العفو عن الرئيس البشير

العفو عن الرئيس البشير
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

زاهٍ السودان هذه الأيام. احتفال وفرح ببدء مرحلة انتقالية. هي بداية ثقيلة، محملة بأعباء مرهقة لا يستطيع أن يقوم بها تيار أو فصيل أو طرف واحد. أعلنوا في السودان أنها مرحلة إعادة بناء نظام الدولة واقتصادها، ومثل ذلك لا يستوي قبل علاج اجتماعي عرفته دول ومراحل زمنية مختلفة، وعنوانه المصالحة.


من دون المصالحة مع الماضي وطي صفحته، سيعيد السودان ولادة أزماته، ولن يكون الرئيس الانتقالي عبد الفتاح البرهان آخر حكامه العسكريين. المصالحة الوطنية الشاملة مطلب أول مع بدء المرحلة الانتقالية، والمحاكمات الانتقامية والانتقائية تفتح جروحاً غائرة. الآراء المحذرة تزعج الناس في أفراحهم، لكن العرس كان يوماً واحداً، السبت الماضي بتوقيع الاتفاق، وصباح الأحد بدأ العمل الجاد. لاحظنا عجز المعارضة عن استيعاب موقعها في الحكم أول يوم، وحتى في نهار العرس قدم ممثلها خطاباً معارضاً، وليس خطاب شريك الحكم.

في تاريخنا الإسلامي، وتاريخ منطقتنا والعالم، تجارب ذهبية عن المصالحة قبل البناء. في مسيرة الرسول الكريم لفتح مكة عفا عن خصومه، من أوغلوا فيه وفي أهله، ويتقدمهم أبو سفيان بن حرب، وحفظ التاريخ جملة رسولنا "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن". تلك كانت بداية رحلة نشر الإسلام، ولم يقتص فيها خاتم الأنبياء من أبناء عمومته رجال قريش. ومن العهد المعاصر شهدنا تجربة حكم رئيس جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا، لم يثأر ولم ينتقم، حكم على أساس عفو وطني شامل، أسبقه بتأسيس "لجنة الحقيقة والمصالحة".
 

للأسف، سيطر الانتقام على مزاج منطقتنا، ولم يهتم الحكام لما يخلفه من آثار جسيمة على نسيج المجتمع وكيان الدولة. أُسقط الرؤساء لهدف واضح؛ طرد نظام سيء وإعادة بناء آخر صالح للجميع. وأهمل هؤلاء أساس ذلك البناء، المتمثل بالمصالحة، ومن فوائدها ردم النعرات، وعدم إثارة حفيظة شريحة في المجتمع، فلا يوجد رئيس مخلوع بلا جمهور على الأرض. تاريخنا الحاضر يقول أن لكل ديكتاتور جمهورا واسعا يؤمن به ووفيا له. ومن النماذج الرئيس حسني مبارك، فقد كان ديكتاتوراً بامتياز في النصف الثاني من حكمه، وأخذت محاكمته طابع التشفي، واستفزت أنصاره الكثر.
 

في واشنطن، تتغنى الديموقراطية بالعفو عن الرئيس ريتشارد نيكسون. استقال بفضيحة صيف 1974، وقبل أن تبدأ محاكمته أصدر خلفه الرئيس جيرالد فورد عفواً رئاسياً، ولم يسمح لخصوم الرئيس السابق بالتشفي منه داخل القفص. لم يعف عنه لأنه رئيسه السابق، بل حرصاً على سمعة بلاده، وتقديراً لجمهوره. كان يرى تدهور الولايات المتحدة من فيتنام مروراً بتدهور علاقتها في الشرق الأوسط إلى فضيحة التجسس، ويعلم أن ولايته القصيرة تحد كبير لإعادة رفعة البلاد، والتفرغ لعلاج أزمات داخلية وخارجية أولى. لقد كانت شجاعة الرئيس فورد تثبيتاً لهيبة الرئيس الأميركي مستقبلاً، وقاعدة أنطلق منها لردم الهوة الاجتماعية. ذلك مثال صغير غير دموي، ويعكس حرص الدول الناضجة على القراءة البعيدة.

واليوم، عاد الرئيس السوداني السابق عمر البشير إلى القفص، وبالأمس قال الراحل مانديلا عندما أطلق مشروعه الوطني: "الشعب الشجاع لا يخشى المسامحة من أجل السلام". ولأن السودانيين يفخرون بصفة الشجاعة، وينشدون السلام من ويلات وكوارث، لذا وجبت المسامحة، والمضي إلى البناء بالعمل المشترك.
شريط الأخبار نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة هام حول مخزون الأدوية في الأردن صاروخ من "حزب الله" يسقط بشكل مباشر على مبنى في نهاريا شمالي إسرائيل أعضاء الكنيست الإسرائيلي يختبئون من الصواريخ الإيرانية.. وشظية تسقط بحذائهم وزير الأوقاف: إغلاق المسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين الجيش الإيراني يعلن استهداف مراكز شركة إسرائيلية كبيرة للصناعات العسكرية ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل الحرس الثوري ينفذ عملية دقيقة ومدمرة استهدفت المستودع المركزي للذخيرة في قاعدة "الظفرة" الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي أدى لسقوط صاروخ في الإمارات وأسفر عن مقتل مدني الحرس الثوري ينذر الشركات الأميركية في المنطقة ويدعوها لإخلاء مراكزها تبين أنها ابنته... القبض على سائق اعتدى على طفلة بعد تحديد مكان تواجده العراق يبحث عن مسارات شحن بديلة: مناقصات لتصدير النفط عبر سوريا والأردن إصابة طفل بسقوط شظية أمام منزل ذويه في إربد ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار ماذا قال الملازم الخلايلة بعد لقائه ولي العهد؟ ماذا حصل في الدفاعات الاوكرانية التي استعان به نتنياهو ؟ "الأوقاف" تحدد موعد إقامة صلاة عيد الفطر يستخدم لأول مرة في هذه الحرب... صاروخ سجيل الايراني ماذا نعرف عنه ؟ منع بيعه بـ"الفرط".. ضوابط وشروط جديدة لبيع المعسل في الأردن (تفاصيل) الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في لبنان