حكاية الرقم 194 في حياة الفلسطينيين

حكاية الرقم 194 في حياة الفلسطينيين
أخبار البلد -  

حكاية الرقم 194 في حياة الفلسطينيين

13/ 7 / 2011م

                                                    محمود عبد اللطيف قيسي

قبل أكثر من 63 عاما وتحديدا في 11 / 12 / 1948 م ، كان للشعب الفلسطيني موعدا مع الرقم 194 ، والذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وهو القرار الذي حاول إنصاف الفلسطينيين وأعطاهم أمل العودة بتركيزه على حق عودتهم لأراضيهم التي هجروا منها بفعل القوة والاستعمار والاستيطان الإسرائيلي   ودون الغوص في أكثر بنوده التي وضعت وصففت من أجل تثبيت وجود دولة إسرائيل ولضمان بقائها ، ولسلب الحق العربي والإسلامي بالقدس ومقدساتها .

 

واليوم وقبل شهرين تقريبا من بدء العد التنازلي لإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس ، واستعداد الفلسطينيين لأخذ زمام المبادرة والذهاب بالملف الفلسطيني للأمم المتحدة بغية إجبارها على لعب دورها المنوط بها ، التي حاولت الإدارات الأمريكية المتعاقبة سلبها منها بهدف حماية إسرائيل ولنقلها من الكيان الديمقراطي كما خدعت كثيرا إلى الكيان اليهودي العنصري كما هو الحال والواقع وكما تحاول أن تصنع ، ودائما لمنع إقامة الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية عبر التسويف أحيانا ، وبممارسة النصب والدجل السياسي على العرب فرادى ومجتمعين أحايين كثيرة ، وعبر الإيهام بأن لا مفر لإقامة الدولة الفلسطينية إلى عبر بوابة التفاوض والركون للرغبات الإسرائيلية التي ليس من بينها مطلقا الموافقة على دولة فلسطينية فوق أرض فلسطين .

 

فقبل أيام سجل العالم حدثا مؤلما بالنسبة للسودان والسودانيين ولمستقبل الوحدة العربية ، لكنه قد يكون مهما بالنسبة للفلسطينيين ونضالهم المتواصل لإحقاق حقوقهم الوطنية المشروعة ، ففي أوائل تموز الجاري اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة جنوب السودان الذي انفصل عن جمهورية السودان ، كدولة مستقلة لها كامل السيادة والعضوية في الأمم المتحدة لتشكل الدولة الرقم ( 193 ) في الأمم المتحدة ، وهنا يكون الرقم  التالي 194رقما شاغرا بانتظار أن تشغله الدولة الجديدة التي لن تكون إلا دولة فلسطين الحرة المستقلة بفضل ووعي وصبر ونضال الشعب الفلسطيني  وبفضل إصرار وشجاعة وتواصل وحراك القيادة الفلسطينية مع العالم ، وبفضل الدعم الكبير واللامحدود من الدول والشعوب العربية والإسلامية ودول العالم الحر لشعب وقيادة فلسطين ، وبفضل المتوقع من شباب الفيس بوك بتوجيه سهامهم وأقلامهم وأصابعهم الطاهرة النقية الموحدة المحركة لمحرك البحث والحروف والكلمات ، الشاهدة بلا إله إلا الله محمدا رسول الله ، وجعل نضالهم مستمرا ومفتوحا من أجل الدعوة لقدسية إقامة دولة فلسطين ومشروعيتها وشرعيتها من يوم 21 تموز الجاري وحتى موعد إقامتها في شهر سبتمبر القادم .

 

فالقرار ( 194 ) لسنة 48 ، أولا كان قرارا مهما اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وهو مع إجحاف بعض فقراته المتعلقة بمجمل القضية الفلسطينية ، إلا أنه أشار وبشكل واضح وجلي ودون مواربة لحق العودة للفلسطينيين اللذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ، وهو ما يعطي الشعب الفلسطيني الأمل بحقه بأرضه ووطنه ، وثانيا هو سيكون رقم سعد مهما وغير عادي في حياة الفلسطينيين السياسية القادمة ، ولن يمر عليهم مرور الكرام ، لأنه يبشرهم بالخير ويعطيهم الحق والأمل بالحرية والاستقلال والمشاركة والبناء والحياة ، ويحمل ثانية بشرى وأمل بأن تكون دولة فلسطين هي الدولة رقم 194 في سلسلة دول العالم المشكلة للأمم المتحدة .

 

فكل المؤشرات تدل على أنّ الفلسطينيين اقتربوا كثيرا من آمالهم ، وهم قاب قوسين أو أدنى من تحقيق هدفهم بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وبحدودها الدائمة فوق حدود العام 1967 ، وأمريكا التي وجدت نفسها بين ( حانة ومانة ) ، وتحت ضغط الشارع العربي المختلف الرؤى والاتجاهات والأحداث والريح ، تشير كل المعطيات العربية والإقليمية والدولية أنها لن تستخدم حق النقض ( الفيتو) ضد مشروع القرار المتوقع القادم الذي ستتقدم به المجموعة العربية لمجلس الأمن لطلب الاعتراف الرسمي الدولي بدولة فلسطين ، لأنّ استخدامها له سيزيح عنها ما تبقى من ورقة التوت التي تخفي بها عورتها ، وسيسقط عن أزلامها شرعيتهم وستعرض إسرائيل لحقيقة اقتراب موعد زوالها بأيدهم وأيدي المؤمنين ، فاعتبروا يا أولي الألباب .

Alqaisi_jothor2000@yahoo.com

 

 

 

 

شريط الأخبار الأمن العام: تحديد هوية سائق حافلة اعتدى على طفلة والبحث جار عنه العراق يبحث عن مسارات شحن بديلة: مناقصات لتصدير النفط عبر سوريا والأردن إصابة طفل بسقوط شظية أمام منزل ذويه في إربد ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار ماذا قال الملازم الخلايلة بعد لقائه ولي العهد؟ ماذا حصل في الدفاعات الاوكرانية التي استعان به نتنياهو ؟ "الأوقاف" تحدد موعد إقامة صلاة عيد الفطر يستخدم لأول مرة في هذه الحرب... صاروخ سجيل الايراني ماذا نعرف عنه ؟ منع بيعه بـ"الفرط".. ضوابط وشروط جديدة لبيع المعسل في الأردن (تفاصيل) الجيش الإسرائيلي يبدأ عملية برية في لبنان ارض الدفيانة والمهنية العقارية اسئلة بحاجة الى اجابة وعلى الاوراق المالية فتح هذا الملف توفير خدمة دفع زكاة الفطر عبر تطبيق سند الحكومي عراقجي: مضيق هرمز مفتوح لكنه مغلق فقط أمام الأعداء.. ولم نطلب وقفاً للنار الغصاونة من جامعة البترا يشارك في تحكيم جوائز "ويبي" العالمية لعام 2026 الجيش الإسرائيلي يخطط لحرب 3 أسابيع وأيران جاهزة لحرب ضاربة لمدة 6 شهور وبالوتيرة نفسها صمت رسمي يثير الشبهات… لماذا يتستّر وزير السياحة وناطقها الإعلامي على ملف بانوراما البحر الميت؟ رسالة من المهندس هيثم المجالي الى موظفي الاسواق الحرة .. شكر وعرفان وتقدير إعلام بريطاني: هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة في الكويت تضم قوات أميركية وإيطالية التربية تحدد أوقات دوام المدارس بعد نهاية رمضان الرواتب قبل العيد