ديمقراطية العشائر

ديمقراطية العشائر
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
الديمقراطية العشائرية التي تجري في المملكة، هي نتاج عملية سياسية ضعيفة في ظل وجود معظم الأحزاب غير القادرة على إيصال برامجها السياسية والاقتصادية بشكل مقنع وقابل للتطبيق وعوامل أخرى لا يتسع الحديث عنها في هذا السياق، بالمقابل تشكل جزءا كبيرا ومهما وقادرا على التغيير من حيث العدد والإمكانات والتماسك الاجتماعي.

دأب البعض على «شيطنة» العشائر من خلال اتهامها بأنها تقف ضد سيادة القانون والدولة المدنية والتطور الديمقراطي، لكن هذا الادعاء يفتقر للدقة، ولا يستند إلى أدلة لإثباته لطالما كانت العشائرية نظاما اجتماعيا اقتصاديا منذ زمن طويل حتى تبدلت جراء تغيير العالم ولكنها لم تبتعد عن صورتها التأسيسية الأولى.

فالديمقراطية العريقة هي نتاج لعملية تراكمية وتحتاج إلى الانخراط في انتخابات طويلة وممتدة لعشرات السنوات ربما للوصول إلى تجويدها ومخرجات فضلى بالتوازي مع تغير قوانين الانتخاب بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

الانتخابات التي تجري لدى العشائر الأردنية في هذه الأيام، لا تخالف الدستور الأردني ولا القانون النافذ بل تساعد في توجيه بوصلة المواطنين نحو هدف سامٍ في ظل غياب وضعف معظم الأحزاب السياسية في البلاد والتحديات الاقتصادية والسياسية الصعبة القائمة إضافة إلى وباء كورونا.

إن مؤسسة العشائر في الأردن، لطالما كانت صمام الأمان للنظام والدولة، ككيانات تعيش الواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للبلاد، وينعكس عليها الواقع الاقتصادي الضعيف من تآكل الأجور ومحدودية الدخل وتضاعف الدين العام، وانتشار الفساد، ولديهم مطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي، ومحاربة الفساد والعدالة في توزيع مكاسب التنمية، خصوصاً أن جزءاً كبيرا منهم يعتمد في حياتهم على الزراعة وتربية المواشي والوظائف المدنية والعسكرية.

إن التجارب النيابية السابقة أفرزت نواباً من خلفيات عشائرية (أكاديميين بالجامعات ورجال أعمال، وأطباء، وضباط متقاعدين..) قدموا أداءً مميزاً وبنفس الوقت فإن نواباً قدموا من خلفيات سياسية كان أداؤهم لا يلبي الطموح ولا يعكس الخلفية القادم منها ولم يستطيعوا ترجمة برامجهم السياسية أو الاقتصادية، في إدارة البلاد، ولا نغيب بأن بعض الإجماعات العشائرية أتت بنوابٍ لم يلبوا الطموح.

نعمل في فريق كبير من آلاف الراصدين نفذ عمليات رصد للانتخابات المختلفة منذ أزيد من 15 عاماً ورصدنا مخرجات مجالس النواب، وتبين لنا أن عددا قليلاً جداً من هذه الاجماعات يصمد حتى النهاية، حيث يتفكك الاجماع العشائري قبل الوصول إلى الصندوق وقليل جداً منها ما يصمد حتى يوم الاقتراع ويفرز نائباً.

وبناءً على ما سبق يجب النظر إلى تلك الاجماعات العشائرية، من منظار تجويد العملية الانتخابية وإفراز نواب يحتاجهم الوطن وضرورة تعزيز مراقبة «نائب الاجماع» وأدائه تحت القبة تمهيداً لمحاسبته منذ لحظات الفوز بالمقعد وليس في الانتخابات اللاحقة.

ولا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن انعكاسات جائحة كورونا قد يكون لها أثر في تعزيز مثل هذه الإجماعات خصوصاً أن الناس عندما تشعر بالخطر دوماً ما تعزز لا إرادياً روابط الدم والجغرافيا والديمغرافيا.


شريط الأخبار وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف