً منحاز للعلم ولكن للإنسان أكثر، بمعنى أن إنقاذ حياة الإنسان مقدسة، بشرط ألا يتحول هذا الإنسان إلى «خنزير».

شريط الأخبار الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟ الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل "ارتفاع طفيف" في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل عطوفة العقيد المتقاعد المهندس محمود المحارمة بمناسبة عقد قران نجله عمر محمود المحارمة