اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الانتظار

الانتظار
أخبار البلد -  


 

ليس من المبالغة القول إننا في الأردن والمنطقة نعيش حالة من الانتظار على المستويات كافة، وفي أغلب الموضوعات والمجالات؛ أي أننا نعيش حالة من الترقب لحدوث شيء ما يغير الأحوال، او يؤدي الى حلول بعض المشكلات، اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية. فنحن، على سبيل المثال، ننتظر "صفقة القرن”، وننتظر رحيل الحكومة، وننتظر حل أزمة اليمن وسورية وليبيا، وننتظر الوظيفة، وغيرها…
إن ثقافة الانتظار هي حالة نفسية ثقافية اجتماعية قد لا تكون حكراً علينا، ولكنها ( أي الحالة) متأصلة وعميقة. ومن أهم عناصرها هو أن الوقت كفيل في تغيير الحالة التي نعيشها، والانتقال الى حالة أخرى مرغوبة. ولكن هذه الذهنية ” ذهنية الانتظار” وإن كان لها أسباب موضوعية أحياناً، أصبحت من أخطر الموضوعات الثقافية التي نعيشها:
أولاً: في ذهنية الانتظار، فإننا ننظر للوقت وكأنه عامل محايد، أو أنه يعمل لصالحنا. قد تكون هناك جذور لها علاقة بواقعنا الاقتصادي مثل الزراعة والرعي عندما كنا ننتظر الطبيعة أن تعود علينا بما لديها، ولكن استمرار هذه النظرة للوقت في المرحلة الحالية من الصعب فهمها واستيعابها.
ثانياً: ذهنية الانتظار تعني أن المستقبل لدينا مجهول، وأننا لا نمتلك أدوات السيطرة عليه. فهو إما سيقوم بتغييره آخرون ونحن ننتظر النتائج، أو هناك قوى غير منظورة لدينا تتحكم بالمستقبل، وكل ما نستطيع فعله هو التمني بأن تكون هذه القوى لطيفة معنا، وتأتينا بالخير، وتحل مشكلاتنا. وإذا لم يحدث ذلك، فإننا نلوم حظوظنا العاثرة، ونأمل أن تأتي أوقات يكون حظنا فيها أوفر. حتى إننا أحياناً بالإشارة للفقراء نقول إنهم الأقل حظا في ظل غياب العقل والتفسير العلمي للظواهر الاجتماعية والطبيعية.
ثالثاً: ثقافة الانتظار أيضاً تعفينا أيضاً من ضرورة الفعل، أو عمل أي شيء يتدخل في التأثير على المستقبل أو السيطرة عليه. وعليه، فإننا بالغالب نكتفي بردة الفعل على أحداث أو أفعال يقوم بها الآخرون ظناً منا ( وهذا ينطبق على الأفراد والمؤسسات والدول ) بأن ردة الفعل هي بديل الفعل، وأن الكلام هو فعل. فعلى سبيل المثال: قد لا يعجبنا قرار حكومي فنرفضه لفظياً، وننتظر، ويتم اتخاذ قرار سياسي دولي يمس مصالحنا، أو مبادرة لا تعجبنا فنرفضها، ونكتفي بالانتظار، وهكذا.
إن ثقافة الانتظار هي ثقافة سلبية مدمرة، تؤدي الى تراكم وتفاقم مشكلاتنا، وتبعدنا عن دائرة صنع المستقبل سواء كان ذلك الفردي أو العام.
ما لا ندركه أنه ونحن في حالة الانتظار، فإن الواقع يتغيير دون أن يكون لنا تأثير فيه، وهذا يخلق واقعاً جديداً يصعب السيطرة عليه، وتصعب معه مشكلاتنا، وأحياناً يؤدي ذلك لانفجارات لا يمكن السيطرة عليها.
التقدم العلمي والتكنولوجي حالياً أصبح مذهلاً، ويمكّننا من قراءة المستقبل، او توقع المستقبل وليس انتظاره، وهذا حال العديد من الدول والأفراد. التحدي اليوم هو كيف ننتقل من ذهنية الانتظار وثقافتها الى ذهنية العلم والعمل والإحساس بأننا بأفعالنا نصنع المستقبل، حيث إن ما نقوم به اليوم يحدد مستقبلنا والأجيال المقبلة، والبديل هو استمرار سيطرة الآخرين على مستقبلنا. والطريق الوحيدة الكفيلة بذلك هي التفكير بالمستقبل والتخطيط لما نرغب في الوصول إليه، واستخدام الأدوات الكفيلة بالسيطرة عليه.

 
شريط الأخبار انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام