الاصلاح يبدأ بتغيير منهجية التفكير

الاصلاح يبدأ بتغيير منهجية التفكير
أخبار البلد -  

الخطوة الاولى في مسيرة الاصلاح الوطني الشامل بكلّ ابعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والعلميّة والبحثية هي اصلاح منهجية التفكير, التي تنعكس على ادارة العملية الاصلاحية بشمول, ابتداءً بالكلمة والحوار وانتهاءً بالقرار والتنفيذ والمتابعة.

خلال نصف قرنٍ مضى تمّ ترسيخ منهجية تفكير غير سليم, وتبعها منهجية ادارية غير سليمة أيضاً في عموم الرقعة العربية; ولذلك فالديمقراطية ثقافة وعلم وفن قبل ان تكون سلوكا وممارسة, ومن هنا فإنّ تغييب الشعب كلّه عن ممارسة حقه في السلطة واختيار الحكومات كرّس عقلية عامّة على المستوى الرسمي وعلى المستوى الشعبي تقوم على التلقي والتلقين الابدي الى يوم الدين.

ومن أهم وأخطر افرازات عقلية التلقي والتلقين, الجمود والميل الى الانتظار الدائم بما يتنزل من الادارات العليا, وتنحصر الشجاعة وأعلى درجات الفروسية في محاولة التعليق على ما يتنزل وما تسعف الظروف في انتقاء ادوات النقد الناعمة وغير المزعجة, عملا بالشعار القائل: لا تزعجوا انفسكم نحن نفكر بالنيابة عنكم.

ليس هذا فحسب بل انّ هذا التشكيل العقلي وهذه المنهجية في التفكير تنطبق على النخب والمثقفين والكتاب والاعلاميين والصحافيين ومساحة كبيرة ممن يتعاملون مع السياسة, فأصبحوا يقرّون بقرارة انفسهم بمنهج الوصاية, وانعكس ذلك على مفهوم الدولة, وأنّ الدولة ملك لفئة معينة, تقبل عندها من تريد, وترفض من تريد, وتقرب من تريد, ويصبح تصنيف المعارضة والموالاة قائم على هذا المفهوم العجيب.

ولذلك يجب البدء بتغيير مفهوم الدولة, وتغيير ثقافة الموالاة والمعارضة بالمعنى السياسي السليم, فالدولة لجميع المواطنين فيها بدرجة سواء, والدول تضمّ جناحيها على الحكومة وعلى من يعارضها بنفس درجة التعامل, والشعب هو صاحب الدولة, والشعب صاحب الحق باختيار السلطة والحكم, وصاحب الحق بتغييرهم بأي وقت, وليس هناك حكومة دائمة ومعارضة دائمة, الا في العصور المظلمة الغارقة بالدكتاتورية والاستبداد.

ومن الغريب في منهج التفكير السقيم انّ بعض افراد النخبة يعيبون على بعض الاحزاب انّها تريد السلطة ويطلقون التهديدات لها بالحلّ!!, وهم لا يدرون او يتجاهلون انّ وجود الاحزاب السياسية مرتبط بنيتها الوصول الى السلطة, ولكنّهم بعقولهم القاصرة يعتبرون الاحزاب عبارة عن كائنات غريبة تتسول الحرية والكرامة والحق في العيش على أبواب السلاطين.

إذا لم يتمّ تغيير منهجية التفكير لدى النخب والمثقفين في الدولة وأصحاب القرار, والاحزاب, والتشكيلات الشعبية وجماهير الشباب بحيث يتمّ التفكير بطريقة علمية موضوعية تقوم على الفهم الصحيح للادارة الشوريّة الديمقراطية, تؤسس لعمل اصلاحي شامل قادر على النهوض بالدولة كلّها عبر عقد اجتماعي حقيقي عادل يكون الشعب الطرف الفاعل والرئيسي فيه بلا منّة ولا تفضل من احد الا الله جلّ جلاله, فعند ذلك ما زلنا نراوح في المربع الاول.


شريط الأخبار مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3%