عيد النُخبة

عيد النُخبة
أخبار البلد -  
انتهى رمضان . جاء العيد السعيد . استعدّ ، قبل الفجر ،أصحاب المعالي سابقا والعطوفة والسعادة المتقاعدين أو الذين أُنهيت خدماتهم لترك العاصمة والسفر الى مدنهم وبلداتهم وقراهم . ارتدوا ثيابا أنيقة وربطات عنق من أشهر الماركات ، وانتعلوا أحذية جلديّة لامعة . ركبوا سيّارات فارهة يقودها سائق مستأجر لفترة ، وعلى عيونهم نظّارات سوداء على اعتبار أن الشمس ساطعة ، والجو حار . في يد كلّ منهم هاتف نقّال من أغلى الانواع ، ويفوح منهم عطر أخّاذ . بعضهم أمسك في يده اليمنى مسبحة تتدحرج حبّاتها مع تحريك شفتيه . أخذت السيّارات تطوي الأرض مسرعة ليصل كلّ واحد منهم الى بلدته قبل صلاة العيد ، لأنّهم عقدوا العزم أن يروا أكبر عدد ممكن من الناس في المساجد بعد الصلاة لتهنأتهم بالعيد .
جلسوا في الصف الأوّل ، متلفتين يمنة ويسرة ، صلّوا واستمعوا الى الخطبة ثمّ وقفوا ، مادّين أيديهم الى الناس ، مرددين عبارات قبول الطاعات ، والتهنئة بالعيد ، معتبرين أنّ على جميع الحاضرين التسابق للسلام عليهم والسؤال عن أحوالهم ، ثمّ يبادرون الى زيارة الدواوين وأماكن تجمّع الناس للتذكير بماضيهم . يستغربون من لا يلفظ كلمة معالي أو عطوفة ان توّجه أحدهم بالحديث اليهم ، فهم من قدّم أثناء توليهم السلطة ، حتّى لو كانت في مديريّة صغيرة ، الجهود الكبيرة في خدمة الوطن ، وهم فقط من يحق لهم أن تُذكر أسماؤهم ان تشكّلت وزارة ، أو شغُر مركز قيادي ، أو أرادت الحكومة أن تُعيّن مديرا عاما لمؤسسة ما أو رئيسا تنفيذيا لشركة ، انّهم يعتبرون أنفسهم النُخبة ، وفقط هم النُخبة .
هؤلاء ، النُخبة ، موجودين في كلّ مجتمع . صيّادين للفرص ، معتمدين على الدعم ممن يكون قد سبقهم في الوصول الى المراكز المتقدّمة في الحكومة ، وعلى الترويج لأنفسهم ثمّ تقديمهم لصاحب القرار على أنّهم الأصلح للقيادة ، والأكمل في الريادة ، وأنّهم وحدهم من يستطيعون حلّ جميع المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها ، والحقيقة عكس ذلك ، وهم نُخب تتجمّع لمصلحة واحدة وهي الحفاظ على مصالحهم والبقاء في الصورة . يعتبرون أنّ الأمور لا يمكن أن تسير بالشكل الصحيح ، اذا لم يكونوا هم القابضين على زمامها ، والمسيطرين على تنفيذ برامجها .
قبل غياب الشمس يغادر كلّ منهم بلدته ، على أمل أن يعود اليها في العيد القادم ، أو ان زار البلدة مسؤول رفيع لافتتاح شيء ما ، أو وضع حجر أساس لمشروع . ينفضون الغبار من على ملابسهم ، خوفا من أن تكون بعض الفيروسات قد التصقت بها ، حتّى لا يحملوها معهم الى العاصمة . أمّا معالي الوزراء وأصحاب العطوفة والسعادة الحاليين ، فلا يستطيعون ترك مسؤولياتهم بدون متابعة ، مؤجّلين زيارتهم لمدنهم وبلداتهم الى حين الاستغناء عن خدماتهم أو احالتهم الى التقاعد .
شريط الأخبار نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة هام حول مخزون الأدوية في الأردن صاروخ من "حزب الله" يسقط بشكل مباشر على مبنى في نهاريا شمالي إسرائيل أعضاء الكنيست الإسرائيلي يختبئون من الصواريخ الإيرانية.. وشظية تسقط بحذائهم وزير الأوقاف: إغلاق المسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين الجيش الإيراني يعلن استهداف مراكز شركة إسرائيلية كبيرة للصناعات العسكرية ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل الحرس الثوري ينفذ عملية دقيقة ومدمرة استهدفت المستودع المركزي للذخيرة في قاعدة "الظفرة" الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي أدى لسقوط صاروخ في الإمارات وأسفر عن مقتل مدني الحرس الثوري ينذر الشركات الأميركية في المنطقة ويدعوها لإخلاء مراكزها تبين أنها ابنته... القبض على سائق اعتدى على طفلة بعد تحديد مكان تواجده العراق يبحث عن مسارات شحن بديلة: مناقصات لتصدير النفط عبر سوريا والأردن إصابة طفل بسقوط شظية أمام منزل ذويه في إربد ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار ماذا قال الملازم الخلايلة بعد لقائه ولي العهد؟ ماذا حصل في الدفاعات الاوكرانية التي استعان به نتنياهو ؟ "الأوقاف" تحدد موعد إقامة صلاة عيد الفطر يستخدم لأول مرة في هذه الحرب... صاروخ سجيل الايراني ماذا نعرف عنه ؟ منع بيعه بـ"الفرط".. ضوابط وشروط جديدة لبيع المعسل في الأردن (تفاصيل) الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في لبنان