رسالة إلى أئمة المساجد: اوقفوا هذا النهج!

رسالة إلى أئمة المساجد: اوقفوا هذا النهج!
أخبار البلد -   وُجدت المساجد للعبادة وليس لأي شيء آخر. وُجدت لِ»المحبة» بين جميع البشر. «المحبة» وحدها هي التي تزيل الاحقاد وتؤكد على «التسامح» والتشارك في بناء الاوطان. أقول ما قلت وأنا اسمع بعض خطباء مساجدنا يخرجون عن هذا النهج فيبيحون لأنفسهم ان يستثيروا مشاعر اصحاب الملل الاخرى وكأنهم جميعاً في سلة واحدة اذا جاز التعبير!

يا قوم! دعونا من نهج «التكفير» لكل من خالفنا في المعتقد. هكذا وصّانا رب العباد –سبحانه- حين ذكر في محكم كتابه «لكم دينكم ولي دين». لا تحاولوا تفسير هذه الآية الكريمة وفق ما تريدون. منابر المساجد هي للعظة وذكر فضائل الاسلام وقيمه الانسانية وليس للخوض في الحديث عما يجب ان تلبس الفتاة والمرأة «الجلباب» او «البنطلون». الحديث يجب ان يتناول «الحشمة» في اللباس او غير «الحشمة». دعوا المرأة تلبس اي لباس يستر «العورة» لباس محتشم. المهم خلق المرأة، سلوكها في البيت والشارع! ان تقييم «المرأة» بلباسها هل هو «الجلباب» او «البنطال» تقييم فيه تعسُّف! أعرف ان ثمة من سيفتح عليّ نار جهنم لخوضي في هذا الموضوع! المرأة بسلوكها واستقامتها وليس بمظهرها ما دام هذا المظهر لا يخرج عن «الوقار»!

مسألة اخرى أناشد خطباء المساجد ان يتجنبوها وهي ان كل «علماني» ليس كافراً او عاقاً! هناك «علمانيون» يؤدون شعائر الله. «علمانيون» اوفياء لما امر الله سبحانه وبالمقابل هناك «علمانيون» ملحدون الله وحده الذي سيحاسبهم.

ان اتخاذ الهجوم على «العلمانية» بات «سُبحة» في نظر بعض ائمة المساجد يكررون الخوض فيه في خُطب ايام «الجمع» على نحو مستغرب! وفي مناسبة وغير مناسبة!

اقول هنا وبالفم المليان: ان كل من ينطق بالشهادتين لا يجوز تكفيره، فأنت غير وصي عما في قلبه.

أحبائي خطباء المساجد

نحن في ظرف استثنائي هذه الايام، لا يجوز ان نكفّر من نشاء ونرضى عمن نشاء! دعونا من نهج «التعميم» ونحن نتحدث عن اصحاب هذا المذهب او ذاك، هناك في مجتمعاتنا العربية والاسلامية «سُنة» و»شيعة» عاشوا زمناً في وئام لا يبحثون عن الخلافات في المعتقدات، ويسعون لتأجيجها! السعي لمثل هذا التأجيج كمن يسعى لإثارة فتنة مُنتنه نُهينا كمسلمين عنها!

هناك قضايا وأمور أهم ينبغي ان يشير اليها ائمة المساجد والخطباء. هناك انسانية الاديان السماوية والبحث عن المشترك والانساني في مفرداتها وإبرازه ونحن نخطب او نعظ! دعونا نركز على هذا «المشترك الانساني» وحده، فهو الذي سينمّي «المحبة» بين البشر، جميع البشر.

الدين اي دين سماوي هو إنساني بكل المقاييس والمعايير. «الاجتهاد» فيه مقبول شريطة الا ينحرف المجتهد فيُحمِّل هذه المفردة او تلك فوق ما تحتمل او يفسرها خدمةً لهوى سياسي!

صدقوني ان بعض خطباء المساجد ولا اقول كلهم تعوزهم ثقافة العصر. ثقافة العصر لا تعني الخروج عن الدين. معاذ الله، ولكنها توسع المجال للعقل ايضاً.

لنقرأ ما ذكره العلاّمة المصري الراحل احمد امين في كتابه الشهير «ضحى الاسلام»: «إن شهوة الحكم دائماً في كل عصر تفرّق الكلمة، وتضيع وحدة الامة، وتحل قوتها، وتضعف مسِرَّتها، وتفرق بين الابن وابيه والاخ واخيه، والاحداث الناتجة عن شهوة الحكم هي التي تملأ صفحات التاريخ القديم والحديث وفي استطاعة العقل دائما ان يوجد الاسباب المعقولة للشيء وضده». (احمد الامين: «ضحى الاسلام» ص 299، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت).

كم تحمل عبارة هذا العلاّمة الراحل من واقعية وبعد نظر «وفي استطاع العقل دائما ان يوجد الاسباب المعقولة للشيء وضده». فإذا كان الامر كذلك، فدعونا ننأى بأنفسنا «سُنة» و»شيعة» عن رفض الآخر. دعونا نتقاسم الاوطان في محبة وتسامح ونبذ للخلافات التي لا تنتهي!

نحن نعيش اليوم في عصر مُلتهب. هناك تحديات خارجية تغذيها الامبريالية العالمية التي تريد تأليب الأخ على اخيه، السُني على الشيعي، والشيعي على السُني والمسلم على المسيحي، والمسيحي على المسلم. هذا «شَرَك» منصوب للايقاع بين المسلمين. اناشدكم ايها المسلمون وايها الخطباء والوعاظ والحكام افتحوا العيون على هذا «الشَرًك المنصوب» فهو سيدمر الجميع ان تم تجاهله!

والله من وراء القصد.

robroy0232@yahoo.com
 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة