المُستعمِرون عندما ينزعون عن الجزائريين.. صفة «الشعب»

المُستعمِرون عندما ينزعون عن الجزائريين.. صفة «الشعب»
أخبار البلد -   اخبار البلد - 
 

ما تزال أصداء التصريحات العنصرية المحمولة على استكبار وغطرسة, التي أدلى بها الرئيس الفرنسي ماكرون.. تتردّد بغضبٍ في جنبات المشهد الجزائري, خاصة بعد ذهابه بعيداً في إنكار وجود «شعب» اسمه الشعب الجزائري, زاعماً انه «ما كان ليحمل صفة كهذه لولا قدوم المُستعمِر الفرنسي».
 
وإذ تدحض وقائع العصور التي سبقت الاستعمار الفرنسي (الاستيطاني/الاحلالي حتّى لا ينسى أحد) الفِرية التي أراد ماكرون الترويج لها, في محاولة يائسة وبائسة للقفز عن الجرائم والموبقات التي ارتكبها المستعمرون الفرنسيون منذ العام 1830 بحقّ الجزائر وشعبها العريق.. ربه كما أمازيغه، والتي يواصِل ماكرون كذلك مَن سبقوه، رفض الاعتذار للجزائريين عن الحقبة الاستعمارية, التي لم يتورّع أحفاد المستعمرين عن تسميتها «الجزائر الفرنسية» كذلك في استيطانها ومصادرة أراضيها الخصبة لصالح مستوطنيه، فإنّ إعلان رغبته إعادة كتابة التاريخ الجزائري, إنّما يمضي قدماً في مكابرته والغرق في نوستالجيا استعمارية آن له ولغيره من أحفاد المستعمرين الأوروبيين من بريطانيين وهولنديين وألمان وبلجيكيين وإسبان وخصوصاً فرنسيين، قراءة التحولات التي طرأت على المشهدين الدولي/ والأفريقي, بعدما نجحَ الجزائريون ومعظم الأفارقة في كنس المُستعمِرين وانتزاع استقلالهم بالدمّ. كما عليه تذكر أنّ الجزائريين شكّلوا الأمثولة والرمز في النّضال الأممي من أجل الاستقلال, عندما ارتقى منهم أزيد من مليون ونصف المليون شهيد، ناهيك عن الملايين الذين سقطوا طوال قرن وثلث قبل اندلاع الثورة الجزائرية ضد أبشع استعمار/استيطاني/إحلالي، حيث أعلنت الجزائر الشقيقة أنّهم يزيدون على خمسة ملايين شهيد.
 
ماكرون السّاعي لإعادة انتخابه حيث استطلاعات الرّأي تشير إلى أنّ حظوظه آخذة بالتراجع, بعد كلّ الفشل الذي سجّله لنفسه على الصعيدين الداخلي/السترات الصفراء مثالا، وخصوصاً الخارجيّ قام بتكريم «الخونة» الجزائريين/الحركيين الذين انحازوا للمُستعمِرين بالضد من أبناء شعبهم, الذين أعلنوا الثورة على الفرنسيين معيداً الاعتبار لأحفادهم. لكنّه ماكرون كما أسلافه وخصوصاً الرئيس الفاسد ساركوزي، الصّادر مؤخراً ضدّه حكم بالسّجن، بتهم التزوير، الذي قال «ساركوزي": إنّ الأحفاد لا يعتذرون عمّا فعله الأجداد.. يرفض ماكرون الاعتذار، لكنّه لا يتردّد بالتّدخل في الشؤون الداخلية الجزائرية، ولا يتورّع عن اتّهام النظام السياسي/ العسكري الجزائري التعيّش على «ريع» كراهية فرنسا، بل اتّهم الرئيس عبد المجيد تبون بأنّه «رهينة لنظام مُتحجّر ومُحاصَر, بسبب هيمنة العسكر على السلطة وصناعة القرار. فهل ثمّة أسوأ من تصريحات كهذه، لا يجد مُطلِقها أيّ حرج في المسّ بكرامة رئيس مُنتَخَب، فضلاً عن وصف نظامها السياسي بأنّه مُتحجِّر؟
 
هل المطلوب إذاً من الجزائريين... «كي يرضى مسيو ماكرون» أن ينسوا الفظائع والجرائم التي قارفها أجداده, كي يتمّ مُعالجة «جرح الذاكرة» دونما اعتذار أو دفع تعويضات تتناسب وحجم الكوارث وجرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية التي ارتكبها المُستعمِرون؟
 
ثمّ كيف للرئيس الفرنسي القولَ: إنّ الفرنسيين ليسوا وحدَهم من استعمَر الجزائر بل سبقهم إلى ذلك العثمانيون. وكأنّه يرى أنّ الاستعمار الفرنسي «مشروع» ما دام سبقه إلى ذلك مستعمرون سابقون، وكلّ ذلك لا يعني الجزائريين بل عليهم تقديم فروض الطاعة والشُكر لفرنسا, واعتبار 130 عاما من القمع والتنكيل ونهب الثروات وإجراء التجارب النووية على اراضيهم.. مجرّد فصل عابر في تاريخ «سكُّان» لا تنطبق عليهم صفة «الشعب».
 
ألا يُذكّرنا ذلك بمقولات وأساطير الاستعمار الصهيوني لفلسطين, عندما روّجوا بأنّ «فلسطين أرض بلا شعب»، منحها المستعمرون البريطانييون لـ«شعبٍ بلا أرض»؟ وما على الفلسطينيين سوى الإقرار بذلك والتسليم بأنّه استعمار استيطاني/إحلالي مُتنوّر وصاحب قِيم، على عكس سكان فلسطين الأصليين الذين جاءوا «وفق السردية الصهيونية» إلى فلسطين من سردينيا اليونانية.
 
لغة المُستعمِر ومصطلحاته متشابهة، تغرِف من ثقافة الهيمنة والنهب والعنصرية/الاستيطانية/الإحلالية، ولم يكن للاستعمار الأوروبي خصوصاً أن يرحل عن بلاد العرب وخصوصاً عن إفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا, لولا اندلاع ثورات التحرّر ومساندة القوى الدّاعمة والرّافضة لهيمنة الرجل الأبيض والسّاعية إلى الاستقلال وتمكينها من ثرواتها واختيار الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تناسبها.
 
خسر الرئيس الفرنسي كثيراً عندما أطلق تصريحاته العنصرية وهذا - فيما نحسب - لن يُضيف إلى رصيده الانتخابي بل يخصم منه. ناهيك عن الضرر الجسيم الذي ألحقه بعلاقات بلاده مع الجزائر الشقيقة, دون إهمال تراجع الدور الفرنسي وتآكله على المستويين الأوروبي/العالمي، خاصّة بعد إلغاء صفقة الغواصات النووية وإشهار الحلف الثلاثي.. «أوكوس».
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما