اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فقر وإسراف!

فقر وإسراف!
أخبار البلد -  

بغض النظر عن الإجراءات الحكومية لمعالجة عجز الموازنة والدين العام، نحن نقف اليوم أمام مرحلة حرجة تدفعنا إلى تفكير جدي في عاداتنا الاستهلاكية وجانب كبير منها مرتبط بتقاليدنا والتزاماتنا تجاه المناسبات الاجتماعية من بينها حفلات الزواج وتقبل العزاء، فضلاً عن العقد الاجتماعية التي تدفع البعض إلى محاولة الظهور بمظهر غير حقيقي.

ترددت طويلاً قبل أن أكتب في شأن مختلف عليه، ذلك أنه خيار شخصي لا يمكن فرضه على أحد، وإن كانت بعض المبادرات الجماعية، أو النماذج الجريئة تشكل بداية للخوض في موضوع شائك، يحتمل النقد والانتقاد عندما يتصدى أحدهم ليقول لك هناك شريحة واسعة من المجتمع غير قادرة على توفير الحد الأدنى من متطلباتهم المعيشية، بينما أنت تتحدث أو تنوي التحدث عن الإسراف!

ولكن إذا نظرنا إلى كثير من العادات التي قد تختبر كرامة الإنسان، سنجد من يتداين أو يرهن أرضًا أو يبيعها من أجل حفل زواج ابنه أو ابنته، وسنجد ميسورًا يبالغ كثيرًا في مثل تلك المناسبات، ويساهم بالتالي في تعميق الحق الطبقي، وهذه طبيعة بشرية نجدها عند كل الشعوب، حتى إن تلك المبالغة ممقوتة ومنبوذة، لأنه في مقابل السعادة التي يحققها لنفسه وضيوفه يخلق ألمًا وتعاسة لدى كل أولئك الذين اشتغلوا على المناسبة السعيدة من جمهور العمال والموظفين البسطاء.

في وعينا الديني نعرف أننا منهيون عن الإسراف، بل يوصف المسرفون بأنهم إخوان الشياطين، لما يحدثونه من خلل في المجتمع، خاصة عندما يكون المجتمع فقيرًا في مجمله، وعندما تكون البلاد تحت تأثير أزمة اقتصادية عابرة أو دائمة، وتكون التوقعات منصبة على واجب الأغنياء تجاه الفقراء في نطاق عملية تكافل وتضامن اجتماعي منظمة وفاعلة.

ومثلما نتحدث عن المسؤولية المجتمعية لشركات ومؤسسات القطاع الخاص، فمن المناسب أيضًا أن نتحدث عن الثقافة المجتمعية حول العادات الاستهلاكية، والواقعية، وضبط الإنفاق، والمواءمة بين الطموحات والقدرات، فلم يعد ممكنًا التمسك بالكماليات إذا لم نعد قادرين على دفع ثمنها، والأمثلة كثيرة تشمل كل الطبقات.

إن الأسعار ليست مرتبطة بصورة دائمة بقيمة السلعة مهما كان نوعها، إنها مرتبطة بشكل أعمق بالعرض والطلب، ومستوى الاستهلاك، وإن كنت أعفي نفسي من ضرب الأمثلة تحاشيًا للانتقاد، فإن كل واحد منا يعرف الشيء الذي يستطيع التخلي عنه أو التقليل من استهلاكه!

لدينا فقر، ولدينا إسراف، وجسر الهوة بينهما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال حملة وطنية، بل ومشروع وطني ينظر إلى الوطن وكأنه أسرة واحدة وبيت مشترك، أما أن نواصل الحال الذي نحن عليه الآن، فذلك يعني أننا لا نبحث عن الوسائل الصحيحة للخروج من أزمتنا، مكتفين بالشكوى والتذمر، والنأي بأنفسنا عن المسؤولية الوطنية، وهي مسؤولية يقف الجميع فيها على نفس المستوى من الأهمية، وإن تفاوت الدور والتأثير.

yacoub@meuco.jo

www.yacoubnasereddin.com

 
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين إطلاق باقة "الطالب الجامعي" في مراكز الخدمات الحكومية محافظ الزرقاء يرعى احتفال جمعية مؤاب بالأعياد الوطنية ويوم الجيش 6 شهداء وأكثر من 15 جريحا في قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين غرب مدينة غزة شركة تأمين تخسر دعواها لاستلام حطام "رولز رويس" بعد مرور 10 سنوات الاحصاءات العامة: القانون يمنعنا من الكشف عن أي بيانات للمواطنين الكاتب والمحلل الأمني الدكتور بشير الدعجه يكتب: جريمة حسبان... من يفتش التفتيش وهل مات التفتيش قبل أن تقع الجريمة؟ البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى رجل الأعمال رائد حمادة يعتزم خوض انتخابات غرفة تجارة عمّان ويعمل على تشكيل كتلة انتخابية الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة 4 وفيات في جريمة مروعة جنوبي عمان....بينهم موظفان وسيدة "هيئة الطاقة" تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم .