فرص للسلام في الشرق الأوسط!

فرص للسلام في الشرق الأوسط!
محمد الرميحي
أخبار البلد -  

حملت مجلة الـ«فورين أفيرز» الأميركية المؤثرة في نخب أميركية، وربما أوروبية في عددها (مارس/أبريل - آذار/نيسان) أكثر من مقال يستعرض أحداث الشرق الأوسط، وعلى وجه التحديد ما يحدث في فلسطين، منها مقالان لافتان؛ الأول بعنوان «عودة ظهور فكرة حل الدوليتين»، وقد كتبه المخضرم مارتن أندك، والذي كان من بين أعماله الرسمية السابقة سفيراً للولايات المتحدة لدى إسرائيل، وأيضاً مشاركاً فعالاً في إدارة كلينتون التي وضعت أول اتفاق له معنى بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والثاني تحت عنوان «فقط الشرق الأوسط الذي يصلح الشرق الأوسط»، وكتب المقال باحثان: دالية كيت، وسنام ياكلي، وكلاهما باحث في شؤون الشرق الأوسط في مؤسسات بحثية أميركية، إلى جانب مقال آخر هو بعنوان «تدمير إسرائيل لنفسها» بقلم ألوف بن، رئيس تحرير «هآرتس»، الجريدة الإسرائيلية، وملخصه «استحالة الازدهار من دون سلام مع الفلسطينيين».

اهتمام المجلة بموضوع حل الدولتين في ملفها الرئيسي، يعني أن القضية الفلسطينية قد فرضت نفسها على أجندة النقاش في الأروقة السياسية المهتمة بالحرب والسلام في العالم.

ما جعل الموضوع له أهمية قصوى، هو ما تسميه الأوساط الغربية «القتل غير المبرر للفلسطينيين في غزة» أو «معاناة الفلسطينيين لفترة طويلة من الزمن من ظلم غير مبرر وقع عليهم»، وهي تعبيرات مخففة للمجزرة التي تجري ومستمرة أمام العالم.

لم يعد وقوف الرأي العام العالمي على ما فعلته «حماس» أو ما لم تفعله، وليس الوقوف على مناوشات الحوثي أو «الحشد الشعبي» العراقي أو غيرهم من اللاعبين الأصغر، التركيز على موضوع أهم وهو «كم من الفلسطينيين تستطيع إسرائيل أن تقتل؟ وإلى متى يمكن التسامح مع هذه المذابح؟».

المشهد في المنطقة واضح، فملف إيران - إسرائيل قد تشبع، بعد أن ضربت إيرانُ إسرائيل «ضخّم الضربة مناصرو إيران»، وقللت منها إسرائيل وحلفاؤها، وضربة إسرائيل مضادة على إيران قلل منها الإيرانيون وحلفاؤهم، وضخّمها الإسرائيليون وحلفاؤهم، «التضخيم والتقليل استخدم من الأطراف المختلفة لإسعاد الجمهور التابع لكل منهما» النتيجة النهائية أن الفريقين، إيران وإسرائيل، أصبحا على قناعة بأن «حرباً بينهما» مستحيلة؛ لأنها إن نشبت فلا يعرف الطرفان كيف ومتى تنتهي! وقد كشف الاثنان عن قوة الردع فيما بينهما مما يوصل إلى معادلة أن الاثنين ليس لديهما «المعدة لهضم حرب طويلة» مكلفة على الاثنين.

يبقى السؤال: هل تستمر مناصرة إيران لأذرع لها في الجوار العربي لشن مناوشات تهدد السلم؟ ذلك ليس هاجساً إسرائيلياً، ما دامت في حدود لعبة ما يعرف بـ«قواعد الاشتباك»، إلا أن الدرس هو أن من يتعدّى تلك القواعد، فسوف ينال جزاءه، حتى لو كان طرفاً إيرانياً! الدرس هنا هو «إن عدتم عُدنا».

ماذا عن حل نابع من دول الشرق الأوسط للموضوع الفلسطيني، يرى المقال الثاني أن الولايات المتحدة في هذا الظرف التاريخي لا تستطيع أن تفعل الكثير دبلوماسياً، أمامها «انتخابات مقبلة، وحرب في أوكرانيا»، سوف تتدخل فقط إن تم الاعتداء على أي من قواتها العاملة في المنطقة بشكل واسع، وهو احتمال ضعيف، ولكنها في الوقت نفسه لا تتخلى عن إسرائيل، فهي تتدخل بدعم مالي وعسكري، غير ذلك من الصعب تخيل دور لأميركا أكثر، وكلما طالت الحرب في غزة أصبحت الفرص لاتساعها أكبر.

هنا يذهب المقال للدور المتوقع من الدبلوماسية العربية التي بدأت تقوم بخطوات لها معنى، ويشير المقال إلى عدد من الموضوعات، منها حل الخلاف مع قطر، والتواصل مع إيران لتبريد التنافس، وفتح علاقات مع الشرق، ليست اقتصادية فحسب، ولكن أيضاً سياسية، بخاصة الصين، وتوازن في العلاقات مع روسيا، كل ذلك قد جلب لاعبين جدداً إلى ساحة الشرق الأوسط.

لذلك نجد دول الشرق الأوسط العربية تفتح أبواباً إقليمية مختلفة بعيداً عن الاعتماد على ما عرف سابقاً بالأمن الأميركي، فقد نشطت دول المنطقة في العمل على محاور أخرى، مثل الاشتراك في مؤتمر بغداد للتعاون 2021، وبعد ذلك عمان 2022 شاركت في المؤتمرين طهران وأنقرة، وأيضاً منتدى الغاز للشرق الأوسط الذي شاركت فيه قبرص ومصر وإسرائيل واليونان والأردن وفرنسا وممثلون للسلطة الفلسطينية، وصولاً إلى ما يعرف بـ12U2، وهي مجموعة من الدول تم التوافق بينها في عام 2021، وتسعى لمواجهة التحديات العالمية وتطوير الفرص الاقتصادية بين أعضائها؛ الهند وإسرائيل والإمارات، ثم ما عرف بالاتفاق الإبراهيمي بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، كل تلك الخطوات تعني أن الدول العربية تسعى إلى تكوين شراكات من أجل الأمن، مع أو من دون الولايات المتحدة. يذهب المقال للقول إنه نظرياً ربما أحداث غزة بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 جمّدت ذلك المسار، إلا أن الواقع هو ما بعد غزة، فعلى أهل المنطقة، بما فيهم إسرائيل، أن ينشّطوا تلك المسارات على قاعدة أن الحروب والصراعات لن تأتي إلا بالخراب للمنطقة كلها، وأن السلام هو الطريق إلى المستقبل، كما أن الاقتراحات المطروحة بخاصة الخطة العربية (المصرية - القطرية) التي وضعت لوقف إطلاق النار في غزة، والبحث النشط بعد ذلك عن سلام يؤدي إلى دولة فلسطينية مستقلة، وهي خطة تلقى تأييداً من العرب، ومكملة للمبادرة العربية التي قُدمت مبكراً في عام 2002 من جانب المملكة العربية السعودية، تتضمن في خطوطها العريضة الطريق إلى السلام والأمن.

يلاحظ الكاتب أن حكومة نتنياهو اليمينية تعارض أي خطط سلام تقوم على التسليم بحقوق الفلسطينيين، ولن يتحقق تقدم في هذا المسار إلا إذا وصلت القوى الإسرائيلية السياسية إلى قناعة لتخطي فكرة الهيمنة وفرض القوة، فقد أثبتت أحداث غزة، على فداحة حجم الضحايا، أن القوة العسكرية لن تقدم الحل المطلوب الذي سعى إليه وما زال اليمين الإسرائيلي. وربما حرب غزة الكارثية قد أيقظت الأطراف من الأوهام التي سيطرت عليها، وغذت بها جماهيرها، وتلك الأوهام ليست مقتصرة على طرف دون طرف آخر.

ربما المطلوب الآن التفكير في منتدى للأمن الإقليمي، تشارك فيه جميع الأطراف، حيث تبين أن الصراع، كما سار حتى الآن، هو صراع صفري، يختفي ليعود، من الأطراف نفسها أو أطراف جديدة، تحمل أوهاماً جديدة.

آخر الكلام: قانون إنساني... التطرف يقابله تطرف!

شريط الأخبار الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة