اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سياسات الإصلاح الاقتصادي

سياسات الإصلاح الاقتصادي
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

لا يختلف غالبية المشتغلين بالشأن الاقتصادي المحلي، رسميين وغير رسميين، على تشخيص المشكلات والتحديات التي يعاني منها اقتصادنا الوطني، لا بل تشاركنا في ذلك المؤسسات المالية الدولية.
التحدي الأساسي والاختلاف يكمن في كيفية مواجهة هذه المشكلات وتجاوزها، وفي تطوير السياسات الاقتصادية التي تساهم في اخراجنا من الحالة التي نحن فيها.
تتعدد السياسات التي يطلق عليها "الإصلاحية” للخروج من المأزق الاقتصادي وتختلف وفقا للجهات والأطراف التي تقدم هذه السياسات، إلى جانب الإطار الفكري الذي تنظر من خلاله هذه الجهات والأطراف الى الاقتصاد وأهدافه.
في الوقت الذي يوجد فيه شبه اجماع على أن التباطؤ الاقتصادي الذي نعيشه منذ ما يقارب عشر سنوات هو مصدر الأزمات. فإن هذا يفسر جانبا من الحقيقة، حيث أنه في الوقت الذي كان الاقتصاد الأردني يحقق معدلات نمو مرتفعة خلال العقد الماضي، كنا أيضا نعاني من ذات المشكلات والأزمات الاقتصادية، إذ كانت الموازنة تعاني من عجز مرتفع، ومعدلات البطالة كانت مرتفعة، والمستويات المعيشية لغالبية المواطنين كانت أيضا صعبة.
تذهب غالبية سياسات "الإصلاح” الاقتصادي الحكومية وبتشجيع من المؤسسات المالية الدولية نحو تسهيل بيئة الأعمال وإزالة العوائق منها لتشجيع القطاع الخاص على التوسع، وجانب من هذه الاجراءات محمودة وستنعكس إيجابا على تحفيز الاقتصاد، الا أن جانبا آخر منها كان على حساب الحمايات الاجتماعية لفئات واسعة من العاملين.
الإجراءات الإدارية لوحدها (في حال نجحنا في تطبيقها) لن تكون كافية لتحقيق معدلات نمو ملائمة، ولن تكون كافية لتخفيض معدلات البطالة المرتفعة جدا وتحسين المستويات المعيشية لغالبية المواطنين وتخفيض عجز الموازنة.
الاكتفاء بتطوير وتطبيق سياسات بعيدة عن تعزيز الطلب المحلي، لن يمكننا من تجاوز الأزمة التي نعاني منها، حتى لو ارتفعت معدلات النمو الاقتصادي. فمقولة ان "مد البحر العالي سيرفع جميع القوارب” لم تعد صحيحة، لأن هنالك قوارب ستغرق، وبعض (اليخوت) هي من ستستفيد.
ملف تعزيز الطلب المحلي كمحرك أساسي لتعزيز الاقتصاد وتحفيزه لا يجد داعمين له في مطبخ صناعة السياسات الاقتصادية في الأردن، مع أن آثاره ستكون أكثر فاعلية ليس فقط على تحفيز الاقتصاد، بل على تحسين المستويات المعيشية للمواطنين.
وربما يعود عدم الاهتمام في هذا الخيار الاقتصادي الى أن أدواته غير مرغوبة من قبل صانعي السياسات الاقتصادية، اذ أنه يتطلب تخفيض الضرائب غير المباشرة (الضريبة العامة على المبيعات والضرائب الخاصة والرسوم بمختلف أنواعها)، وهو ما تخشاه الحكومة، استنادا الى فرضية أن ذلك سيؤدي إلى تخفيض الإيرادات الضريبية، وهذه الفرضية ربما تكون صحيحة على المدى القصير، ولكنها بالتأكيد ليست صحيحة على المدى المتوسط والطويل، إذ سينعكس ذلك على زيادة هذه الإيرادات بسبب زيادة الانفاق الاستهلاكي الخاص، الذي سيؤدي الى زيادة الإيرادات الضريبية.
كذلك، فإن جانبا مؤثرا من القطاع الخاص الأردني يرفض استخدام الأداة الثانية في هذه الخيارات الاقتصادية والمتمثلة في زيادة معدلات الأجور والحد الأدنى لها، على اعتبار أن ذلك سيزيد من تكاليف الإنتاج، ويضعف تنافسيتهم، وهذا يعبر عن غياب الرؤية الاستراتيجية لآثار زيادة الانفاق الاستهلاكي الخاص على زيادة ارباح القطاع الخاص.
الى جانب ذلك، تشجع سياسات صندوق النقد الدولي الحكومة الى عدم الذهاب بهذا الاتجاه لأسباب غير مفهومة، رغم إقراره بالتأثيرات السلبية لضعف الطلب المحلي على الاقتصاد الأردني، والذي جاء في أكثر من تقرير.
خلاصة القول، أن تطوير وتطبيق سياسات إصلاحية للخروج من المأزق الذي يعاني منه اقتصادنا الوطني يتطلب النظر بشكل شمولي الى مختلف أبعاد هذا المأزق، ويتطلب كذلك أن تبقى عيوننا على النتائج الاجتماعية لمختلف هذه السياسات، ويتطلب أيضا الى إيلاء أهمية أكبر الى سياسات دعم وتحفيز الطلب المحلي.


 
شريط الأخبار حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي المومني: 120 مشروعا بقيمة ربع مليار دينار في معان بمختلف القطاعات خلال بازاره الأول .. مصنع الغزال يُرسّخ حضوره في الصناعات الغذائية الأردنية .. ومنتجاته المحلية تنافس العالمية والحبة الكاملة تتصدر المشهد … (فيديو + صور) استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم محاولة دهس قرب جنين ظاهرة حكايا.. من خدمة الطلبة إلى الشركات والمصانع علامة فارقة في حل أزمة النقل مقتل مستوطن متأثرًا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة نيفي تسوف الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل