اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المسّيرات تفرض معادلات عسكرية جديدة

المسّيرات تفرض معادلات عسكرية جديدة
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

كان من المذهل أن تطير مسيرات الحوثيين أكثر من  ألف كيلومتر فوق الجزيرة العربية متحدية التقنية الأمريكية ومشغليها السعوديين وتضرب أهدافها بدقة وتدمر أجزاء كبيرة منها. لم تتمكن الأدوات العسكرية الأمريكية التي تمتلكها السعودية، ولا التجهيزات الإليكترونية من اعتراض الطائرات الحوثية. ولم يملك السعوديون والأمريكيون إلا أن يقولوا إن هذه الطائرات صناعة إيرانية يتم استخدامها للإرهاب، على اعتبار أن السعوديين والأمريكيين أبرياء من الإرهاب.

ما السر في نجاح الطائرات اليمنية في الوصول إلى أهدافها وإصابتها بدقة؟ هل الطائرات محصنة ضد الرادارات؟ أم هل هي تتميز بأجهزة تشويش على الرادارات؟ أم أنها ذات مقدرة على حرف مسارات الصواريخ التي يمكن أن تنطلق نحوها؟ أن أنها ذات تأثير على الأقمار الصناعية فتضلل أجهزة العدو؟ لا علم حتى الآن بإجابات دقيقة، لكن يبقى أن هذه الطائرات تفرض معادلات عسكرية جديدة بتكلفة قليلة مقارنة بتكلفة الطائرات الحربية الأمريكية وتكاليف طلعاتها الجوية والمخاطر المترتبة عليها. الطائرة المسيرة ذات تكلفة قليلة جدا، والتكلفة تعتمد على الهدف من تصنيعها. هناك طائرات متوفرة في الأسواق مثل أمازون بسعر يقارب 300 دولار، وهناك طائرات تكلف حوالي مليون دولار، وأخرى قد تصل تكاليفها إلى عشرة ملايين دولار. بينما تبلغ تكلفة  طائرة إف 16 حوالي 35 مليونا. ودول كثيرة الآن تعمل على تصنيع هذه الطائرة لاستخدامات مدنية وعسكرية.

إذا كانت طائرة الحوثيين تقنية إيرانية فإننا نضيف سببا آخر لخشية أمريكا من خوض حرب ضد إيران. هناك أسرار عسكرية إيرانية لا نعرفها، وإذا كان الأمريكيون على وعي ومعرفة بها، فإنهم يحذرون إسرائيل من عواقب استمرار هجماتها على العرب وبالأخص المقاومة في فلسطين ولبنان. وإذا كان الحوثيون يمتلكون تقنية إليكترونية متطورة فإن كل فئات المقاومة في الوطن العربي تمتلكها أو ستمتلكها. من المتوقع أن حماس والجهاد وحزب الله والحشد الشعبي يمتلكون هذه القدرات التقنية، وهم مستعدون لإطلاق طائراتهم فيما إذا أزفت ساعة حرب مع إسرائيل.

امتلاك هذه الطائرات يعني أن الطائرات من صنع أمريكي لم تعد لها سيطرة جوية مطلقة في الأجواء العربية، وأن كل الذين يمتلكون أدوات الحرب الأمريكية لم يعودوا محصنين من الضربات الجوية، وأصبحت كل مواقعهم الاستراتيجية معرضة للتدمير، وأن الدول الفقيرة لم تعد بحاجة إلى أموال ضخمة لكي تدخل عالم التقنية الذي من المفروض أن يقيها شر الاعتداءات الخارجية. بإمكان تاجر وطني ثري أن يمول عملية تصنيع المسيرات وأن يحصل على أوسمة الشرف والتضحية من دولته وشعبه.

تشكل الطائرات المسيرة قوة ردع حقيقية خاصة أنها تستطيع حمل الصواريخ والقنابل الثقيلة وإلحاق دمار كبير في المنشآت العسكرية والمدنية، وكل الدول المعتدية على شاكلة الولايات المتحدة أصبحت تأخذ بالحسبان ما قد تتعرض له من قوى ضعيفة إذا اعتدت أو استمرت في عدوانها. وهذا أمر يتطلب إعادة التفكير في القدرات العسكرية المصممة لردع الأعداء، وتطوير الفكر العسكري بطريقة تتلاءم مع انتشار القدرات العسكرية عبر العالم. الآن هناك حوالي ثمانين دولة تنتج طائرات مسيرة فضلا عن تنظيمات  عسكرية مثل القاعدة وداعش والنصرة، وتنظيمات جهادية مثل حماس والجهاد وحزب الله.

التهمة دائما موجهة إيران بنشر تقنيتها مساعدة تنظيمات جهادية يسميها الغربيون وعملاؤهم تنظيمات إرهابية. وهذه تهمة شبيهة بالقول إن دول الإرهاب العربية تمتلك طائرات من صنع أمريكي. مصدر التقنية لا يهم، ولا مركز التصنيع، والمهم أن هذه التقنية باتت منتشرة عالميا، وتولدت فرصة أمام الضعفاء ليشكلوا قوة ردع للدول الغربية التي اعتادت التدخل في شؤون الدول، وفرض إرادتها.

تطوير الطائرات المسيرة يفتح الطريق أمام تطوير صواريخ مسيرة مضادة للطائرات الحربية. هناك من يعمل الآن مثل السويد وإيطاليا وإسبانيا على تطوير طائرة حربية مسيرة، ومن المحتمل تطوير صواريخ مضادة للطائرات مسيرة وبتكاليف بسيطة. وهذا يعني قلب مختلف الموازين والمعادلات الحربية/ واختفاء أجيال من الآلات الحربية وظهور أجيال جديدة ذات قدرة تدميرية هائلة وبتكاليف اقل بكثير من تكاليف الأدوات التقليدية.

لو وفرت السعودية أموالها وعملت على تطوير القاعدة التقنية لديها لأصبحت قادرة على حماية نفسها بدون الأمريكيين. ولو انحازت للأمة العربية وفضلت الحماية الذاتية والضمانات العربية لحققت إنجازات كبيرة ولجمعت الأمة العربية حولها. لكن نظامها السياسي القبلي فضل الانحياز لأعداء الأمة العربية وتأليبهم ضد كل شيء واعد فيها.


شريط الأخبار 4 وفيات في جريمة مروعة جنوبي عمان....بينهم موظفان في التنمية وسيدة "هيئة الطاقة" تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم . صحة الزرقاء: 700 مراجع "يومياً" للمراكز الصحية المشمولة بتفعيل الشفت المسائي خلال أيار بدء استقبال طلبات الترشح لجائزة الضمان الاجتماعي للتميز في الصحة والسلامة المهنية طارق خوري يكتب : فلسطين أبي… والأردن أمي القصة الكاملة لمقتل الشاب أنس البيادرة.. استدرجه جارُه إلى أحراش كفر يوبا وقتله بحجر صوان وصوّره بعد وفاته ارتفاع صادرات تجارة عمان بنسبة 24.1% خلال خمسة أشهر من عام 2026 الطراونة يطالب الحكومة والنواب بتحديث التشريعات و تغليظ العقوبات لحماية الكوادر الطبية من الاعتداءات جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد محاضرة متخصصة حول احتساب الأهمية النسبية والأهمية النسبية للأداء وتطبيقها على الحسابات المتحدة للاستثمارات المالية: تراجع مؤشر بورصة عمّان 0.63% وتداولات تتجاوز 103 ملايين دينار خلال الأسبوع الأول من حزيران طوله يتخطى المتر.. اكتشاف أضخم عقرب عاش على وجه الأرض نقيب أطباء الأسنان د. الأسمر تكتب: تجديد مزاولة المهن الـطـبـيـة والصحية ضرورة وطنية من أجل الوطن والمواطن