الودّ.. و”كيف يفسد”!

الودّ.. و”كيف يفسد”!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
ثمة شخص براغماتي جداً، يجيد مسك أكثر من عصا من أوساطها، أنهى نقاشاً ما ذات يوم بعبارة مراوِغة (اختلاف الرأي لن يفسد للودّ قضية)، فصارت عبارته مثلاً، ومضى هو محتفلاً بالحلّ السحري الذي عَدَّه حبل نجاةٍ لعلاقةٍ كان فيما يبدو يؤجل إنهاءها!
وهو ما يدفعُ دائماً للسؤال: ما الودّ، وما ماهيّته، وكم يكفي ليُنجحَ علاقةً تنطوي على الكثير من التناقضات، أو الاختلافات في أحسن الأحوال؟
غالباً ما نسمع عبارات مألوفة من قبيل (هل يعقل أن يخسر صديقه من أجل امرأة؟)، (هل خسر صديقه فقط لأنه مع بشار الأسد!)، (هل خسرت صديقك فقط لأنه مؤيد للتيار الديني؟)، (هل خسرت صديقك بسبب اختلافكما في الموقف السياسي؟)،.. هذا التهوين والتقليل من شأن المرأة وبشار الأسد والشِّعر والسياسة يجعلني أسأل دائماً: ما السبب الأخطر من كل هذا والذي دائماً نؤجل خسارة أصدقائنا لحين وقوعه؟!
وإن كنتُ سأجامله في كل هذا، وأبتلعُ من أجله كل هذه التناقضات الخانقة، فعلى ماذا سنتفق أو بماذا نتحدثُ أو بماذا سنلهو -أنا وصديقي- في أوقاتنا السعيدة؟!
ولماذا عليَّ أن أُراكِم حالات "الودّ” هذه، وأسهر على رعايتها مُرغماً؛ حتى لا يفسدها اختلاف الرأي!
وليس هذا رفضاً للتنوع، وما يضيفه من غِنىً، أو ضدّ التعددية وما تثري به شخوصنا وحيواتنا، لكنني -أيضاً- لا يجبُ أن أقلّل من شأن الخلاف أو الاختلاف الحادّ كسببٍ مقنعٍ وجوهري للفراق؛ حيث هو على الأقلّ لا ينفعُ سبباً لـ”ودٍّ غامر”!
ذلك أنَّه هنا، (أقصدُ في مغامرة الاحتفاظ بالودّ والاختلاف معاً)، ثمة محاولات للاحتيال، أو إطلاق اسم "الودّ” على شيء آخر غير "الودّ”؛ ربما يكون المصلحة، الشراكة، العلاقة المطردة، أمّا الودّ فلا أظنّه يمكن أن يقيم بين شخصين "يتمتعان بتناقضات جوهرية”!
يمكنه ربما أن يقيم مع اختلافات بسيطة على لون الستائر أو على فريق كرة قدم، أو على كمية الفلفل الأسود في الطعام، لكنَّك لا تستطيع أن تقيم ودّاً وتدافع عن قضيته، حين يكون عليك أن تخلع أفكارك بكاملها وقناعاتك كلّها على باب هذا "الودّ”!
ثمَّ تسأل نفسك: مقابل ماذا؟!. ما الودّ؟ أقصد ما العاطفة التي سأحصل عليها كصديق من شخصٍ لا يقيم وزناً لأفكاري أو "مقدساتي الصغيرة” أو حتى "الكبيرة”، ويحتفي هو بالمقابل بمقدسات أخرى نقيضة؟!
ليس الحل بالتأكيد نشوب حروب ضارية، بين كل هؤلاء "المختلفين”، لكن علينا بالمقابل ألا نكون مثاليين لدرجة التنظير وطرح أسئلة تستخفّ بالاختلاف وتقلّل من أثره على الودّ وقضيته التي ليست أبداً "معقّمة”، بل يمكنها أن تفسد.. وأن تفسد تماماً!
شريط الأخبار لبنان يعلن الحداد العام الحوثي: اليمن لن يقبل باستباحة إسرائيل لأي بلد عربي أو مسلم ولبنان المقاومة لن يستفرد به العدو رئيس الوزراء يؤكد تضامن الأردن الكامل مع لبنان الشقيق الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران الاحتلال الإسرائيلي يعلن إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس اعتبارا من الخميس ترامب يعلن فرض رسوم جمركية 50% على أي دولة تمد إيران بالسلاح اغتيال مراسل قناة الجزيرة مباشر الصحفي محمد وشاح غرب مدينة غزة الملك: الأردن بخير وسيبقى بخير لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان 96.8 دينارا سعر الذهب "عيار 21" محليا الأربعاء مجزرة إسرائيلية في لبنان.. عشرات الشهداء والجرحى بالغارات الأخيرة شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية برفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً ولمدة 6 شهور تساؤلات حول مصير تعيينات لجان البلديات.. وارتباك نيابي بعد وعود لم تُنفذ العقبة تستضيف أول منصة دولية للاقتصاد الأزرق بمشاركة 25 دولة في سبتمبر 2026 قبل هدنة واشنطن وطهران.. تسريبات حول ما جرى خلف الكواليس ومفاوضات (اللحظة الأخيرة) مبادرة لتيسير الزواج تثير جدلا واسعا في مصر الاحتلال يستهدف لبنان بـ 100 غارة جوية خلال 10 دقائق ارادة ملكية بقبول استقالة رئيس مكافحة الفساد والمجالي خلفا له النواب يقرّ منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء (الصيت والفعل) .. مثل شعبي يغضب النائب العدوان ويطالب باعتذار