لماذا الأن ..!؟

لماذا الأن ..!؟
أخبار البلد -   لماذا الأن ..!؟
بقلم : سيف تركي أخو أرشيدة
لربما أن المخيف في الأحداث الدائرة على الساحة المحلية هذه الايام الوصول الى نقطة لا عودة آمنة بعدها ، أن نتحول بوعينا المطلق و بإرادتنا الحقيقية الى أعداء للدولة " أعداء الداخل "  ، و أن مشروعاتنا و طموحاتنا في أوضاع معيشية أفضل لمختلف القطاعات على حساب أمننا و استقرارنا ، أن نقف بالمواجهة بين نحن و أنفسنا ، فالحكومة و الجيش و المعلم و الطبيب كلنا واحد و كلنا الأردن التي نناضل من أجل بقائه معافى مما طال الكثير من الدول من ويلات الإنقسام و الفرقة في الجسد الواحد .
لا نختلف أن المطالب محقة و عادلة ، و بحاجة الى قراءة متأنية من الحكومة التي سعت الى اعتبار الموضوع و تحويله الى معركة " كسر عظم " دون التعاطي في كيفية احتواء المطالب و عدم السماح لنفاذها لتتحول لعنة تجوب الشوارع و تغزو قناعاتنا بأنه قد بلغ السيل الزبى ، فالأمور لا تؤتى بالعند و الإكراه ، فكان لا بد من الموازنة بين حقهم في المطالب ، و حقهم المشروع في التعبير وواقع الدولة الأقتصادي ضمن حوار وطني مسؤول ، دون تراشق للقرارات العنجهية فحكومة تعلن برغبتها بإنهاء و تسريح المعلمين ، و معلمين عازمين على الإستمرار ، فكلاهما في الضلال شريك ، و كلاهما على حق ، و لكن الفجوة في وجهات النظر تتسع ، و لا مساعي محقة للتقريب أو الحل ، والضحية الاردن و الأردنيين ، فالحكومة ماضية في عملها ، و المعلمين تصرف لهم رواتبهم ، و الطلبة نحو مزيد من التسرب و الهرب بقناعة من مصائب التعليم الحكومي ، الى مصيدة التعليم الخاص و المصائب الأكبر .
قبل أن ننتقل الى ما هو أهم من ذلك من أخطار تحيط بدولتنا و تحاك سرا و علانية من الكيان الصهيوني بضم جزء من الأغوار و البحر الميت الى طموحاته التوسعية و مشروعاته الاستعمارية في المنطقة مستغلا بذلك إنشغالنا في ذاتنا و عدم البحث عن مصلحة الدولة ، و إنفاذ التعهدات الإنتخابية أمر واقع ، دون ان يعلو لنا صوت في المواجهة .
و في عودة الى أزمة التعليم و أزمة التواصل ، فقد تبعها على التوالي أزمة للقطاع الصحي ، و أمانة عمان و البلديات و غيرها من القطاعات التي تعاني الأمرين ضمن تغول الواقع المعيشي و تراجع مؤشر القدرة الأقتصادية ، الدولة لن تترك الحبل على الغارب و لن تسعى لمزيد من التأزيم و التعقيد أكثر مما هي عليه الأن و لن تتورط بشكل أكبر في هدر الحقوق بتعليم أفضل للطلبة على اختلاف المراحل التعليمية .
و في المقابل لا نعتقد أن القطاعات الحكومية تعيش في واقع أفضل من القطاع الخاص ، فالرواتب بالكاد تصل في أغلب مؤسسات هذا القطاع الى الحد الأدنى للأجور مصحوب ذلك بإستغلال وظيفي سافر و لكن بالرغم من هذه الممارسات مسكوت عنها و مقبولة لأننا نبحث عن لقمة عيش مستمرة ، و لكن هنا تبقى مهددة بالمزاجية بعيدة كل البعد عن الإستقرار الوظيفي ليس في قطاع التعليم الخاص و حسب بل في الصحة و الشركات و الأعمال الحرة .
نحن لسنا بصدد عقد مقارنة لكن هذا الوقت حرج جدا و خطير ومن الضروري أن نستوعب أن وطننا مستهدف من الخارج ، فالأعداء كثر ، و علينا أن لا نتحول من الداخل الى اعداء و أدوات للضغط ، فعلى جميع الأطراف أن تعود الى رشدها ، الى جادة الصواب و أن تعود الى مواقع عملها و تنتدب عنها مفاوضين للخروج بأسلم الحلول ، فالتعنت لعنة لا يحمد عقباها .
يبقى القول نحن الأردن كنا و سنبقى نهتف عاش الوطن ، سالما منعما ، و سنبقى أرواحا تفتديه ليبقى كما نعهد واحة من أمن و دولة مدنية لا تعترف الا بالقانون منهاج حياة و دستور للعمل و العطاء ، و لا تقوم الا بالحوار المنطقي و ليس البيزنطي ، و ا حدث و يحدث مجرد سحابة صيف عابرة ، فالمعلم يؤمن بأن رسالته لابد أن يؤديها و سيبذل قصارى جهده لتعويض ما فات ، و لا ضير له من تطوير الاداء و تحسين مستوى ما يقدم من محتوى لإعادة هيبة التعليم .
في قضايا القطاع الحكومي و المواجهة مع الحكومة ، جميع الأطراف مدانة و متهمة بالتقصير ، فجميعنا نشكو من تراجع حاد في مستوى التعليم ، وان تغنينا بمعدلات الثانوية العامة فإن اغلب النتائج العليا للقطاع الخاص ، و الحال نفسه لأداء القطاع الصحي كثيرا ما نسمع حالات اعتداء على الأطباء و التمريض و التكسير و التخريب فيها و لم نسمع أن حوادث مشابهة تكررت في القطاع الخاص .
ليس المدان هنا وحده العاملين في هذه القطاعات بل الحكومة التي تفتقد الى برامج تطوير و تدريب و تعزيز الأداء ، الحكومة التي تقف بدور المراقب من تحت التكييف ، و ننتظر جلالة الملك أن يتخفى ليفجعنا بالواقع و يكشف الكثير من التقصير ،

و نكرر ما قاله جلالة الملك المرحلة تحتاج للعمل و تكاثف الجهود ، ومن لا يرغب بالعمل يترك المجال للألاف ممن يعانون البطالة للعمل و ابراز قدراتهم .
 
 
شريط الأخبار كيف يؤثر الكافيين على المعدة والقولون؟ وفيات الأربعاء 13-5-2026 حجر صحي لـ12 شخصا لخرق بروتوكول فيروس هانتا 10 أسئلة حول زيارة ترمب للصين انخفاض طفيف على درجات الحرارة وطقس صيفي معتدل أولى قوافل الحجاج الأردنيين تنطلق اليوم إلى الديار المقدسة معاريف: الحرب مع إيران وشيكة وهذه هي الأهداف التالية هام حول فحص شحنات اللحوم في مسلخ عمّان دون كشف حدودي جدل أوروبي بعد حمل لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار.. النقل البري تحذر من نقل الركاب دون ترخيص فوائد الخضراوات الورقية لمرضى السكري وصحة القلب بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة البلديات: معاناة عمال الوطن في البلديات مستمرة.. تأخير في صرف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي إحالة طالب اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى الجهات القضائية نائب يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات حظر النشر في قضية هتك العرض المتعلقة بالاعتداء على أحداث مناشدة إنسانية من اربد.. أب شاب يصارع المرض وطفلتاه تنتظران الرحمة جيدكو ونافس ومشروع (GAIN) يوقعون مذكرة تعاون ثلاثية لدعم التحول الأخضر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن مطلوب موظفين ومتدربين للعمل ضمن فريق "اخبار البلد"