المتربصون !

المتربصون !
أخبار البلد -  

بعض دول المغرب العربي تستخدم مصطلح "التربص" بمعنى التدريب، والمتربصون يعني "المتدربون"، أي أولئك الذين هم في حالة انتظار وترقب وتربص لنيل فرصة عمل مناسبة، خلال فترة معينة يتلقون أثناءها المهارات التي تؤهلهم للقيام بمهام الوظيفة أو المهنة التي يتدربون من أجلها، وقد يكون المصطلح قاصرا عن الإلمام بجميع مقاصد التدريب وغاياته، مع قناعتي أن دول المغرب العربي شأنها في ذلك شأن البلاد العربية قد تجاوزت المصطلحات إلى الأهداف الحقيقية للتدريب، مع تنامي وعي المؤسسات العامة والخاصة بأهميته لتطوير الموارد البشرية وتنميتها بما يتناسب مع احتياجات الأفراد والمؤسسات والمجتمع كله.

ما أعادني إلى ذلك المصطلح المغاربي تحقيق صحفي منشور في صحيفة الغد الأردنية أجرته الصحفية "رانيا الصرايرة" تحت عنوان "مختصون: التدريب المهني بلا إستراتيجية، وبرامجه تركز على مهن تقليدية محدودة" وتورد في التحقيق شهادات وانطباعات عدد من المتدربين والمتدربات، تقول إحداهن إنها وزميلاتها تدربن لمدة عام وحصلن على شهادة في مجال الخياطة والتطريز، ولكن من دون إتقان المهارات التي تمكنهن من الدخول إلى سوق العمل!

ولفت انتباهي كلام قاله مدير بيت العمال السيد حمادة أبو نجمة حول غياب إستراتيجية وطنية مرتبطة باحتياجات أصحاب العمل، وذلك في ظل عوامل أخرى من أهمها غياب القطاع الخاص عن "حاكمية " قطاع التدريب المهني، فضلا عن نقص المخصصات المالية لمؤسسات التدريب على مستوى الدولة، وعدم القدرة على مواكبة معدات وتجهيزات التدريب لتحقيق التطور العلمي والتكنولوجي والصناعي، ونقص المدربين، وغياب برامج صقل وتطوير مهاراتهم.

في عام 2016 شاركت بصفتي أمين عام مجلس حوكمة الجامعات العربية في أعمال الاجتماع الثاني عشر لمسؤولي التدريب والابتعاث في الدول العربية، عقد في مقر المنظمة العربية للتنمية الإدارية في القاهرة، وسمعنا ما لا يسر عن نظرة المؤسسات الحكومية للتدريب، ومدى ضعف برامجه وجديته، فتم الاتفاق على أن تقوم الأمانة العامة لمجلس حوكمة الجامعات بوضع دليل خاص بحوكمة التدريب، اشتمل على فصول حول الحوكمة كعملية واجبة لضبط الأداء العام وتجويده، والتدريب بوصفه نظاما متكاملا، ووسيلة لتطوير مهارات القوى البشرية، إلى جانب إستراتيجيات وسياسات الحوكمة المرتبطة بالتدريب ومؤسساته ومتلقي خدمته.

وخلاصة القول أن واقع التدريب عندنا وعند غيرنا هو نتيجة متوقعة لغياب أو عدم فعالية الإستراتيجية العامة الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة، وما يرتبط بها من عمليات التحديث والتطوير والإنتاج، والتي يجب أن يكون التدريب فيها هدفا في حد ذاته، إلى جانب أنه الذراع القوي لرفع كفاءة القوى البشرية المدربة لتسريع الخطوات نحو الأهداف عن طريق تطوير المهارات والأساليب الحديثة في إدارة العمليات الإنتاجية بمختلف أشكالها.

ها نحن إذن نتربص الفرصة التي نتمنى أن يدركها المعنيون حتى يبادروا إلى وضع الإستراتيجية المنشودة، ويدركوا كذلك الأهمية القصوى لحوكمة المؤسسات العامة والخاصة ومنها مؤسسات التدريب كلها.

 
شريط الأخبار حالة الطقس في الأردن الخميس تفاصيل وفيات الخميس 9-4-2026 لبنان يعلن الحداد العام الحوثي: اليمن لن يقبل باستباحة إسرائيل لأي بلد عربي أو مسلم ولبنان المقاومة لن يستفرد به العدو رئيس الوزراء يؤكد تضامن الأردن الكامل مع لبنان الشقيق الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران الاحتلال الإسرائيلي يعلن إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس اعتبارا من الخميس ترامب يعلن فرض رسوم جمركية 50% على أي دولة تمد إيران بالسلاح اغتيال مراسل قناة الجزيرة مباشر الصحفي محمد وشاح غرب مدينة غزة الملك: الأردن بخير وسيبقى بخير لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان 96.8 دينارا سعر الذهب "عيار 21" محليا الأربعاء مجزرة إسرائيلية في لبنان.. عشرات الشهداء والجرحى بالغارات الأخيرة شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية برفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً ولمدة 6 شهور تساؤلات حول مصير تعيينات لجان البلديات.. وارتباك نيابي بعد وعود لم تُنفذ العقبة تستضيف أول منصة دولية للاقتصاد الأزرق بمشاركة 25 دولة في سبتمبر 2026 قبل هدنة واشنطن وطهران.. تسريبات حول ما جرى خلف الكواليس ومفاوضات (اللحظة الأخيرة) مبادرة لتيسير الزواج تثير جدلا واسعا في مصر الاحتلال يستهدف لبنان بـ 100 غارة جوية خلال 10 دقائق ارادة ملكية بقبول استقالة رئيس مكافحة الفساد والمجالي خلفا له