تشتت السياسة الأردنية بين القبائل

تشتت السياسة الأردنية بين القبائل
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
عاش الأردن في سنة 89 تجربة ديموقراطية مميزة أبرز معالمها كانت مجلس نواب قوي ‏وحزبي استطاع أن يستخدم أدواته الدستورية ضدّ الحكومة وأن يلزم الحكومة بإرادة الشعب ‏بمختلف القضايا الاقتصادية والسياسة والاجتماعية والوطنية.‏
هذه التجربة اشعرت الأردنيين والأحزاب وكذا المسؤولين الأردنيين بأننا تجاوزنا الأحكام العرفيّة وبدأنا حقبة جديدة عنوانها الرئيس الديموقراطية، وان ظل هذا الشعور مبالغا فيه، لا سيما بالنظر لأبرز معايير تقييم الديموقراطية بأي دولة ومنها قانون الانتخاب والفصل ‏بين السلطات وامتلاك مجلس النواب لأدواته الدستورية بشكل حقيقي.‏
قانون الانتخاب الأردني مفصّل لوأد دور الأحزاب وتعزيز دور التشتت، والحكومة لا تملك ‏ولايتها العامة وهناك محاولات متكررة للتغوّل على القضاء وتسييسه وهناك تدخلات ‏وضغوطات حكومية وغير حكومية على النوّاب والتهديد المتكرر لهم بالحل في حال قاموا ‏بأي قرارات لا يرغب بها مطبخ القرار الأردني.‏
كل ذلك أدى لوجود فراغات سياسية تم ملؤها من كل حدب وصوب بدوائر النفوذ المختلفة ‏الصغيرة والكبيرة بدون أي نظام أو ترتيب أو توافق، وبالتالي أصبحت السياسة العامة ‏الأردنية تعيش حالة تشتت بين القبائل بدون أي إطار فكري جامع أو توجه واضح أو سياسة ‏عمل باتجاه معيّن لا سيما باستبعاد الأحزاب السياسية والبرامجية.‏
آلية صنع القرارات في الأردن وتحليل دوافعها هي عملية غير ذات جدوى لأننا نتحدث أن كل ‏دوائر النفوذ الصغيرة والكبيرة تتدخل في صنع القرار كل حسب مصالحه وضمان استمرار ‏وديمومة التنفيع له من موارد الدولة وموازنتها وقد يتم ذلك بصورة قانونية في الغالب أو غير ‏قانونية.‏
يجب تفسير القرارات الحكومية وفق حالة التشتت التي تعيشه السياسة الأردنية، ومن الظلم ‏تحميل الدولة الأردنية دوافع وتبريرات القرارات الحكومية بقدر ما يجب تحميل الجهة والتجمع المستفيد فعلاً من هذه القرارات وهذا يستدعي تفكيك كنتونات 
ودوائر النفوذ هذه.‏
لا يمكن تفكيك هذه الكنتونات إلا عن طريق دعم الأحزاب والنقابات وتمكينها من الوصول ‏لأغلبية برلمانية عن طريق قانون انتخاب عادل وديموقراطي وتشكيل حكومة برلمانية حزبية ‏ذات برنامج وتوجه وسياسة واضحة تفوت الفرصة على كل دوائر النفوذ المصلحي وتعمل على إنهائها ‏تماماً.‏
حالة التشتت هي ما يسميه السياسيّون قوى الشد العكسي، وكل يوم يمر على الأردن بدون ‏حكومة حزبية هو يوم تقوم به الدولة الأردنية بتعزيز حالة التشتت وتفكيك المجتمع وحدوث حروب اجتماعية باردة نرى بعض أمثلتها في ‏حال تعطل إشارة مرور وتصرف السائقين
في ذلك الوقت! ‏
شريط الأخبار كيف يؤثر الكافيين على المعدة والقولون؟ وفيات الأربعاء 13-5-2026 حجر صحي لـ12 شخصا لخرق بروتوكول فيروس هانتا 10 أسئلة حول زيارة ترمب للصين انخفاض طفيف على درجات الحرارة وطقس صيفي معتدل أولى قوافل الحجاج الأردنيين تنطلق اليوم إلى الديار المقدسة معاريف: الحرب مع إيران وشيكة وهذه هي الأهداف التالية هام حول فحص شحنات اللحوم في مسلخ عمّان دون كشف حدودي جدل أوروبي بعد حمل لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار.. النقل البري تحذر من نقل الركاب دون ترخيص فوائد الخضراوات الورقية لمرضى السكري وصحة القلب بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة البلديات: معاناة عمال الوطن في البلديات مستمرة.. تأخير في صرف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي إحالة طالب اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى الجهات القضائية نائب يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات حظر النشر في قضية هتك العرض المتعلقة بالاعتداء على أحداث مناشدة إنسانية من اربد.. أب شاب يصارع المرض وطفلتاه تنتظران الرحمة جيدكو ونافس ومشروع (GAIN) يوقعون مذكرة تعاون ثلاثية لدعم التحول الأخضر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن مطلوب موظفين ومتدربين للعمل ضمن فريق "اخبار البلد"