الخروج من حالة الارتباك والضبابية

الخروج من حالة الارتباك والضبابية
أخبار البلد -   من خلال الحكم على أداء الاقتصاد في النصف الاول من العام لا تبدو النتائج مبشرة، وهناك شكوى من جميع الأطراف، الحكومة تشتكي تراجع الايرادات والنقص في الاستهلاك والاستمرار بعمليات التهريب الجمركي والتهرب الضريبي، ولكننا لا نعرف عندما تشكو الحكومة واقع الحال، وحينما تكون التوقعات بعيدة عن الواقع لمن يجب توجيه الشكوى، ومن هي الجهة التي يجب ان تعمل على تطوير الأداء المؤسسي والتي يجب ان تقود عملية التحول نحو صيغة إنتاجية جديدة.
بدوره يشتكي المواطن من سوء الاحوال وتراجع القيمة الحقيقية للدخل، ومعها تراجع حجم الاستهلاك وعلى الأرجح الادخار، ويجاريه في الشكوى المستثمر الذي لا يرى نفقا في آخر الطريق، وأصبح اللايقين وعدم القدرة على التنبؤ هما السمتان الرئيستان للاقتصاد، وبالتالي ليس فقط الاستهلاك هو الذي تراجع بل الاستثمار ايضا.
نجم عن هذه الديناميكية عجز متزايد في الموازنة، اضطرار للاستدانة من الخارج، بكلمات أخرى تعمق الازمة الاقتصادية وما ينجم عنها من اختلالات على الصعيدين الاجتماعي والسياسي، والحال كذلك، يصبح السؤال هو ما العمل وكيف يمكن إحداث تغيير لكسر حلقة سائدة منذ عدة سنوات ولا نستطيع الخروج منها، والسبب أننا نجرب ذات السياسات والمنهجيات ونتوقع ان تتغير النتائج.
لا بد من بعض الخطوات العملية التي تخاطب هموم المواطن والمستثمر على حد سواء، ونبدأ بالمستثمر لأنه وحال إقراره بإمكانية الاستثمار، فإن من شأن الدورة ان تدور مجددا، فهناك ارتباك ساهمت فيه بعض السياسات والتصريحات الحكومية مؤخرا، وبات من الضروري اعلان ما يشبه الميثاق الاقتصادي او اعلان مبادئ يؤكد على بعض المسائل الأساسية التي تؤكد على أن الترتيبات القائمة لن يطالها تغيير وأن الأزمة المالية الحكومية لن تحل من خلال فرض ضرائب جديدة بل من خلال تسهيل إجراءات ووضوح في الرؤيا، وتأكيدات بأن الحكومة ملتزمة بالاتفاقيات والتعاقدات طويلة المدى وأنها سوف تحترم القوانين التي تضعها وتطبقها بشكل متواز.
ولتحفيز القطاع الخاص والشراكة "الموؤودة” معه، لا بد من الإعلان عن عدد محدد من المشاريع التي يمكن ان تنفذ، ويمكن طرحها من خلال السوق المالي أو أي وسائل أخرى وفي فترة زمنية محددة، وضمان نسب عائد تشبه أسعار الفائدة على السندات لتحريك جزء من المدخرات التي أثارت التصريحات الرسمية حولها لغطا في غير محله، بهذه الطريق يمكن توظيف المدخرات لغايات الاستثمار ضمن إطار واضح ومريح لكافة الأطراف.
وفيما يخص الطاقة التي تشكل أحد المكبلات لتحفيز النمو، يجب النظر للمستقبل وكيف يمكن توظيف ما يوصف بـ”الفائض” في مجالات إنتاجية، فقدوم مصنع جديد ومنحه تسعيرة خاصة للطاقة او اللجوء لسياسة مرنة في التسعير خلال فترات معينة في اليوم من شأنه تقديم حلول عملية افضل من سياسة البكاء على الاطلال ووقف العديد من المشاريع.
ضمن ذات السياق يمكن التفكير في صيغ لتوفير تمويل بأسعار معقولة لتخفيض كلف الإنتاج، ولكن هذا يأتي في مراحل لاحقة فالكثير من الاستثمارات يمكن ان تمول مشاريعها عبر وسائلها الخاصة وهي ليست حبيسة القطاع المصرفي المحلي.
ما نحتاجه خلال هذه الفترة بشكل عام هو إضفاء جانب من المرونة على السياسات وتكييفها لخدمة أغراض محددة والتأكيد على جملة من الثوابت للخروج من حالة الضبابية وضعف القدرة على قراءة المستقبل واستعادة شيء من الثقة بالسياسات العامة.
 
شريط الأخبار أعضاء الكنيست الإسرائيلي يختبئون من الصواريخ الإيرانية.. وشظية تسقط بحذائهم وزير الأوقاف: إغلاق المسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين الجيش الإيراني يعلن استهداف مراكز شركة إسرائيلية كبيرة للصناعات العسكرية ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل الحرس الثوري ينفذ عملية دقيقة ومدمرة استهدفت المستودع المركزي للذخيرة في قاعدة "الظفرة" الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي أدى لسقوط صاروخ في الإمارات وأسفر عن مقتل مدني الحرس الثوري ينذر الشركات الأميركية في المنطقة ويدعوها لإخلاء مراكزها تبين أنها ابنته... القبض على سائق اعتدى على طفلة بعد تحديد مكان تواجده العراق يبحث عن مسارات شحن بديلة: مناقصات لتصدير النفط عبر سوريا والأردن إصابة طفل بسقوط شظية أمام منزل ذويه في إربد ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار ماذا قال الملازم الخلايلة بعد لقائه ولي العهد؟ ماذا حصل في الدفاعات الاوكرانية التي استعان به نتنياهو ؟ "الأوقاف" تحدد موعد إقامة صلاة عيد الفطر يستخدم لأول مرة في هذه الحرب... صاروخ سجيل الايراني ماذا نعرف عنه ؟ منع بيعه بـ"الفرط".. ضوابط وشروط جديدة لبيع المعسل في الأردن (تفاصيل) الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في لبنان ارض الدفيانة والمهنية العقارية اسئلة بحاجة الى اجابة وعلى الاوراق المالية فتح هذا الملف توفير خدمة دفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند الحكومي عراقجي: مضيق هرمز مفتوح لكنه مغلق فقط أمام الأعداء.. ولم نطلب وقفاً للنار