يوم عربي آخر!

يوم عربي آخر!
أخبار البلد -   ضمن واقع الحال، وفي ضوء الانهيارات الملموسة الكبيرة في النظام الرسمي العربي، وهشاشة الأمن القومي، وانفجار الطائفية والخلافات البينية والحروب الداخلية وتفكك الدول والمجتمعات والاستقطابات الداخلية، على الأولويات والملفات الساخنة، وتضارب الأجندات الخارجية العربية، كل تلك المتغيرات من الضروري أن يتم اعتبارها والتفكير فيها عندما نقيّم نتائج قمة عمان، وما أنجرته أمس.

لا نتوقع أن نصحو الآن على يوم عربي جديد، بل هو يوم عربي آخر، كباقي الأيام السابقة، ولم يعد هنالك من يؤمن بالخطابات العنترية (التي غابت عن القمة) ولا بأسلوب دغدغة العواطف، فالمواطنون أصبحوا يدركون تماماً أنّ هذا الواقع مرتبط بديناميكيات وأسباب، وأن التغيير يتطلب شروطاً مختلفة غير متوافرة اليوم.

لكن ما حققته قمة عمان، ضمن سقف توقعات واقعي، أكثر من أمر مهم، فالأول أنّها برّدت من الخلافات الحامية بين أكثر من دولة عربية، وخففت من حّدة التوترات بينها، وقام الأردن ديبلوماسياً، عبر جهود الملك شخصياً، بتهيئة أجواء للقاءات "التبريد" بين مصر والسعودية، وحوارات التنسيق بين الأردن ومصر والسلطة الفلسطينية، فلم تنفجر الخلافات العربية في وجوهنا.

 وكانت هنالك جهود ديبلوماسية متميزة ملحوظة لوزير الخارجية الجديد أيمن الصفدي، الذي أثبت حضوراً وتألقا في التحضير للقمة، بالرغم من أنّه استلم حقيبة الخارجية قبل مدة قصيرة جداً، لكنّه أمسك بزمام الأمور على خير ما يرام، وقام بدور فعال في بناء التوافقات والتفاهمات في اجتماعات وزراء الخارجية وفي تجنب حقول الألغام هنا وهناك.
ممّا حققته القمة، ولعب الأردن دوراً كبيراً في ذلك، أنّها أعادت الاهتمام للقضية الفلسطينية، ورمّمت الموقف العربي خلف الفلسطينيين، وعزّزت من أوراقهم في لحظة تاريخية حرجة مع الإدارة الأميركية الجديدة، التي تبدي توجهات مقلقة تجاه القدس والقضية الفلسطينية، ونلمس من التصريحات الصادرة عن مسؤولي الإدارة أن التعامل معها فلسطينياً وأردنياً وعربياً، سيكون صعباً للغاية فيما يتعلق بملف القضية الفلسطينية.

تبددت بعض الهواجس من مقترحات وأفكار لتغيير مبادرة السلام العربية، تحت عناوين التكتيك والترطيب ورمي الكرة في ملعب الآخر، فصدرت عن المسؤولين الفلسطينيين، بما في ذلك الرئيس محمود عباس، تصريحات تؤكد نفي هذه الهواجس، وهي مواقف فلسطينية رسمية كانت مدعومة أردنياً بصلابة من وراء الكواليس.

أردنياً المكاسب كبيرة جداً، فالأردن نجح بامتياز في اجتياز محطة القمة، وحقق أهدافه نسبياً، سواء في جمع العرب، تبريد الخلافات الداخلية، وإعادة القضية الفلسطينية إلى الموقع المهم، والتأكيد على الثوابت الفلسطينية فيما يخص حل الدولتين والقدس، وإعطاء العرب ورقة مهمة في النقاش مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اللقاءات المرتقبة على التوالي للزعماء العرب معه خلال الأسابيع القليلة القادمة (في شهر نيسان).

فوق هذا وذاك أثبتت الديبلوماسية الأردنية قوتها وقدراتها، وعززت القمة من قيمة الأردن الاستراتيجية عربياً، بوصفه دولة معتدلة، ثابتة راسخة، تجمع العرب وتعقد القمم، وتحظى بثقة دولية وإقليمية، بالرغم من أنّها محاطة بالحرائق والأعاصير من حولها وفي جوارها.
زادت القمة من ثقة مؤسسة الحكم بنفسها وقدراتها، ومن احترام الشعب للدولة لما رأوه من تنظيم وإعداد، وجدية واجتهاد ونظام خلال الأيام الماضية، وهذه من المكاسب المعنوية التي غيرت قليلاً في مزاج الشارع، بالرغم من وطأة الأزمة الاقتصادية عليه.
 
شريط الأخبار من جلسات الكونغرس إلى صفقة الطائرات.. أسباب سقوط وزيرة ترمب للأمن الذهب يرتفع لكنه يتجه لأول تراجع أسبوعي منذ شهر المسجد الأقصى بلا صلاة جمعة اليوم شاب يرتدي النقاب ويتسلل لمصلى السيدات بحجة "البحث عن عروس" خلال صلاة التراويح “لا أحد يريد القتال من أجل إسرائيل”.. سيناتور جمهوري يعتدي على محارب أمريكي متقاعد خلال احتجاج ضد الحرب على إيران التلفزيون الإيراني: تدمير طائرة أميركية مسيرة من طراز MQ9 في لرستان أجواء لطيفة اليوم وانخفاض طفيف على الحرارة خلال الأيام المقبلة الفضة تقفز قرب 85 دولارا مع اتساع شرارة الحرب الشاملة ضد إيران السعودية والكويت يتصدون لصواريخ إيرانية واستهداف فندقين بالبحرين حزب الله يصعد عملياته شمال إسرائيل وغارات ثقيلة على ضاحية بيروت والجنوب رونالدو خارج القائمة.. أكثر 10 رياضيين كسبوا الاحترام على مر التاريخ _أسماء ترامب يحدد الدولة التالية لاستهدافها بعد إيران الحرس الثوري يعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية "لينكولن" بالمسيرات وفيات الجمعة .. 6 / 3 / 2026 قوة نخبة من "حزب الله" تعود لجنوب لبنان لمواجهة القوات الإسرائيلية مقتل رجل طعنا على يد زوجته في ماركا والبحث جار عنها العراق.. البحث مستمر عن طيار أمريكي سقط عند حدود محافظة البصرة صحيفة "هآرتس" العبرية: أضرار كبيرة في مبان وسط إسرائيل جراء الصواريخ الإيرانية الأخيرة الحرس الثوري الإيراني يعلن الآن رسميا استهدافه قلب تل أبيب بصواريخ انشطارية مخزون المواد الغذائية في الأردن يكفي لمدة تتراوح من 3 أشهر إلى عام