ليس فسادا .. بل جريمة منظمة !!

ليس فسادا  .. بل جريمة منظمة  !!
أخبار البلد -  

تعريف : الجماعة إلاجرامية المنظمة " هي  جماعة ذات هيكل تنظيمي، مؤلفة من ثلاثة أشخاص أو أكثر، موجودة لفترة من الزمن وتعمل بصورة متضافرة بهدف ارتكاب واحدة أو أكثر من الجرائم الخطيرة أو الأفعال المجرمة ، من أجل الحصول، بشكل مباشر أو غير مباشر على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى .. ومن ثم جرى تطوير تلك التعريفات إلى شمولها  بتحقيق أهداف سياسية او اقتصادية لمنفعة خاصة ......

أسوق هذا التعريف القانوني المتفق عليه بين أنظمة وقوانين و علماء القانون والجريمة في العالم من اجل تعريف المواطن الأردني  بماهية التنظيم الإجرامي وشكله وأهدافه وكيفية التعامل معه ، ومطابقته حرفيا واجرائيا وسلوكيا للجرائم الواقعة على الوطن ،  باعتبار وتبعا لذلك التعريف القانوني ان الجريمة المنظمة تنطبق بتعريفها وأهدافها على واقع الحال الذي تعيشه البلاد منذ عقود ،   وهي ليست جرائم فردية آنية ، بل جرائم جماعية ( مؤسسية ) يقودها بتنظيم وتخطيط مجموعة أفراد  كما حال مؤسسة الفساد في بلادنا التي تظم في عضويتها عشرات الأفراد   ،  و هي مستمرة طالما مكنتهم الأنظمة والقوانين والحماية من مواصلة الجريمة ، فالقوانين المعدة لحماية تلك العصبة المجرمة  مع سبق الإصرار  ومع مخالفتها للرأي العام ومعايير وقيم المجتمع الثقافية والدينية باتت قاب قوسين أو أدنى من التطبيق تحت مسميات  تجريم اغتيال الشخصيات ! او تجريم من  يقول رأيا او فعلا لوقف تلك الجرائم ومحاربتها  والتي اعتدنا على تسميتها بالفساد !

ولطالما  ان الهدف هو تحقيق منافع مالية او مادية على حساب مؤسسة او وطن او تجمع بشري ،فأن مؤسسة الفساد في الأردن تستكمل هنا شروط التوافق لبلوغ مستوى الجريمة المنظمة  التي يدينها ويحاربها القانون، وتتميز تلك المنظمة الإجرامية في بلادنا  دون غيره من دول العالم أنها تحظى  بالحماية والدعم والرعاية  من قبل مؤسسات رسمية مباشرة او غير مباشرة تتورط معها بشكل غير معلن في ارتكاب الجريمة.

لم يعد مصطلح الفساد كافيا وافيا لإطلاقه بحق تلك الزمرة المجرمة ، بل إن تسميتهم بالعصابات المجرمة يكاد يكون أكثر توافقا تبعا للتعريف القانوني والإجرائي للجريمة المنظمة الذين استوفوا كل شروطها  وخاصة ان التعريف القانوني للجريمة المنظمة يشمل وحسب التعريف القانوني للجريمة المنظمة  جرائم غسل الأموال والرشوة والفساد الإداري والمالي ،  التربح غير المشروع في سوق الأوراق المالية ،  والاتجار غير المشروع بالأشخاص لا سيما بالنساء والأطفال، الاتجار بالأعضاء البشرية  ، الاستيلاء على الآثار والاتجار غير المشروع بها ، الاعتداء على البيئة ونقل النفايات الخطيرة والمواد الضارة. جرائم أعاقة سير العدالة .

 ومن هنا يتبادر لنا سؤال ، أي من تلك الجرائم لم يرتكبها السادة الأفاضل رؤساء وزراء ووزراء وعائلات وأفراد عائلات تحكم قبضتها على بلادنا منذ عقود ! ألم يتم دفن المواد السامة في بلادنا والنفايات النووية الخطيرة قبل عقدين من الزمان !  أولم يتاجر البعض من أفراد الجريمة المنظمة في الأردن بالبشر أطفالا ونساء  قبل أعوام قليلة  في فضيحة عرفها العالم بأسره !! أليست قضية البورصات  وسرقة أموال الناس وإيهامهم بالربح الكبير  وكذلك التلاعب بالأسواق المالية ونشر الفوضى في السوق المالي إحدى جرائم هذه العصبة !! أو ليس تهريب خالد شاهين  إعاقة لسير العدالة  ! اذا  ، ماذا تبقى من جرائم ينفذها رؤساء العصابة وأعضاء الخلية المجرمة  بحق الوطن وبحق المواطن !

قد تبدو تلك الجرائم الواقعة على الوطن والمواطن في بلادنا تهمة عادية لم تعد تثير المواطن بسبب تكرارها وعدم ملاحقة مرتكبيها  ،  بل وبسبب ما يتلقونه من دعم ومساندة لاستمرار الفعل ومأسسته بشكل منظم  !  فقد عملت تلك المؤسسة المجرمة ومنذ ما يزيد على عقدين على بيع مؤسسات الوطن وإضعاف دور الدولة الاجتماعي والاقتصادي  ، فتحركت وتحت غطاء قانوني ورسمي مدروس بعناية من التلاعب بقوت الناس ونهب ثروات الوطن ومواصلة ارتكاب الجرائم بما سمي مشاريع الخصخصة وقبض السمسرة وبيع الأراضي وتوزيعها على المعارف    بحيث لم يعد للدولة  الهيبة المعهودة ولم يعد لديها ما تحكمه  او تملكه ،  فتهمشت محافظات بأكملها  ، وخربت مؤسسات كانت منارة إبداع وتفوق وإنتاج عظيم  ، وباتت الدولة ضعيفة  البنى  تتلاطمها أمواج  التغريب والقبول بالمشاريع التصفوية  واللجوء إلى محاور وتكتلات علها تخرجها من أزمتها ! وبلغ الفساد او الجريمة المنظمة الى اعرق وارفع مؤسسات الوطن بحيث لم تخلو مؤسسة كانت مدنية او عسكرية من براثن الفساد والمفسدين طالما أن الوضع العام في البلاد قد وصل إلى ما وصل إليه !!وطالما أن تلك العصبة تلاقي الدعم والإسناد ، وطالما ان أصوات الناس لم تخرج عن طور المناشدة والمطالبة بالإصلاح  لسويعات أو دقائق ينفض فيها السامر بعد ذلك !

 

شريط الأخبار ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي انتخابات إسرائيل: حصول كتلة "آيزنكوت" على 49 مقعدا بعد فرز 84% من الأصوات نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة أخبار البلد تنشر أسماء المرشحين عن القطاعات العشرة في انتخابات غرفة تجارة الأردن الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط