اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحركة الصهيونية وصفقة العصر

الحركة الصهيونية وصفقة العصر
أخبار البلد -  
لم يكن إنعقاد المؤتمر الصهيوني في بال عام 1897م إلا تتويجاً للجهود الصهيونية المستمرة منذ مئات السنوات، وخلاصة للأفكارالصهيونية الداعية لإنشاء منطقة يلجأ إليها اليهود من العالم أجمع. وقد تعددت الخيارات، ولكن أفضلها لجذب الدعم اليهودي والغربي هي فلسطين، وقد عمدت الحركة لإنشاء مستوطنات زراعية، وحاولت إقناع السلطان عبدالحميد بأن يكون للمستوطنات ما يشبه الحكم الذاتي في المنطقة الواقعة ما بين يافا والقدس خاصة.
ومع بداية الانتداب البريطاني وتسهيل هجرة اليهود، ومنحهم التابعية الفلسطينية قانونياً، والاعتراف الرسمي بالوكالة الصهيونية ممثلا لليهود في فلسطين، ثم إعطاء الوكالة الأرضي الأميرية الكبيرة، والسماح لها بإنشاء ميلشيات مسلحة بحجة حماية المستوطنات؛ كل ذلك مهد لإنشاء ما سمي بدولة إسرائيل؛ حيث امتلك اليهود الخبرة والحماية الكافية خلال ثلاثين سنة من الانتداب.
إن الحركة الصهيونية كانت في معظم أدبياتها تطمح للحكم الذاتي تحت ظل أي دولة قوية، ولكن مع شعور المهاجرين لفلسطين بالقوة والكثرة، وبإلإضافة لوقائع ونتائج الحرب العالمية الثانية، فقد تطور الفكر الصهيوني للمطالبة والعمل على أن تكون لهم دولة مستقلة، كما ونشأت في الفترة السابقة لنهاية الحرب الثانية بعض حركات التحرر العالمية من قيود الاستعمار، فقد بدأ قادة ومفكري الصهاينة إقناع أنفسهم للقيام بحركة تحرر وطني من ربقة الاستعمار البريطاني؛ فعمدوا للقتل والتفجيرعن طريق منظمات متطرفة أصبح زعيم إحداها رئيساً للوزراء.
وبعد إعلانهم الاستقلال والبدء بحرب التحرير المزعومة، والتي انتهت بتهجير معظم الفلسطينين العرب، والرحيل الظاهري للقوات الانجليزية، إلا أن قادة الصهاينة وأدبياتهم تدعو لضرورة الارتباط العضوي المباشرمع دولة عظمى على الأقل لحمايتهم وتعزيز وجودهم( مشابه للحكم الذاتي )، كما أعلنوا أنهم دولة ديموقراطية علمانية وليست عنصرية، وهي لكل مواطنيها، وتحترم تنوع ثقافتهم، وتفرض عليهم التجنيد الإجباري كمواطنين، وتوافق على تقسيم فلسطين التاريخية، وتحترم حدود الدول العربية، وتدعو للسلام .
ثم تطورت الأمور بعد حرب 67 والتي هزم فيها العرب جميعاً، وزادت مساحة كيان الصهاينة أضعافاً مضاعفة، وأظهروا للعالم الغربي المظلومية؛ فقد دافعوا عن أنفسهم أمام الهدير العربي الصاخب، ومع ذلك فهم يمدون أيديهم للسلام، ويوافقون على القرارات الدولية، كسباً للوقت وتفريغاً للأرض من أهلها الفلسطينيين. وفيما بعد عقدت اتفاقيات السلام الموعود بين ( دولة إسرائيل ) ومنظمة التحرير الفلسطينية كمنظمة وليست دولة، ولتبدأ المفاوضات والتي لا تنتهي، ومنذ ذلك الوقت ظهر وتطور الفكر الصهيوني للمطالبة أن تكون فلسطين التاريخية دولة يهودية خالصة.
لقد تعامل قادة الحركة الصهيونية وخططوا لأهدافهم الاستراتيجية بمنتهى الدهاء والتدرج التكتيكي؛ فمن حكم ذاتي لمنطقة صغيرة الحجم والعدد، إلى دولة يهودية تضم كل فلسطين التاريخية، بل إلى دولة إقليمية كبرى؛ تفرض رأيها وسيطرتها السياسية والاقتصادية والعسكرية على دول الجوار، وإن كان للخطين الأزرقين الرمزية بالنيل والفرات، فلعل دولة الكيان الصهيوني قد تجاوزت ذلك اليوم.
وبعد مائة عام على الاحتلال الانجليزي لفلسطين ، فما أشبه اليوم بالبارحة ، لقد هيأ ومكّن هربرت صموئيل_ المندوب السامي البريطاني_ لهجرة وتوطن اليهود بفلسطين، وأما الآن فكوشنر وفريقه مع السفير الأمريكي فريدمان يبذلون قصارى جهدهم لتمكين اليهود من المحيط إلى الخليج عبر ما يسمى بصفقة القرن.
ومن بديهي القول أن الدول وخاصة الكبرى تعمد لتنفيذ خططها بشكل ناعم أولاً، ولكن إن لم تستطع لجأت للتنفيذ القسري العسكري، فهل تسعى الولايات المتحدة عبر حشودها العسكرية للتنفيذ أم للتخويف والتهديد؟ ومن المعلوم أيضاً أن الدول وخلال الحشد التكتيكي لا ترغب بالحرب، ولكن قد تشتعل حرباً كبرى ودون قصد وبعلل بسيطة، وربما على يد جندي صغير. ولعل إفشال تشكيل حكومة إسرائيلية قد يدفع نتينياهو إلى المغامرة بالحرب؛ لخلط الأوراق، وإشعار الصهاينة بالخطر، مما يدعوهم للالتفاف حوله، فهنالك من يصفه بملك اليهود.
أعتقد أن الأيام القادمة تحمل الكثير من الأحداث التاريخية المهمة، والتي قد تُغير شكل المنطقة على الأقل.
Sulaiman59@hotmail.com
#سليمان_الرطروط
شريط الأخبار البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى رجل الأعمال رائد حمادة يعتزم خوض انتخابات غرفة تجارة عمّان ويعمل على تشكيل كتلة انتخابية الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة 4 وفيات في جريمة مروعة جنوبي عمان....بينهم موظفان وسيدة "هيئة الطاقة" تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم . صحة الزرقاء: 700 مراجع "يومياً" للمراكز الصحية المشمولة بتفعيل الشفت المسائي خلال أيار بدء استقبال طلبات الترشح لجائزة الضمان الاجتماعي للتميز في الصحة والسلامة المهنية طارق خوري يكتب : فلسطين أبي… والأردن أمي القصة الكاملة لمقتل الشاب أنس البيادرة.. استدرجه جارُه إلى أحراش كفر يوبا وقتله بحجر صوان وصوّره بعد وفاته ارتفاع صادرات تجارة عمان بنسبة 24.1% خلال خمسة أشهر من عام 2026 الطراونة يطالب الحكومة والنواب بتحديث التشريعات و تغليظ العقوبات لحماية الكوادر الطبية من الاعتداءات جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد محاضرة متخصصة حول احتساب الأهمية النسبية والأهمية النسبية للأداء وتطبيقها على الحسابات