الانتظار

الانتظار
أخبار البلد -  


 

ليس من المبالغة القول إننا في الأردن والمنطقة نعيش حالة من الانتظار على المستويات كافة، وفي أغلب الموضوعات والمجالات؛ أي أننا نعيش حالة من الترقب لحدوث شيء ما يغير الأحوال، او يؤدي الى حلول بعض المشكلات، اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية. فنحن، على سبيل المثال، ننتظر "صفقة القرن”، وننتظر رحيل الحكومة، وننتظر حل أزمة اليمن وسورية وليبيا، وننتظر الوظيفة، وغيرها…
إن ثقافة الانتظار هي حالة نفسية ثقافية اجتماعية قد لا تكون حكراً علينا، ولكنها ( أي الحالة) متأصلة وعميقة. ومن أهم عناصرها هو أن الوقت كفيل في تغيير الحالة التي نعيشها، والانتقال الى حالة أخرى مرغوبة. ولكن هذه الذهنية ” ذهنية الانتظار” وإن كان لها أسباب موضوعية أحياناً، أصبحت من أخطر الموضوعات الثقافية التي نعيشها:
أولاً: في ذهنية الانتظار، فإننا ننظر للوقت وكأنه عامل محايد، أو أنه يعمل لصالحنا. قد تكون هناك جذور لها علاقة بواقعنا الاقتصادي مثل الزراعة والرعي عندما كنا ننتظر الطبيعة أن تعود علينا بما لديها، ولكن استمرار هذه النظرة للوقت في المرحلة الحالية من الصعب فهمها واستيعابها.
ثانياً: ذهنية الانتظار تعني أن المستقبل لدينا مجهول، وأننا لا نمتلك أدوات السيطرة عليه. فهو إما سيقوم بتغييره آخرون ونحن ننتظر النتائج، أو هناك قوى غير منظورة لدينا تتحكم بالمستقبل، وكل ما نستطيع فعله هو التمني بأن تكون هذه القوى لطيفة معنا، وتأتينا بالخير، وتحل مشكلاتنا. وإذا لم يحدث ذلك، فإننا نلوم حظوظنا العاثرة، ونأمل أن تأتي أوقات يكون حظنا فيها أوفر. حتى إننا أحياناً بالإشارة للفقراء نقول إنهم الأقل حظا في ظل غياب العقل والتفسير العلمي للظواهر الاجتماعية والطبيعية.
ثالثاً: ثقافة الانتظار أيضاً تعفينا أيضاً من ضرورة الفعل، أو عمل أي شيء يتدخل في التأثير على المستقبل أو السيطرة عليه. وعليه، فإننا بالغالب نكتفي بردة الفعل على أحداث أو أفعال يقوم بها الآخرون ظناً منا ( وهذا ينطبق على الأفراد والمؤسسات والدول ) بأن ردة الفعل هي بديل الفعل، وأن الكلام هو فعل. فعلى سبيل المثال: قد لا يعجبنا قرار حكومي فنرفضه لفظياً، وننتظر، ويتم اتخاذ قرار سياسي دولي يمس مصالحنا، أو مبادرة لا تعجبنا فنرفضها، ونكتفي بالانتظار، وهكذا.
إن ثقافة الانتظار هي ثقافة سلبية مدمرة، تؤدي الى تراكم وتفاقم مشكلاتنا، وتبعدنا عن دائرة صنع المستقبل سواء كان ذلك الفردي أو العام.
ما لا ندركه أنه ونحن في حالة الانتظار، فإن الواقع يتغيير دون أن يكون لنا تأثير فيه، وهذا يخلق واقعاً جديداً يصعب السيطرة عليه، وتصعب معه مشكلاتنا، وأحياناً يؤدي ذلك لانفجارات لا يمكن السيطرة عليها.
التقدم العلمي والتكنولوجي حالياً أصبح مذهلاً، ويمكّننا من قراءة المستقبل، او توقع المستقبل وليس انتظاره، وهذا حال العديد من الدول والأفراد. التحدي اليوم هو كيف ننتقل من ذهنية الانتظار وثقافتها الى ذهنية العلم والعمل والإحساس بأننا بأفعالنا نصنع المستقبل، حيث إن ما نقوم به اليوم يحدد مستقبلنا والأجيال المقبلة، والبديل هو استمرار سيطرة الآخرين على مستقبلنا. والطريق الوحيدة الكفيلة بذلك هي التفكير بالمستقبل والتخطيط لما نرغب في الوصول إليه، واستخدام الأدوات الكفيلة بالسيطرة عليه.

 
شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر