من هو النائب الحزبي الذي نريد؟

من هو النائب الحزبي الذي نريد؟
أ.د. أنس راتب السعود
أخبار البلد -  

يستعد الأردن اليوم لاستحقاق دستوري يُعدّ من أهم الاستحقاقات في نظامنا السياسي، فبعد زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم في الأمس للهيئة المستقلة للانتخاب وإصدار إرادته الملكية السامية بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها رغم الوقت العصيب الذي يعيشه الإقليم ومعاناة الأشقاء في فلسطين، لهو دليل واضح على قوة ومتانة الأردن وإصراره على مواصلة المسيرة الديمقراطية التي من شأنها زيادة الثقة الدولية بقدرة الدولة على المحافظة على استقرارها والقدرة على مواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية وخلق حالة خاصة من التوازن الذي يعتبر غاية شبه مستحيلة عند البعض من المراقبين السياسيين للمشهد السياسي الأردني.

لذلك، من المهم تحديد أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الأعضاء الحزبيين في مجلس النواب الأردني القادم، سيما وأننا نشهد لأول مرة في تاريخ أردننا المعاصر تخصيص عدد من المقاعد النيابية للقوائم الحزبية الوطنية.

وهنا وددت أن أشارك رأيي الشخصي في فهم أهم سمات النائب الحزبي الذي يحتاجه الأردن في هذه المرحلة الانتقالية التي تختلف عن المجالس السابقة في ظل وجود أحزاب سياسية حديثة تفتقر لأهداف محددة وبرنامج إصلاح وطني شامل، لذلك سيصعب عليها جذب الناخبين بناء على قناعة راسخة بقدرة هذا الحزب او ذاك على المساهمة الفاعلة في الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي المنشود.

لذا الهدف من هذا المقال، تحفيز المواطن على المشاركة الفاعلة في اختيار القائمة الحزبية بناء على معطيات قدرة مرشحي هذه الأحزاب على تحقيق فكرة التوجه نحو المشاركة الحزبية في الانتخابات البرلمانية القادمة، إلى ان تنضج هذه الأحزاب ويصبح اختيارنا لمن هو ممثل الحزب اقل أهمية بحيث نؤمن بقوة الحزب على إحداث التغيير الذي يدعم الديمقراطية الأردنية المعاصرة.

وبناء على ما تقدم، وكناخب أردني سأختار المرشح الحزبي الذي يتمتع بالصفات التالية:

١-الفهم الثقافي: من الضروري أن يكون لدى النائب الحزبي فهم عميق للتراث الثقافي المتنوع والأعراف الاجتماعية المتنوعة في الأردن. حتى يكون قادراً على فهم الاحتياجات المميزة لمختلف المجتمعات داخل البلاد مما يساعد في التعامل مع مختلف القضايا بفعالية.

٢-الوعي السياسي: تتطلب الخريطة السياسية في الأردن، بما في ذلك النظام الملكي والبرلماني، من النواب التنقل في شبكة معقدة من الملفات السياسية التي تحكمها. لذلك يجب ان يكون قادراً على فهم الديناميكيات السياسية المحلية والاقليمية والعالمية، وان يكون مدركاً لتاريخ الأردن السياسي وكيف استطاع الأردن المحافظة على موقف سياسي متوازن خلال العقود الماضية.

٣-الفهم الاقتصادي: نظراً للتحديات الاقتصادية التي يواجهها الأردن، منذ سنوات بسبب الظروف الجيوسياسية وعدم قدرة بعض الحكومات على إيجاد حلول للأزمات المختلفة التي شهدها الأردن، بما في ذلك قضايا البطالة وندرة الموارد والاعتماد على المساعدات الأجنبية، يجب أن يكون لدى النائب الحزبي فهم قوي للقضايا الاقتصادية والحلول السريعة الممكنة التي يمكن أن تحفز النمو المستدام للاقتصاد الوطني بالدرجة الأولى.

٤-مهارات دبلوماسية: بسبب الموقع الجغرافي الاستراتيجي للأردن، يجب على النائب الحزبي فهم أهمية العلاقات الدولية والإقليمية. ويجب ان يتمتع بمهارات دبلوماسية تساعده في صياغة سياسات تأخذ بعين الاعتبار الاستقرار الداخلي والشراكات الدولية المختلفة.

٥-الترويج الجاد للإصلاح: واقصد هنا تعزيز وإدارة الإصلاح، خاصة في مجالات مثل كفاءة القطاع العام، وتحديث القوانين والتشريعات الوطنية الناظمة، ومكافحة الفساد بشكل مؤسسي فاعل. حيث يجب على النائب الحزبي الدفاع عن التغييرات التي تعزز الشفافية والمساءلة الحكومية.

٦-مهارات التواصل والاتصال: منها القدرة على التواصل بفعالية باللغة العربية وربما بلغات أخرى، التعامل مع الإعلام، والتفاعل مع الناخبين من خلال منصات متنوعة أمر ضروري للشفافية والتمثيل الفعال.

٧-التفاعل مع الناخبين: من الضروري التفاعل النشط مع الناخبين لفهم احتياجاتهم ووجهات نظرهم، وإبقائهم على علم بالأنشطة البرلمانية. ويشمل ذلك الحضور في الدائرة الانتخابية والتواجد المتاح للناس من خلال قنوات تواصل دائمة.

٨-المؤهلات التعليمية والخبرة: حتى نضمن قدرة النائب الحزبي الذي نريد حسبما ذكرنا سابقاً، لا بد أن يتمتع هذا النائب بمؤهلات علمية وخبرة في مجالات ذات صلة لعمله اليومي مثل الاستثمار، الصحة، التعليم، القانون، الاقتصاد، أو العلاقات الدولية مما يساهم في فعالية النائب عند صياغة التشريعات واتخاذ القرارات المصيرية.

بالنهاية، يجب زيادة الوعي عند المواطن الأردني عن أهمية تبني فكرة الأحزاب السياسية التي من الواضح أنها ستعتمد في الانتخابات القادمة على المرشحين أصحاب القواعد الانتخابية الكبيرة او القدرة المالية الكافية لا على السمات التي ذكرناها سابقاً، وهذا امر متوقع لحين نضوج فكرة التغيير نحو مجلس متنوع وحياة حزبية، إلا ان التغيير يبدأ بفكرة، وهذا ما ننشده.

حمى الله الأردن وقدّر أجهزتنا السياسية والأمنية على إدارة هذه المهمة الصعبة بما يخدم استقرار أردننا العزيز.

*نائب رئيس جامعة عمان الأهلية



شريط الأخبار تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية