الدولار والأسئلة المحيرة لسعر الفائدة

الدولار والأسئلة المحيرة لسعر الفائدة
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
حالة ترقب تسود الاوساط المالية في الاردن والسعودية وكل المعنيين بالدولار الامريكي باعتباره العملة التي تسعر بها اغلب السلع وعلى رأسها النفط؛ او باعتباره العملة الاحتياط الاساسية في العديد من البنوك المركزية في العالم. 
القلق تضاعف بعد التوتر الذي ساد العلاقة بين رئيس الفيدرالي الامريكي «جيروم باول» والرئيس ترمب حول الغاية من تخفيض سعر الفائدة وتداعياته السياسية على الانتخابات الامريكية؛ فاتحا الباب للنقاش حول حياد رئيس البنك الاحتياطي «باول»؛ فقرار خفض الفائدة يثير جدلا سياسيا باعتباره سيكون عامل حاسم قادرا على كبح جماح الركود الاقتصادي المتوقع في الولايات المتحدة الامريكية او تأخيره الى ما بعد الانتخابات الرئاسية الامريكية؛ تكهنات تولد عنها معضلة اخلاقية وسياسية حول المستفيد والمتضرر من قرار خفض الفائدة؛ واسئلة اكثر حساسية تناقش ان كان القرار مسيسا وموجهاً ام مستقلا للفيدرالي؛ نقاش دفع  رئيس الفيدرالي الامريكي «باول» الى خوض معركة للدفاع عن سياسات الاحتياطي المستقلة عن ارادة الرئيس الذي طالب بخفض الفائدة او المعارضة ممثلة بالديمقراطيين الذين طالبوا رئيس الفيدرالي باول بالامتناع من خفض الفائدة الى العام القادم وما بعد الانتخابات الرئاسية.
سعر الفائدة على الدولار سار وعلى نحو مفاجئ مع التوقعات المتعلقة بتداعيات الهجمات الجوية على مصافي وحقول النفط السعودية؛ فأسعار النفط مرتبطة  بالدولار والهجمات تزيد من حجم الارباك في عملية صناعة القرار المتعلق بالفيدرالي الامريكي واسعار الفائدة الاربعاء المقبل 18 ايلول سبتمبر.
فعلا مسألة محيرة؛ النفط والدولار والركود المقبل وهجمات الحوثيين انها خلطة عجيبة وتحتاج الى مزيد من التأمل والتفكر والتدبر والاهم الابتعاد عن التفسيرات المسبقة ونظريات المؤمراة الفجة. فالطريق المختصر لفهم معدل الدولار وازمته لدى البنوك المركزية العربية يمكن تبسيطها بمعادلة بسيطة وسردية سريعة.
في الاعوام ما بعد الحرب العالمية الثانية كان حجم الناتج القومي الامريكي يفوق 45% من الناتج العالمي وكان الدولار في اقوى حالاته؛ قوة مكنته من تجاوز ازمة الذهب في أواخر الستينيات من القرن الماضي استنادا الى حجم الاقتصاد الامريكي وضخامته التي غطت على عيوب اتفاق بريتون وودز؛ غير ان الاقتصاد الامريكي استمر بالتراجع بفعل صعود قوى اقتصادية اوروبية وآسيوية ليستعان بالنفط (البترودولار) اي العرب وامريكا وبالمؤسسات المالية التي تملك امركيا هيمنة هيكلية عليها بفعل قوتها التصويتية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي الذي بات يعاني.
استمر الاقتصاد الامريكي بالتآكل باضطراد ليبلغ 40% من حجم الناتج العالمي في التسعينيات من القرن الماضي ثم تراجع الى 35% من حجم الناتج العالمي في بداية القرن الواحد والعشرين والآن يقدر بأقل من 25%؛ اي ان الدولار يفترض ان يفقد ما يقارب نصف قيمته خلال العشرين عاما الماضية ليتناسب مع الحجم الفعلي للاقتصاد الامريكي فقيمة الدولار يعكسها حجم الاقتصاد الامريكية حجم صادراته المتراجعة؛ ومنافسين جدد للهياكل الاقتصادية التقليدية والمؤسسات المالية العالمية كصندوق النقد وعلى رأسها بنك التنمية الآسيوي الذي تسيطر عليه الصين.
الاقتصاد الامريكي تراجع ولكن الدولار بقي قويا مسنودا بقوة عسكرية صلبة عبرت عنها بقوة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق اكثر من مرة بالحرب على العراق وافغانستان وباستعراضات قوة هنا وهناك.
الدولار يتعرض الآن لضغوط متراكمة ناجمة عن تراجع وزن الاقتصاد الامريكي وحصته من الاقتصاد العالمي وناجمة عن تراجع اهمية النفط ايضا؛ السلعة الاستراتيجية التي تتحكم امريكا بها من خلال دول الخليج العربي؛ اذ اصبح لدينا روسيا وعدد من الدول الافريقية وامريكا ذاتها والصخر الزيتي والغاز والطاقة المتجددة والنظيف المنافس الصاعد للنفط.
عوامل كثيرة تضغط على الدولار صعود الصين ودول البريكست عوامل بات من الصعب الآن إحصاؤها؛ المديونية الامريكية والموازنات العسكرية الضخمة مقابل مردود منخفض.. الخ.
الاخطر من ذلك ان الدولار يتعرض لضغوط داخلية في امريكا وبات احد اوراق اللعب بين الخصوم في الساحة الامريكية المنقسمة على ذاتها فالعامل الانتخابي مؤثر ايضا؛ المعضلة تبلورت ولم يبق الا الزمن الضائع الذي سيستنفذ قريبا مبقيا الدول العربية والبنوك المركزية في العالم الثالث في مهب الريح في ظل غياب سلة العملات وضعف القوى الانتاجية والهياكل الاقتصادية في هذه الدول ما سيضع الدول العربية امام موجة جديدة من الاحتجاجات او انعطافات قوية تجاه الصين او روسيا او الهند وهكذا فوضى محيرة ومجهول ينتظر المنطقة.
شريط الأخبار أعضاء الكنيست الإسرائيلي يختبئون من الصواريخ الإيرانية.. وشظية تسقط بحذائهم وزير الأوقاف: إغلاق المسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين الجيش الإيراني يعلن استهداف مراكز شركة إسرائيلية كبيرة للصناعات العسكرية ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل الحرس الثوري ينفذ عملية دقيقة ومدمرة استهدفت المستودع المركزي للذخيرة في قاعدة "الظفرة" الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي أدى لسقوط صاروخ في الإمارات وأسفر عن مقتل مدني الحرس الثوري ينذر الشركات الأميركية في المنطقة ويدعوها لإخلاء مراكزها تبين أنها ابنته... القبض على سائق اعتدى على طفلة بعد تحديد مكان تواجده العراق يبحث عن مسارات شحن بديلة: مناقصات لتصدير النفط عبر سوريا والأردن إصابة طفل بسقوط شظية أمام منزل ذويه في إربد ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار ماذا قال الملازم الخلايلة بعد لقائه ولي العهد؟ ماذا حصل في الدفاعات الاوكرانية التي استعان به نتنياهو ؟ "الأوقاف" تحدد موعد إقامة صلاة عيد الفطر يستخدم لأول مرة في هذه الحرب... صاروخ سجيل الايراني ماذا نعرف عنه ؟ منع بيعه بـ"الفرط".. ضوابط وشروط جديدة لبيع المعسل في الأردن (تفاصيل) الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في لبنان ارض الدفيانة والمهنية العقارية اسئلة بحاجة الى اجابة وعلى الاوراق المالية فتح هذا الملف توفير خدمة دفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند الحكومي عراقجي: مضيق هرمز مفتوح لكنه مغلق فقط أمام الأعداء.. ولم نطلب وقفاً للنار