تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53%

تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53
أخبار البلد -  
كشف تقرير متخصص عن تراجع واضح في عدد الاحتجاجات العمالية في الأردن خلال العام 2025، حيث سجل 24 احتجاجاً فقط مقارنة بـ51 احتجاجاً في عام 2024، بنسبة انخفاض بلغت 53%.

وبين التقرير، الصادر عن المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، أن هذا التراجع لا يعكس بالضرورة تحسناً في ظروف العمل أو انخفاضاً في حجم المظالم العمالية، بل يرتبط بشكل أساسي بارتفاع معدلات البطالة، وتراجع فرص العمل، وتزايد هشاشة العاملين، الأمر الذي انعكس على تراجع القدرة على الاحتجاج والخوف من فقدان الوظيفة.

وأشار التقرير إلى أن معدل البطالة في الأردن بلغ 21.2% خلال الربع الرابع من عام 2025، فيما بلغ معدل البطالة بين النساء 32.9%، مقابل 18.2% بين الذكور، في حين لم يتجاوز معدل المشاركة الاقتصادية 34.1%. واعتبر التقرير أن هذه المؤشرات تعكس ضيق سوق العمل وارتفاع قيمة الوظيفة المتاحة، ما يجعل العاملين أكثر تحفظاً في اللجوء إلى الاحتجاج.

وأوضح أن بيئة سوق العمل الحالية في ظل قلة فرص العمل تُضعف القدرة التفاوضية للعاملين، فمع وجود أعداد كبيرة من الأيدي العاملة المستعدة لشغل أي وظيفة، حتى لو كانت بشروط أقل، يجد أصحاب العمل أنفسهم في موقف أقوى، مما يقلل من حاجتهم للاستجابة لمطالب العمال المحتجين، ما يُعمّق من شعور العمال بعدم جدوى الاحتجاجات.

وتتفاقم هذه الحالة، وفق التقرير، في ظل بيئة عمل تفتقر في العديد من القطاعات إلى الحماية القانونية الفعّالة والآليات النقابية القوية، ما يجعل المشاركة في الاحتجاجات العمالية مغامرة غير محسوبة العواقب، قد تكلّف العامل مصدر رزقه الوحيد، وبالتالي يتحول الخوف من فقدان الوظيفة إلى عامل ضاغط يحدّ من اللجوء إلى الإضرابات أو الاعتصامات، حتى مع استمرار تردّي ظروف العمل.

ورأى التقرير أن معدلات البطالة المرتفعة لا تُعد مجرد مؤشر اقتصادي فقط، بل تمثل أيضاً آلية ضغط غير مباشرة تُقيّد الفعل الاحتجاجي وتحدّ من قدرة العمال على الدفاع عن حقوقهم.

وأظهر التقرير أن معظم الاحتجاجات العمالية خلال عام 2025 تركزت في القطاع الخاص بنسبة 70.8%، وهو القطاع الذي يستحوذ على النسبة الأكبر من العمالة في الأردن، ويتميز في الوقت نفسه بارتفاع مستويات الهشاشة وضعف الاستقرار الوظيفي مقارنة بالقطاع العام. وأشار إلى أن هذا التركز يعكس أن التوترات العمالية الأساسية تنبع من بنية علاقات العمل في القطاع الخاص.

وفيما يتعلق بأسباب الاحتجاجات، أشار التقرير إلى أن 29.2% من الاحتجاجات ارتبطت بالاعتراض على القوانين والأنظمة والإجراءات والقرارات، فيما شكّلت قضايا الأجور 25% من أسباب الاحتجاج، إلى جانب قضايا أخرى مرتبطة بالتأمين الصحي والسلامة المهنية وظروف العمل. 

واعتبر التقرير أن تصدّر الاعتراض على السياسات والأنظمة يعكس اتساع نطاق التوتر العمالي ليشمل الإطار الناظم لسوق العمل وليس فقط شروط العمل المباشرة.

كما بين التقرير أن مستويات الأجور ما تزال تشكل أحد أبرز مصادر التوتر العمالي، حيث إن 54% من العاملين المؤمن عليهم في الضمان الاجتماعي يتقاضون 500 دينار أو أقل شهرياً، فيما يتقاضى 21.5% منهم 300 دينار أو أقل. وأشار إلى أن هذه المستويات تعكس هشاشة واسعة في الدخل وعدم قدرة شريحة كبيرة من العاملين على تلبية احتياجات المعيشة الأساسية.

وأوضح التقرير أن طبيعة الاحتجاجات خلال عام 2025 اتسمت بالقصَر والحدود، حيث شكلت الاعتصامات 50% من مجموع الاحتجاجات، مقابل 37.5% كانت على شكل تهديد بالاحتجاج، فيما لم تتجاوز الإضرابات 12.5%. كما أظهرت البيانات أن نصف الاحتجاجات استمرت ليوم واحد فقط.

وأشار التقرير إلى أن 87.5% من الاحتجاجات لم تحقق أي من مطالبها، في حين تحققت المطالب بشكل جزئي في حالة واحدة فقط، ولم يتم تسجيل أي حالة تم فيها استجابة كاملة للمطالب. واعتبر التقرير أن هذه النتائج تعكس محدودية فعالية الاحتجاجات في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وكشف التقرير أن 75% من الاحتجاجات نُفذت خارج أي إطار تنظيم نقابي، ما يعكس ضعف التمثيل النقابي للعمال في الأردن، مشيرا إلى أن هذا الضعف يجعل الاحتجاجات أقرب إلى ردود فعل عفوية قصيرة المدى، تفتقر إلى التنظيم والقدرة على التفاوض الجماعي المستدام.

ونبّه التقرير إلى أن غياب الأطر النقابية الفاعلة يعود إلى قيود بنيوية وتشريعية تاريخية حدّت من تطور العمل النقابي، وأدت إلى بقاء شرائح واسعة من العاملين خارج أي تمثيل تنظيمي قادر على الدفاع عن حقوقهم أو التفاوض باسمهم.

وأكد التقرير أن هذا الواقع يساهم في إضعاف القدرة التفاوضية للعاملين، ويجعلهم أكثر عرضة لتدهور شروط العمل، ويحد من قدرتهم على تحويل المظالم إلى فعل جماعي مؤثر.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن تراجع عدد الاحتجاجات العمالية في الأردن خلال عام 2025 لا ينبغي تفسيره كمؤشر على تحسن في سوق العمل، بل باعتباره نتيجة لتداخل عوامل اقتصادية واجتماعية، أبرزها ارتفاع البطالة، وضعف الأجور، وتزايد هشاشة العمالة، إلى جانب ضعف التنظيم النقابي وتراجع الثقة بجدوى الاحتجاج كأداة ضغط.

ولفت إلى أن هذه المعطيات تعكس مفارقة أساسية تتمثل في استمرار المظالم العمالية من جهة، مقابل تراجع القدرة على التعبير عنها من جهة أخرى، ما يستدعي معالجة أعمق لبنية سوق العمل، وليس فقط التعامل مع مظاهر الاحتجاج.

ودعا التقرير إلى ضرورة تحسين مستويات الأجور، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وتعزيز إنفاذ تشريعات العمل، وتطوير الإطار القانوني الناظم للتنظيم النقابي، بما يضمن إعادة التوازن إلى سوق العمل وتعزيز قنوات الحوار الاجتماعي.

شريط الأخبار ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء خطوة تاريخية.. حسان يشهد توقيع الاتفاق النهائي لـ"الناقل الوطني