اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن وأزمة الإقليم... بين ضغط التحديات وحدود الخيارات!!

الأردن وأزمة الإقليم... بين ضغط التحديات وحدود الخيارات!!
رجا طلب
أخبار البلد -  

لم يعد الأردن يتعامل مع أزمة واحدة يمكن احتواؤها، بل مع بيئة إقليمية كاملة تتحرك على إيقاع الاضطراب.

ما يجري حوله ليس أحداثًا منفصلة، بل سلسلة مترابطة من الانكسارات بدأت منذ سقوط العراق كدولة متماسكة، مرورًا بانفجار المشهد السوري، وصولًا إلى انسداد الأفق في فلسطين، والآن مع تصاعد الحرب على ايران وما تحمله من تداعيات مفتوحة على الإقليم كله، وفي كل محطة، كان الأردن يدفع كلفة لا يصنع أسبابها.

المشكلة الأساسية أن الأردن لا يقف على هامش هذه الأزمات، بل إنه في تماس مباشر معها.

في الداخل، الصورة لا تقل تعقيدًا، الاقتصاد يعمل ضمن هامش ضيق، والضغوط الاجتماعية تتزايد، فيما تتراجع قدرة الإقليم نفسه على تقديم الدعم، ومع موجات اللجوء خلال اكثر من عقدين من الزمن خصوصًا من سوريا، لم تعد المسألة إنسانية فقط، بل أصبحت عاملًا ضاغطًا يعيد تشكيل أولويات الدولة وخياراتها ، ومع الحرب الحالية في الخليج يبرز عامل جديد أكثر حساسية، ألا وهو الاضطراب في إمدادات الطاقة وحركة التجارة، نتيجة الأزمة في مضيق هرمز، ما بدأ ينعكس مباشرة على كلفة المعيشة والاقتصاد الأردني، بحكم اعتماده على الاستيراد وارتباطه بأسواق المنطقة.

أمام هذا الواقع، اختار الأردن "رؤيته الواقعية المتمثلة بتقليل الخسائر بدل البحث عن مغامرات غير محسوبة"، وهذه الرؤية ليست "سياسة ضعف"، بل هي تعبير عن فهم دقيق وعميق لموازين القوى، لذلك حافظ الأردن على توازن علاقاته، وتجنب الانخراط الحاد في محاور الإقليم، ونجح في ذلك إلى حد كبير في حماية استقراره.

لكن هذا النجاح له ثمن، فالأردن، وهو يحمي نفسه، يجد نفسه في كثير من الأحيان خارج دائرة التأثير، يتلقى تداعيات الأزمات أكثر مما يشارك في صياغة مساراتها والتأثير فيها، ومع احتمال توسع الصراع أكثر مع ايران، تتضاعف هذه المعضلة، فالتداعيات ستكون أوسع من قدرة أي دولة متوسطة على غرار الأردن على احتوائها، سواء من حيث الطاقة أو الأمن أو الاستقرار الإقليمي العام.

الخيارات المتاحة ليست كثيرة، لكنها موجودة، أولها الاستمرار في سياسة التوازن، وهو الخيار الأقل كلفة والأكثر أمانًا، لكنه لا يغير قواعد اللعبة.

ثانيها "الانخراط الانتقائي"، أي الدخول في أدوار محددة عندما تكون الكلفة محسوبة والعائد واضح، خصوصًا في التهدئة أو التنسيق الأمني، بما يقلل من ارتدادات أي تصعيد إقليمي.

أما الخيار الثالث، وهو الأهم، فيكمن في بناء عمق اقتصادي إقليمي حقيقي، يعزز الشراكات في مجالات الطاقة والنقل والتجارة.

المشكلة أن هذه الخيارات لا تُتخذ في فراغ، فكل مسار يرتبط بمتغيرات خارجية لا يمكن التحكم بها بالكامل، من مسار الحرب مع إيران إلى شكل التفاهمات الدولية حولها، ما يترك صانع القرار أمام مساحة حركة محدودة، مهما كانت دقة الحسابات.

في النهاية، الأردن يدير هذه المرحلة بعقلانية واضحة، لكنه سيكون مطالبًا في المرحلة المقبلة بشيء إضافي، ليس فقط الحفاظ على الاستقرار، بل حمايته من ارتدادات صراعات كبرى قد تبدأ في الخليج وتمتد إلى كل الإقليم، ثم تحويل هذا الاستقرار إلى نقطة انطلاق لدور أكثر فاعلية، حتى لو كان تدريجيًا ومحسوبًا.

لكن السؤال الاخطر او الاحتمال الاخطر: ماذا لو تحولت المواجهة مع إيران إلى حرب مفتوحة، أو حتى إلى صراع طويل منخفض الوتيرة؟؟

أعتقد ان أخطر ما يواجه الأردن ليس حدثًا أمنيًا مفاجئًا، فجاهزية الدولة لمثل هذا الامر مرتفعة بحمد الله، بل هو تراكم ضغوط بطيئة ناتجة عن صراع إقليمي واسع لا يملك الاردن أدوات التأثير فيه، وهذه هي النقطة التي ستحدد خيارات المرحلة المقبلة، إما الاستمرار في إدارة الأزمات وهي صعبة، أو البحث عن موقع أكثر فاعلية يخفف من كلفة البقاء في قلبها، وهذه مساحة محدودة الى الان.

شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل