اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تفسير النتائج يحتاج الى متخصصين في القياس والتقويم

تفسير النتائج يحتاج الى متخصصين في القياس والتقويم
أخبار البلد -  
قبل كل شيء اقول لكل الذين عملوا في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة للعام الدراسي 2019م بوركت جهودكم المبذولة والمتواصلة, ثم اتقدم باسمي آيات التهنئة والتبريك للذين نجحوا والذي حصلوا على مجاميع مرتفعة (اقول مجاميع وليس معدلات) لان النظام الجديد اصبح نظام مجاميع وليس نظام معدلات, متمنيا للذين اخفقوا في هذه الدورة حظا اوفر في الدورات القادمة.
حتى اللحظة مازال المجتمع الاردني ينتظر تقرير من اساتذة متخصصين في (القياس والتقويم) لألقاء الضوء على نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة, حيث جاءت هذه النتائج في هذه الدورة بــ(علامات متطرفة) ملفتة للنظر, والقيم المتطرفة يا سادة يا كرام في لغة الاحصاء تعني ان هناك قيم مرتفعة جدا, يقابلها قيم منخفضة جدا, مع انعدام القيم الواقعة في الوسط, وهذا الامر يدلل على ان نتائج الطلبة لم تأخذ شكل المنحنى الطبيعي المعياري لتوزيع العلامات(Normal Curve), وبالتالي فان هناك خلل كبير في شكل ومضمون الامتحان لهذه الدورة, الامر الذي يتطلب استنفار من الدرجة الاولى عند اساتذة القياس والتقويم.
للأسف الشديد, كل التفسيرات التي جاءت حتى اللحظة حول تطرف نتائج هذه الدورة وغرابتها ليس لها اية قيمة تُذكر بلغة القياس والتقويم, وليست مقنعة للذين يعرفوا دلالات القيم المرتفعة جدا, والتي يقابلها القيم المنخفضة جدا, مع انعدام القيم الواقعة في الوسط, واعتقد جازما هنا ان مثل هذه النتائج المتطرفة لم يشهدها امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) منذ ان بدأ هذا الامتحان عام 1961م, فالامتحان الجيد الذي يأخذ مواصفات (الامتحان المحكي) ينبغي ان تتوزع فيه 85% من علامات الطلبة في الوسط, وأن تتوزع فيه 7,5% من علامات في الفئات العليا, ثم تتوزع فيه 7,5% من علامات الطلبة في الفئات الدنيا, كل ذلك ينبغي ان يحصل بشكل طبيعي دون اجراء اية معالجات احصائية تُذكر, وعلى ما يبدو ان هذا الامر لم يظهر في نتائج هذه الدورة, ومن هنا جاء الخلل.

في جميع انحاء العالم تتم عملية تفسير نتائج الامتحانات والاختبارات العامة من قبل متخصصين في القياس والتقويم فقط, ولا يسمح لغير هؤلاء من اعطاء أي تحليل او تفسير, حيث ان الامر يحتاج الى تحليل بيانات وتحليل منحنيات احصائية, ثم يتطلب حساب متوسطات حسابية وانحرافات معيارية, ثم يتطلب حساب معاملات الصعوبة ومعاملات السهولة لفقرات الاختبار, الى غير ذلك من عمليات احصائية.
ففي (كوريا الجنوبية) مثلا, تُفسر نتائج الامتحانات والاختبارات من قبل لجنة متخصصة في القياس والتقويم, تقوم هذه اللجنة بكتابة تقرير كامل ومفصّل, ومن ثم يعطى هذا التقرير لوسائل الاعلام ليتم نشره, اما في (اليابان) فتفسر نتائج الامتحانات والاختبارات من خلال مركز مستقل ومحايد متخصص في القياس والتقويم يقوم بتفسير النتائج وارجاعها الى الجهة المعنية لاعتمادها, في حين ان (سنغافورة) تقوم بتفسير نتائج الامتحانات والاختبارات من خلال برمجية عالية الجودة والكفاءة, ثم تقوم هذه البرمجية بإعطاء الاسباب الحقيقية لأي تطرف في العلامات, لكن الامر ربما يكون مختلف شيئا ما في (نيوزلندا), حيث تعطى نتائج الامتحانات والاختبارات لثلاثة لجان, كل لجنة تتألف من سبعة متخصصين في القياس والتقويم, ثم تقوم كل لجنة بكتابة تقرير شامل متعلق في تحليل وتفسير تلك النتائج, لتلتقي هذه التقارير في آن واحد عند المعنيين لرؤية مدى توافقها, ومن ثم يتم عقد مؤتمر صحفي لتوضيح حيثيات النتائج امام الشعب النيوزلندي.
تحليل وتفسير (غرابة) نتائج امتحان الثانوية العامة لدينا في هذه الدورة, وتطرف قيمها, حيث المعدلات المرتفعة جدا, والمعدلات المنخفضة جدا, مع انعدام المعدلات الواقعة في الوسط, ما زال حتى اللحظة في عالم المجهول وعالم الغيب, والسبب من وجهة نظري المتواضعة هو عدم وجود جهة متخصصة ومحايدة من الاساتذة في (القياس والتقويم) في وزارة التربية والتعليم او حتى خارجها لتقوم بهذا العمل المهني, ومن ثم اعلام المواطنين بالنتائج الحقيقة لمثل هذه الظواهر الرقمية المتطرفة في المعدلات, ليصار الى اصلاح الخلل ان وجد, ومن ثم تطوير الاداء لاحقا.
بقي ان نقول: والحال هكذا من سيفسر لنا مشروعية (سرعة) عقد الامتحان التكميلي المنوي عقده في غضون الايام القليلة القادمة؟ فالفترة ما بين خروج النتائج وانعقاد مثل هذا الامتحان قصيرة جدا جدا, والأثار النفسية عند هؤلاء الطلبة الذين اخفقوا في النتيجة السابقة ما زالت قائمة, مع اقرارنا ان عقد مثل هذا الامتحان التكميلي مطلب مجتمعي مشترك, وتشكر عليه وزارة التربية والتعليم, لكن ليس بمثل هذه السرعة.
في لحظة معينة «نيوتن», وما ادراكم من هو نيوتن, توقف قليلا عند المثل العربي القديم والقائل: في التأني السلامة وفي (السرعة) الندامة!
شريط الأخبار البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى رجل الأعمال رائد حمادة يعتزم خوض انتخابات غرفة تجارة عمّان ويعمل على تشكيل كتلة انتخابية الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة 4 وفيات في جريمة مروعة جنوبي عمان....بينهم موظفان وسيدة "هيئة الطاقة" تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم . صحة الزرقاء: 700 مراجع "يومياً" للمراكز الصحية المشمولة بتفعيل الشفت المسائي خلال أيار بدء استقبال طلبات الترشح لجائزة الضمان الاجتماعي للتميز في الصحة والسلامة المهنية طارق خوري يكتب : فلسطين أبي… والأردن أمي القصة الكاملة لمقتل الشاب أنس البيادرة.. استدرجه جارُه إلى أحراش كفر يوبا وقتله بحجر صوان وصوّره بعد وفاته ارتفاع صادرات تجارة عمان بنسبة 24.1% خلال خمسة أشهر من عام 2026 الطراونة يطالب الحكومة والنواب بتحديث التشريعات و تغليظ العقوبات لحماية الكوادر الطبية من الاعتداءات جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد محاضرة متخصصة حول احتساب الأهمية النسبية والأهمية النسبية للأداء وتطبيقها على الحسابات