اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هوس الإعلام!

هوس الإعلام!
أخبار البلد -   اخبار البلد-

من المتفهم أن يكون الناس مهتمين بظهورهم عبر وسائل الإعلام، بعد أن كرس الواقع الإعلامي إن صحت تسميته مفهوما جديدا، لدوره في حياة البشر والتأثير والتأثر بها. ومن الشجاعة أن نعترف بأن الوسيلة الإعلامية وأدواتها صارت عالما شاسعا متاحا متلونا مفتوحا على الاحتمالات كلها الحاضرة والقادمة وغير المتوقعة.
لكن ما يلفت الانتباه هو "اللوثة الإعلامية” التي أصابت المسؤولين في الوظائف الرسمية، والنواب ورجال الأعمال والصناعة وأصحاب المهن والحرف المختلفة، بحيث أضحى كثير منهم في مرمى المنافسة في الظهور والتظاهر بمناسبة وغير مناسبة! بل إن موضوع المناسبة هذا أصبح شرطا سهل المنال مادام قرار وجودها بيد هؤلاء المهووسين بعالم الميديا كما يحلو لهم أن يطلقوا عليه، على سبيل التجديد.
وهنا لا أقصد صورهم وفيديوهاتهم ومنشوراتهم عبر وسائل التواصل الإجتماعي وحسب. بل إن تعلقهم بحب الظهور على حساب المنطق والاعتدال ورجع الصدى المتوقع، أوصلهم إلى مرحلة يعتقدون فيها أنهم الإعلام والإعلام هم!
هؤلاء تحديدا، الذين ينزعجون ويزيدون غضبا من تعليقات الجمهور، الذي ينتظر منهم أعمالا لا إعلاما، لو تجرأ أي شخص من خارج نطاق ودوائر تخصصاتهم، المهنية والوظيفية والحرفية، خصوصا لو كان التدخل من قبل إعلامي حقيقي من فئة الكتاب والصحفيين والمذيعين والمصورين وغيرهم، يتشيطون غضبا وسخطا وسخرية، بل ويمكن أن يتعدى الأمر إلى القضايا والمحاكم، بتهمة التدخل في مسائل دقيقة ومتخصصة عليها أن تترك لأصحابها "هم”.
من الجيد أن يجد بعض المختصين من الأطباء والمهندسين والصناعيين وأصحاب الحرف منابر إعلامية تدار من قبل إعلاميين وصحفيين، يتحملون هم مسؤولية المحتوى وشكله، ليشاركوا الآخرين تجاربهم ونصائحهم المتخصصة. ومن المقبول أن يصنع بعضهم ممن لديه القبول والحجة وطريقة التواصل الجماهيري الناجحة محطات إعلانية وإعلامية خفيفة، للأسباب نفسها. لكن أن ينبري هؤلاء وخصوصا المسؤولين ورجال الأعمال والصناعة "عمال على بطال” ليدلوا بدلائهم السياسية والاجتماعية والفنية ويملؤوا الصفحات ويزاحموا المشاهدات، نكاية في الإعلام والإعلاميين والتحليل والمحللين، فهذا أمر مستغرب ويدعو للدهشة!
أصبح الولع بالظهور الإعلامي من قبل المسؤولين فعليا على حساب المنجز الوطني والدور الوظيفي المناط بهم. كما هو حاصل مع نواب الشعب ورجال الأعمال في القطاعات الاقتصادية والصناعية المختلفة، الذين يتبارون حرفيا على التباهي بمنجزات ووعود وطموحات، كثير منها على الورق، ولكنها صالحة للدعاية الإعلامية المجانية لأسمائهم، بدل الإفصاح عن تشاركيتهم وأدوارهم المنتظرة من قبل مؤسساتهم بالأرقام الواقعية والإحصائيات الحقيقية، الأمر الذي يمكن أن يمنح انطباعا أن المنجز عظيم والتحديات يتم تجاوزها، ما يصنع سرابا من الآمال يتعلق به البسطاء كما يتعلقون بمن يرشونها كالسكر الناعم فوق حلوى ناشفة.
هذا الأمر لا يمنع من الاعتراف بوجود وجوه وأرواح وعقول تعمل ليل نهار، في الظل بدون بروبوجاندا ثقيلة الظل. بل إن كثيرا منهم يأتون ويذهبون بدون أن يسمع عنهم أحد، أو تشاهد لهم صورة واحدة حتى.


 
شريط الأخبار حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي المومني: 120 مشروعا بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور) استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولة دهس قرب جنين ظاهرة حكايا.. من خدمة الطلبة إلى الشركات والمصانع علامة فارقة في حل أزمة النقل مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نيفي تسوف الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل