الأردن وأزمة الإقليم... بين ضغط التحديات وحدود الخيارات!!

الأردن وأزمة الإقليم... بين ضغط التحديات وحدود الخيارات!!
رجا طلب
أخبار البلد -  

لم يعد الأردن يتعامل مع أزمة واحدة يمكن احتواؤها، بل مع بيئة إقليمية كاملة تتحرك على إيقاع الاضطراب.

ما يجري حوله ليس أحداثًا منفصلة، بل سلسلة مترابطة من الانكسارات بدأت منذ سقوط العراق كدولة متماسكة، مرورًا بانفجار المشهد السوري، وصولًا إلى انسداد الأفق في فلسطين، والآن مع تصاعد الحرب على ايران وما تحمله من تداعيات مفتوحة على الإقليم كله، وفي كل محطة، كان الأردن يدفع كلفة لا يصنع أسبابها.

المشكلة الأساسية أن الأردن لا يقف على هامش هذه الأزمات، بل إنه في تماس مباشر معها.

في الداخل، الصورة لا تقل تعقيدًا، الاقتصاد يعمل ضمن هامش ضيق، والضغوط الاجتماعية تتزايد، فيما تتراجع قدرة الإقليم نفسه على تقديم الدعم، ومع موجات اللجوء خلال اكثر من عقدين من الزمن خصوصًا من سوريا، لم تعد المسألة إنسانية فقط، بل أصبحت عاملًا ضاغطًا يعيد تشكيل أولويات الدولة وخياراتها ، ومع الحرب الحالية في الخليج يبرز عامل جديد أكثر حساسية، ألا وهو الاضطراب في إمدادات الطاقة وحركة التجارة، نتيجة الأزمة في مضيق هرمز، ما بدأ ينعكس مباشرة على كلفة المعيشة والاقتصاد الأردني، بحكم اعتماده على الاستيراد وارتباطه بأسواق المنطقة.

أمام هذا الواقع، اختار الأردن "رؤيته الواقعية المتمثلة بتقليل الخسائر بدل البحث عن مغامرات غير محسوبة"، وهذه الرؤية ليست "سياسة ضعف"، بل هي تعبير عن فهم دقيق وعميق لموازين القوى، لذلك حافظ الأردن على توازن علاقاته، وتجنب الانخراط الحاد في محاور الإقليم، ونجح في ذلك إلى حد كبير في حماية استقراره.

لكن هذا النجاح له ثمن، فالأردن، وهو يحمي نفسه، يجد نفسه في كثير من الأحيان خارج دائرة التأثير، يتلقى تداعيات الأزمات أكثر مما يشارك في صياغة مساراتها والتأثير فيها، ومع احتمال توسع الصراع أكثر مع ايران، تتضاعف هذه المعضلة، فالتداعيات ستكون أوسع من قدرة أي دولة متوسطة على غرار الأردن على احتوائها، سواء من حيث الطاقة أو الأمن أو الاستقرار الإقليمي العام.

الخيارات المتاحة ليست كثيرة، لكنها موجودة، أولها الاستمرار في سياسة التوازن، وهو الخيار الأقل كلفة والأكثر أمانًا، لكنه لا يغير قواعد اللعبة.

ثانيها "الانخراط الانتقائي"، أي الدخول في أدوار محددة عندما تكون الكلفة محسوبة والعائد واضح، خصوصًا في التهدئة أو التنسيق الأمني، بما يقلل من ارتدادات أي تصعيد إقليمي.

أما الخيار الثالث، وهو الأهم، فيكمن في بناء عمق اقتصادي إقليمي حقيقي، يعزز الشراكات في مجالات الطاقة والنقل والتجارة.

المشكلة أن هذه الخيارات لا تُتخذ في فراغ، فكل مسار يرتبط بمتغيرات خارجية لا يمكن التحكم بها بالكامل، من مسار الحرب مع إيران إلى شكل التفاهمات الدولية حولها، ما يترك صانع القرار أمام مساحة حركة محدودة، مهما كانت دقة الحسابات.

في النهاية، الأردن يدير هذه المرحلة بعقلانية واضحة، لكنه سيكون مطالبًا في المرحلة المقبلة بشيء إضافي، ليس فقط الحفاظ على الاستقرار، بل حمايته من ارتدادات صراعات كبرى قد تبدأ في الخليج وتمتد إلى كل الإقليم، ثم تحويل هذا الاستقرار إلى نقطة انطلاق لدور أكثر فاعلية، حتى لو كان تدريجيًا ومحسوبًا.

لكن السؤال الاخطر او الاحتمال الاخطر: ماذا لو تحولت المواجهة مع إيران إلى حرب مفتوحة، أو حتى إلى صراع طويل منخفض الوتيرة؟؟

أعتقد ان أخطر ما يواجه الأردن ليس حدثًا أمنيًا مفاجئًا، فجاهزية الدولة لمثل هذا الامر مرتفعة بحمد الله، بل هو تراكم ضغوط بطيئة ناتجة عن صراع إقليمي واسع لا يملك الاردن أدوات التأثير فيه، وهذه هي النقطة التي ستحدد خيارات المرحلة المقبلة، إما الاستمرار في إدارة الأزمات وهي صعبة، أو البحث عن موقع أكثر فاعلية يخفف من كلفة البقاء في قلبها، وهذه مساحة محدودة الى الان.

شريط الأخبار يا فضيحتك يا أمانة عمان.. النفايات تتكدس في كل مكان وطواقمها مشغولة بالكاميرات !! البحث الجنائي يحذر من طرق احتيال جديدة جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية وشركة الأردن الدولية للتأمين (نيوتن للتأمين) توقعان اتفاقية تعاون لتقديم خدمات التأمين الصحي 21.4 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان 24 موقعاً في عمّان لبيع الأضاحي .. أسماء جمعية التدقيق الداخلي تنظم الملتقى الأردني 2026 للتدقيق الداخلي تحت شعار " أثر يبقى... وثقة تُبنى" (صور ) صندوق رأس المال والاستثمار الأردني يعلن إطلاق صندوق منارة فنتشرز بقيمة 50 مليون دينار أردني لدعم توسّع شركات التكنولوجيا وتسريع نمو اقتصاد الابتكار في الأردن بوتين في الصين بعد أيام من زيارة ترمب.. الطاقة وحرب إيران تعيدان رسم التحالفات النشامى يدخلون أجواء المونديال.. والتحضيرات تنطلق من عمّان سجن موظف لمدة عام بسبب إجازة الجواز الأردني في المرتبة 164 عالمياً والعاشرة عربياً المجلس الطبي الأردني يقر معايير جديدة لاعتماد برامج الاختصاص الطبي رئيس مجلس النواب ينعى النائب الأسبق ذيب أنيس بدء عملية الاقتراع لانتخابات اتحاد الطلبة في الجامعة الأردنية بينها وقف الحرب .. إيران تكشف عن بنود مقترحها الأخير الذي قدمته لواشنطن 16 % نسبة انخفاض الحوادث السيبرانية خلال الربع الأول من 2026 المواصفات: 4400 سيارة تكسي تم تعديل عداداتهم ضمن التعرفة الجديدة حتى الان نظام إلكتروني قريبًا لتخفيض أجور النقل لطلبة 6 جامعات رسمية المهندس ربحي صبح مدير عام شركة فيلادلفيا الدولية للاستثمارات التعليمية الأعمال العراقي يبحث مع بورصة عمّان فتح آفاق جديدة من التعاون والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق المالية