اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دموع في عيون خائفة! (2)

دموع في عيون خائفة! (2)
أخبار البلد -   اخبار البلد-

من أكثر العبارات ترديدا وإيلاما بل وتنمرا، برأيي، والتي يحافظ الرجال على تكرارها بمناسبة وغير مناسبة، هي أن المرأة عدو المرأة!
يستند المرددون لهذه العبارة الصماء الجوفاء، إلى مواقف وآراء تظهر على السطح، حين تسيطر قضية إنسانية أو حقوقية بطلتها امرأة على المشهدين الإعلامي والاجتماعي. وهذا الأمر يحدث دائما من الأشخاص ذاتهم، الذين يحملون معتقدات خاصة بهم، ولعلهم لا يحملونها صراحة، ولكنها وللأسف تحيد عدسة الاهتمام عن القضية الأساسية، لتثبت عليهم وتضيع الموضوع من أساسه.
هذا الدور المنوط ببعض السيدات الممثلات لقطاعات مختلفة وشرائح متنوعة في مجتمعنا، إلى جانب أنهن يمثلن أنفسهن في البداية، أصبح مكشوفا ومملا وسخيفا. لا يعدو عن كونه حالة من الغيرة التي تنتابهن حين يجدن بأن اصفافا طوليا وعرضيا من قبل النساء تحديدا، يقف إلى جانب المظلومات على هذه الأرض، ويستعد للذود عنهن وعن حقهن في حياة سليمة خالية من العنف الجسدي واللفظي بأي ثمن. وعلى فكرة، هذا الالتفاف الاجتماعي والإنساني من قبل النساء بعضهن مع بعض، هو رد فعل حقيقي جدا وواقعي وعاطفي إلى أبعد ما يكون!
فالمرأة من حيث المبدأ تصدق المظلومين وتتعاطف معهم بطبيعتها الحساسة المرهفة. فماذا لو كان المظلوم المضطهد التعيس امرأة مثلها؟ صدقوني لو تسمعون آهات النساء وترون دموعهن المسكوبة على خدودهن، بمجرد سماع قصة حزينة بطلتها امرأة مثلها، تعتقد بأنها تستطيع أن تتماهى مع قصتها لدرجة أن تصبح تلك هي، لتشعرون بالعجب! يحدث هذا في مجتعاتنا البسيطة والمعقدة سيان. وكثيرة هي القضايا والحالات الإنسانية والحقوقية والاجتماعية والاقتصادية، حلت بيد نساء بطلات في قطاعات القانون والإعلام والسياسة ناهيكم عن الناشطات الجميلات في كل مكان.
لذلك فليس من المقبول ومن أجل حفنة سيدات، يمتلكن أسبابهن الداخلية النفسية والاجتماعية، أن نحكم على النساء كافة بأنهن يقفن ضد المرأة. لأن الحقيقة الثابتة الصائبة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن عدو المرأة في البداية وفي النهاية هو ذكر. وإن كان من أساليب إضاعة بوصلة الاتهام هو توجيهها إلى المرأة التي تحمل النساء أسباب كوارث البحر واليابسة، وما وصلت إليه من ضعف وقلة حيلة، تستحق عليها القتل والضرب واقتلاع العينين أيضا، فهذه السياسة العتيقة في تفرقة الصفوف علينا أن نكتشفها بالحدس، ونكشفها للجميع.
ربما يخون البعض من النساء التعبير عن مواقفهن وآرائهن ومبادئهن، في ظل سوق الفرجة المتحفز لأي غلطة تخرج من هنا أو هناك. ولكن ذلك لا يمنع أن تستمر مسيرتهن للخروج من أعناق الزجاجات المحكمات المسدودات بكل ما يمنع الهواء القابل للتنفس من الدخول.
لعل المجتمعات تتقدم وتتطور إلى الأمام بشكل كبير ومتسارع. إنما علينا أن نعترف بأن قضية المرأة وحقوقها واحتياجاتها وموقفها من الحياة بالعموم، تنشد عكسيا بفضل قوى التخلف والخوف والارتباك. ولعل اتساع الرؤية التي سببها الانفتاح على العوالم الأخرى، ضيق هو الآخر كما قال "النفري” من العبارة، بحيث أصبحت المطالبة بحقوق "جديدة” مضافة وكأنها حراكات هجينة لا تناسب مع واقعنا الاجتماعي ولا الديني. رغم أن حق المرأة في حياة كريمة مساوية لكرامة الرجل هو ذاته منذ آلاف السنين، وإن تعدلت اللغات والمفردات.
الخلاصة، لا تسمحوا أو تسمحن لـ”المندسين” أن يخلطوا الأوراق. فالمرأة تاريخيا هي نصيرة المرأة الأولى عاطفيا ومسلكيا وعمليا. ولن يعكر صفو هذه العلاقات الطيبة ثلة من الباحثات عن الاختلاف، ولو على حساب عيون خائفة تملأ مآقيها الدموع!


 
شريط الأخبار "هيئة الطاقة" تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم . صحة الزرقاء: 700 مراجع "يومياً" للمراكز الصحية المشمولة بتفعيل الشفت المسائي خلال أيار بدء استقبال طلبات الترشح لجائزة الضمان الاجتماعي للتميز في الصحة والسلامة المهنية طارق خوري يكتب : فلسطين أبي… والأردن أمي القصة الكاملة لمقتل الشاب أنس البيادرة.. استدرجه جارُه إلى أحراش كفر يوبا وقتله بحجر صوان وصوّره بعد وفاته ارتفاع صادرات تجارة عمان بنسبة 24.1% خلال خمسة أشهر من عام 2026 الطراونة يطالب الحكومة والنواب بتحديث التشريعات و تغليظ العقوبات لحماية الكوادر الطبية من الاعتداءات جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد محاضرة متخصصة حول احتساب الأهمية النسبية والأهمية النسبية للأداء وتطبيقها على الحسابات المتحدة للاستثمارات المالية: تراجع مؤشر بورصة عمّان 0.63% وتداولات تتجاوز 103 ملايين دينار خلال الأسبوع الأول من حزيران طوله يتخطى المتر.. اكتشاف أضخم عقرب عاش على وجه الأرض نقيب أطباء الأسنان د. الأسمر تكتب: تجديد مزاولة المهن الـطـبـيـة والصحية ضرورة وطنية من أجل الوطن والمواطن إيران: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين