كيف سيرد الأردن على الوزير الإسرائيلي؟

كيف سيرد الأردن على الوزير الإسرائيلي؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
تم التحذير مرارا مما هو مقبل وآت على الطريق بشأن الرعاية الأردنية للمسجد الأقصى، لكننا لا نمتلك سوى بيانات التنديد التي نرد بها كل فترة على الإسرائيليين، وهي بيانات باتت باهتة، ولا تساوي حبرها، وتكرر ذاتها، وتعبر عن بلاغة لغوية في وجه معركة مصيرية.
يخرج وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي ليصرح قائلا إن منح اليهود حق العبادة في المسجد الأقصى سيتم قريبا، ربما خلال سنوات، وان الأمور في القدس تتجه نحو السيطرة والسيادة على المكان، أي المسجد الأقصى، وان إسرائيل ستغير الوضع القائم في القدس، وان يحترم معاهدة السلام مع الأردن، لكن لا يمكن التصالح مع خطأ تاريخي تم ارتكابه، وان المبادئ تتغير مع مرور الوقت، ملمحا الى قرارات ذات سمة قضائية قد تلزم أي حكومة إسرائيلية، بفتح الأقصى لليهود من اجل ممارسة العبادة، متطرقا الى عدة سوابق هنا.
لقد تم الحديث مرارا عن هذا الملف، أي ملف الاقتحامات الإسرائيلية اليومية، التي تتزايد بحماية الشرطة الإسرائيلية، وان لها غاية محددة، أي تطويع الفلسطينيين والعرب من اجل قبول التقاسم الزماني والمكاني للحرم القدسي، وأرقام المقتحمين ترتفع يوما بعد يوم، حتى ان الوزير الإسرائيلي في مقابلته قدم إحصائية لهذه الأرقام وكونها تتزايد، معتبرا ان ارتفاع عدد المقتحمين يدعم قضية حق العبادة الإسرائيلية في الأقصى.
من ناحية سياسية قد يخرج علينا من يقول ان هذا الوزير يمثل اتجاها ما، او قد لا يعود الى الحكومة الإسرائيلية في حال تشكيل الجديدة، والكلام هنا يتعامى عن الحقيقة الأهم، ان هذا التوجه لا يمثل فردا فقط، بل يمثل تل ابيب كلها، حتى لو تباينت الآراء حول طريقة التنفيذ، والتوقيت، والكلفة الداخلية في فلسطين المحتلة، والمنطقة، والعالم.
كل هذا يؤكد ان الخطر على المسجد الأقصى، قائم وكبير، وهو ليس مجرد خطر له سمات دينية، بل انه يعكس تقويض كل المشروع الفلسطيني الذي يقوم على فكرة ان القدس عاصمة لفلسطين، وهو تقويض بدأ مبكرا بكل مشاريع تغيير الهوية الديموغرافية في المدينة ومحو هويتها الثقافية، إضافة الى مصادرة الأرض، وصولا الى تحويل اهل القدس الى مجرد عمالة تشتغل عند الإسرائيليين في وظائف مختلفة، بحيث يتبعون الاقتصاد الإسرائيلي، وتصير حياتهم مرتبطة باستقرار إسرائيل، هذا فوق ما قامت به الإدارة الأميركية من اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بما يعنيه ذلك على صعيد ملف الحرم القدسي، ومعايير الرعاية الدينية، او الوصاية على هذا الموقع، من حيث انتقاص الوصاية الأردنية عبر القرار الأميركي، دون ادنى اعتراف من جانبنا بمغزى القرار من هذه الزاوية.
قبل هذا الوزير صرح إسرائيليون مرارا بذات مغزى التصريحات، وقام وزراء باقتحام المسجد الأقصى، والكل يذكر اقتحام ارئيل شارون للمسجد الأقصى الذي أدى الى انطلاق الانتفاضة الثانية، ومن هنا لا بد ان يشار على الأردن الرسمي، بعدم انتظار ساعة تتخذ فيها أي محكمة إسرائيلية قرارا يلزم الحكومة الإسرائيلية بحق عبادة اليهود في الحرم القدسي، ولا بد من إجراءات مجددا ضد إسرائيل، في هذا الصدد، خصوصا، ان هناك وسائل كثيرة يمكن الاستفادة منها، ابرزها دعم المقدسيين داخل القدس، بوسائل كثيرة، من اجل الوقوف في وجه الاحتلال، بدلا من تركهم فرادى في وجه هذا الاحتلال، فهم الحصان الرابح حقا في هذه المعركة، وقد ثبت ذلك مرارا.
قياسا على نموذج الحرم الابراهيمي في الخليل، فنحن امام وضع حساس قد يؤدي لاحقا الى تقاسم الحرم القدسي، في أي لحظة، وهو تقاسم بدأ يجري فعليا، وبشكل جزئي، عبر دخول المقتحمين بحماية الشرطة وأداء الطقوس ثم الخروج، وهو نوع من أنواع التقاسم الزمني والمكاني المحدود تمهيدا لما هو اكبر خلال السنين المقبلة.
كل هذا يقود الى نقطة مهمة، ان الوصاية الأردنية مهددة، فماذا سنفعل هنا، وهل سننتظر المزيد من الخطوات الإسرائيلية المتدرجة بشأن المسجد الأقصى، فيما نكتفي بالبيانات، فيما القضية وجودية تفترض تدخلا بطريقة مختلفة.
شريط الأخبار ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط