هل يمكن للشهداء ... ان يسامحوا الاحياء ؟!!

هل يمكن للشهداء ... ان يسامحوا الاحياء ؟!!
أخبار البلد -   هل يمكن للشهداء ... ان يسامحوا الاحياء ؟!!!
ربما بهذا السؤال الكثير مما يمكن قوله بصراحة .... وفي الجانب الاخر اخفاء ما يمكن اخفائه خجلا من انفسنا ... وقصورا وعجزا لدينا على اثبات قدرتنا ونقاء وصحوة ضمائرنا .
البحث عن اجابة مثل هذا السؤال والذي يعتبر بصورته من الغيبيات التي لا يعلمها الا الخالق ... لكنها من جانب اخر يمكن التعبير عنها بإنسانية الاحساس ... ونبض القلوب ... وبحكم الافعال والواقع ومدى صوابيه العلاقات والمواقف .
الشهداء الاكرم منا جميعا والذين نحتسبهم باذن الله شهداء ... لن يسامحوا الاحياء الا اذا ما توفرت الاشتراطات كاملة وتم اداء الواجبات بصورة شاملة .
ان يكون الاحياء ... اوفياء للشهداء .. وان يكونوا على دربهم في عطائهم وانتمائهم وتضحياتهم وحرصهم .... اذا ما كان الاحياء على انتمائهم عزيمتهم وارادتهم ... واذا ما كان الاحياء على اخلاصهم ونقاء قلوبهم وارادتهم المخلصة والحرة .
اذا ما توفر للأحياء ما يعظم من انسانيتهم واداء واجباتهم .... وان يغلبوا المصالح العامة على الخاصة ... وان يعبدوا الطريق الصائب ويسلكونه في ظل ادائهم لواجباتهم ومجمل الاهداف الساعيين لتحقيقها ... قد يكون بالامكان ان نفتح نافذة واسعة حتى يمكن ان يسامح الشهداء الاحياء .
الاحياء بحقيقة الواقع لهم حياتهم الخاصة ومصالحهم المحددة .. في ظل اهدافهم التي يسعون لتحقيقها ... بينما الشهداء وقد اختاروا طريقهم واستقروا عن بارئهم خالدين بجنات خلد تجري من تحتها الانهاء ... خالدين فيها ابدا .
الفارق ما بين الاحياء ... وما بين الشهداء ومستقرهم ... يجعل الحديث فيه الكثير من التحليل الذي يطول فيه الشرح والتفصيل ... لكنه باختصار شديد يمكن التعبير عنه ببضع كلمات ... تؤكد على ان الوفاء للشهداء ... وما استشهدوا من اجله يعتبر الطريق الوحيد حتى ننعم بمسامحتهم ومدى الرضى الذي يمكن ان يغطي حياتنا ويتداخل بتفاصيلنا .
الشهداء وقد استقروا بمثواهم الاخير راضيين قانعين مؤمنين بما كتب لهم ... بينما الاحياء لا زالوا على صراعهم وتناقضاتهم واحقادهم ويمكرون بمكرهم في لعبة الحياة التي لا تشكل الا لحظة عابرة سيكون لها ما بعدها حيث المستقر .
نحن الاحياء حتى الان وقد ظلمنا !!! و ظلمنا !!! في مسيرة حياة مليئة بالمصاعب والتحديات والعقبات التي تفوق قدرة البشر على تحملها .. لكنها الحياة التي فيها الكثير وليس امامنا فيها الا الصبر ... وعدم القبول بالاستكانة بل العمل الدائم والارادة القوية ... واستنفار الطاقات لاجل ان نكون احياء بالفعل ... وليس الاحياء الاموات !!!
بينما الشهداء وقد استقروا في مهدهم وعرفوا طريقهم ومستقرهم وجنات خلدهم ينظرون الينا بعين العطف والحزن على ما نفعل بأنفسنا !!!!... وما نحرم منه !!!! .
أمام هذا القول الفلسفي بكل غيبياته وحقائقه والنابع من ايمان عميق يجعلنا نقف امام انفسنا كأحياء في مواجهة قوافل الشهداء ... ومن استشهدوا طلبا للعمل ... وسعيا للرزق ومن استشهدوا دفاعا عن الوطن ... كلا استشهد بطريقة خاصة وبما كتب له وليس أخرهم الشهيد تامر السلطان الذي قضى نحبه خارج وطنه متألما لفراقه .... كما نتألم اليوم نحن جميعا لفراقه وحتى يمكن لنا العودة لحسابات الضمير ... كما حسابات السياسة ومصالح الوطن ... وحتى نتمكن من احداث التوازن وتحقيق التسامح ... وحتى يمكن للشهداء ... ان يسامحوا الاحياء منا .
الكاتب : وفيق زنداح
شريط الأخبار معاريف: الحرب مع إيران وشيكة وهذه هي الأهداف التالية هام حول فحص شحنات اللحوم في مسلخ عمّان دون كشف حدودي جدل أوروبي بعد حمل لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار.. النقل البري تحذر من نقل الركاب دون ترخيص فوائد الخضراوات الورقية لمرضى السكري وصحة القلب بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة البلديات: معاناة عمال الوطن في البلديات مستمرة.. تأخير في صرف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي إحالة طالب اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى الجهات القضائية نائب يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات حظر النشر في قضية هتك العرض المتعلقة بالاعتداء على أحداث مناشدة إنسانية من اربد.. أب شاب يصارع المرض وطفلتاه تنتظران الرحمة جيدكو ونافس ومشروع (GAIN) يوقعون مذكرة تعاون ثلاثية لدعم التحول الأخضر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن مطلوب موظفين ومتدربين للعمل ضمن فريق "اخبار البلد" د. السعودي طفح به الكيل :بعد فضيحة متحرش الأطفال شو بالنسبة لطبيب العضو الذكري هيئة الاعتماد تقر جملة من القرارات الاستراتيجية شكر وعرفان من جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الى امين عمان حكيم: إطلاق خدمة قراءة الصور الشعاعية عبر تطبيق "حكيمي" قريباً ارتفاع أسعار الذهب محليا الثلاثاء.. عيار 21 عند 95.5 دينارا للغرام "هيئة الطاقة" تتلقى 1138طلبا للحصول على تراخيص خلال آذار الماضي