الحراك يتراجع, الخطر أكبر !

الحراك يتراجع, الخطر أكبر !
أخبار البلد -  

منذ أسابيع, بدأ الحراك الشعبي الأردني بالتراجع. هنالك فعاليات عديدة, لكن أعداد المشاركين تتناقص سواء في المحافظات أم في العاصمة. في الكرك, مثلا, لم يشارك في تظاهرة الجمعة الماضية سوى 200 - 300 هبوطا من 2000 - 3000 ، وفي عمان, لم يستطع الإخوان المسلمون وقوى أخرى مؤتلفة حشد أكثر من 150 مشاركا في مسيرة إحياء ذكرى مرور ستة أشهر على 24 آذار.

هناك عامل فني يتمثل في كثرة اللجان والمبادرات والنشاطات, ما يؤدي إلى تفتيت الجمهور, لكن العوامل السياسية هي الأساس. ومن هذه العوامل, الإنشقاق الحاصل في قوى المعارضة بين وطنية اجتماعية عشائرية, ويسارية - قومية, وإسلامية. وذلك على خلفية تعدّد الحساسيات والأولويات البرامجية.

المعارضة الوطنية الجديدة تركّز على قضايا الكيان الوطني والهوية ومكافحة الفساد والعدالة الاجتماعية, بينما يركّز " الإخوان" على أولوية الإصلاح السياسي. وفي الأونة الأخيرة, وعلى خلفية السجال بشأن التطورات السورية, ابتعد اليساريون والقوميون عن " الإخوان" مقتربين من البرنامج الوطني الاجتماعي, لكنهم ما زالوا مترددين. وربما في لحظة إعادة الحساب.

وبسبب فشل الحملة لإسقاط النظام السوري, لم يعد " الإخوان" الأردنيون في وارد التصعيد. كذلك, فإن السجال حول مسألة الهوية أضر بنفوذ الحركة الإخوانية التي تتجاهل هذه المسألة الملتهبة, خصوصا في ضوء ما كشفته وثائق ويكيليكس.

غير أن السبب الأهم في تراجع وتيرة المشاركة في الحراك الشعبي هو اليأس من الإصلاح. ولذلك, نلاحظ تناقص عدد المتظاهرين في مقابل ارتفاع سقف الشعارات, خصوصا في المحافظات.

على المستوى الأمني, تستطيع الأجهزة المتعَبة على مدار تسعة شهور مضت, أن تتنفس, اليوم, الصعداء, لكن على المستوى السياسي, أعتقد أن المتاعب الحقيقية قد بدأت. وحين نتذكر أن الحراك الشعبي في الأردن لم يستهدف النظام السياسي مطلقا, يمكننا أن نستنتج أن الأمل في نوايا التوافق على إصلاحات, هو الذي حرّك الآلاف نحو المشاركة بالفعاليات السياسية التي لم تتجاوز حدود الضغط لاستعادة الحكم الدستوري ومحاكمة الفساد وتغيير النهج الاقتصادي الاجتماعي المسيطر والشروع في تنمية المحافظات. وحين مرت الشهور من دون تحقيق أية خطوة في هذه المجالات, بدأ اليأس يدبّ في صفوف الجمهور, ولم يبق في الميدان سوى الكوادر والمناضلين. ووظيفة هؤلاء الذين إزدادوا عددا وخبرة, الآن, هي التعبير عن مشاعر الأغلبية المعتكفة إلى حين.

الحراك السياسي المطلبي المنتظم والمنظّم هو تقليد جديد بالنسبة للأردنيين الذين يتبعون, عادة, نمط الهبّة العنيفة. ولا أعرف كم من الوقت بقي أمام مطبخ القرار للشروع في إطلاق استراتيجية اجتماعية وتنموية جديدة, والقيام بإجراءات ملموسة لمحاكمة الفاسدين واستئصال الفساد الكبير ومراجعة ملف الخصخصة. لكن من الأكيد أنه تم إهدار الكثير من الوقت والثقة والأمل.

شريط الأخبار الدوريات: الطرق الخارجية سالكة والحركة انسيابية وفاتان وإصابتان بحوادث سير فجر اليوم تساقط للثلوج في محافظة الطفيلة .. فيديو أمطار غزيرة وبَرَد ورياح صباح اليوم مع دخول المنخفض الجوي ذروته في عمّان.. فيديو سقطت داخل عجانة.. وفاة عاملة اردنية في مصنع حلويات بعمان تطورات المنخفض الجوي وتساقط للثلوج على هذه المناطق - تحذيرات وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفيات الثلاثاء 13-1-2026 "الخدمة العامة": تأجيل اختبار تقييم الكفايات لوظيفة محاسب مساعد لوزارة الثقافة حتى إشعار آخر وسائل إعلام إسرائيلية: بلدية تل أبيب فتحت ملاجئ عامة في المدينة على ضوء التطورات في الساحة الإيرانية إليكم الجامعات التي علقت دوامها ليوم الثلاثاء تطبيق "سند" سجّل 18 ألف حركة دفع إلكتروني بقيمة 300 ألف دينار الخشمان: التعليم مسؤولية وطنية مشتركة لا تتحمّلها الخزينة وحدها الموافقة على مشروع نظام لتنظيم الإعلام الرقمي وأنظمة أخرى مرتبطة به الموافقة على نظام شروط منح الرخصة وتجديدها استنادا لأحكام قانون الكهرباء الموافقة على اتفاقية لتزويد الغاز الطبيعي إلى سوريا تساؤلات حول الإدارة التنفيذية في مجلس النواب ودور الأمين العام الملكية الأردنية توضح بشأن تأخير رحلتها من جدة إلى عمّان وتعتذر لمسافريها وزارة التعليم العالي ترفع عدد مستفيدي صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 60 ألفا 1.5 مليون ريال مقابل 1 دولار... الاحتجاجات تدفع الريال الإيراني لأدنى مستوى على الإطلاق