بعيداً عن السياسة: أخطأت يا فرج

بعيداً عن السياسة: أخطأت يا فرج
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
يبدو أنك يا فرج مواطن بسيط من أبناء الفلاحين ـ مثلي ـ لم تحظ مسبقًا مثلي أيضًا بلقاء أي أحد من أصحاب المعالي وليس لديك خلفية مسبقة عن الخطاب الذي يحب سماعه أصحاب المعالي والسعادة والعطوفة.
كما يبدو أنك يا فرج تصدق كل ما تسمعه في الإذاعة وتشاهده على التلفاز وكل ما تقرأه في الصحف من الحديث عن الشفافية  والحرص على مصلحة المواطن والسعي الدؤوب لخدمته بكل الاشكال إلى جانب السهر على مصالح الناس وتحقيق سعادتهم، وربما لا تدري أن كل هذا فقط للاستهلاك المحلي وللدعاية والاعلام والتلميع والعلاقات العامة، وربما لا تعلم أن كثير من هذا الكلام مدفوع الثمن من جيب المسؤول كي يحمد بما لا يفعل.
ولا تتفاجأ إذا شاهدت بعض الاشخاص الذين تذمروا أمامك من تدني مستوى الخدمة المقدمة لهم في مكان عملك يظهرون بلقطة سريعة على التقرير التلفزيوني المعد بمناسبة زيارة معاليه وهم يشيدون بهذه الخدمة ذاتها لمجرد إغرائهم بالظهور على الشاشة وهذه فرصة ربما لا تتاح مرةً أُخرى مطلقًا وكما تعلم فإن الفرصة تأتي للمرء مرةً واحدة. 
عزيزي فرج 
الناس العاديون مثلي ومثلك في بلاد العُرب من حيث المبدأ غير مرغوب بوجودهم في حضرة أصحاب المعالي لأن ثيابهم الرثة ووجوههم الشاحبة من كد الحياة منظر غير محبب لدى هؤلاء السادة، وإذا حضر بعضهم لأسباب خارجة عن الإرادة عليهم أن يكونوا في الذيل في المقطع الخلفي من الصورة حتى لا يظهرون نشازًا مع صاحب المعالي وجوقته المحيطة به.
عزيزي فرج
أصحاب المعالي يتوقعون عند حضورهم في جولاتهم الميدانية مدفوعة الأجر كمياومات غير الراتب الأصلي يحبون التصفيق الحار عند وصولهم وأن يستقبلوا استقبال القادة العظام الفاتحين، خاصة عند إطلاق وعودهم التي لن تتابع ولن تتحقق والتي لا علاقة لها بالواقع الميداني الذي ربما لا يعلمون الكثير عنه، وعندما يتكلمون فعلى الحضور التصفيق أيضًا، وليس مطلوبًا منهم التعليق أو إبداء الرأي والملاحظات بل عليهم الاكتفاء بهز الرؤس إقرارًا مطلقًا بما يقوله معاليه والقول بأن كل الأمور تسير على ما يرام ووفق الخطة التي وضعت بتوجيهات صاحب المعالي وأن هذه الخطة ملهمة وموهوبة ولم يأت بمثلها الأوائل ولا تستغرب يا فرج ربما لا يكون هنالك خطة أصلًا ولكن للضرورة أحكام.
عزيزي فرج حتى تنتبه للمرات القادمة
من ابتسم له الحظ من الموظفين المساكين مثلي ومثلك وحَظِيً بلقاء أحد أصحاب المعالي عليه أن ينتبه إلى أن الخيارات المتاحة أمامه في هذا اللقاء محدودة جدًا وأولها وأهمها السكوت والإنصات ليس لانه فقط من ذهب بل لأنه علامة الرضى والقبول أيضًا، والخيار الآخر هو رفع الصوت بمدح معالية وأنه أول وزير يتم على عهده كذا وكذا وأن أسلافه لم يكونوا يعملون بالصورة اللازمة وأنه غيرهم ومختلف عنهم، وهذه حقيقة لا جدال فيها ولا خلاف عليها فالوزراء مختلفين باسماءهم وعناوين سكنهم وأرقامهم الوطنية أيضًا. 
وفي الختام عزيزي فرج فإنني مضطر لمصارحتك بأن محاولتك للضغط من «تحت» باءت بالفشل بل وبالتعبير العامي «وقعت ع راسك»، ولم يعد هنالك مجال إلا للضغط من فوق.
وأن كل ما قرأته في كتاب التربية الوطنية أيام المدارس عن مهام الوزير وواجباته هو كلام نظري لم يحن الوقت المناسب لتطبيقه بعد.  
شريط الأخبار معاريف: الحرب مع إيران وشيكة وهذه هي الأهداف التالية هام حول فحص شحنات اللحوم في مسلخ عمّان دون كشف حدودي جدل أوروبي بعد حمل لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار.. النقل البري تحذر من نقل الركاب دون ترخيص فوائد الخضراوات الورقية لمرضى السكري وصحة القلب بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة البلديات: معاناة عمال الوطن في البلديات مستمرة.. تأخير في صرف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي إحالة طالب اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى الجهات القضائية نائب يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات حظر النشر في قضية هتك العرض المتعلقة بالاعتداء على أحداث مناشدة إنسانية من اربد.. أب شاب يصارع المرض وطفلتاه تنتظران الرحمة جيدكو ونافس ومشروع (GAIN) يوقعون مذكرة تعاون ثلاثية لدعم التحول الأخضر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن مطلوب موظفين ومتدربين للعمل ضمن فريق "اخبار البلد" د. السعودي طفح به الكيل :بعد فضيحة متحرش الأطفال شو بالنسبة لطبيب العضو الذكري هيئة الاعتماد تقر جملة من القرارات الاستراتيجية شكر وعرفان من جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الى امين عمان حكيم: إطلاق خدمة قراءة الصور الشعاعية عبر تطبيق "حكيمي" قريباً ارتفاع أسعار الذهب محليا الثلاثاء.. عيار 21 عند 95.5 دينارا للغرام "هيئة الطاقة" تتلقى 1138طلبا للحصول على تراخيص خلال آذار الماضي