كلام إلى وزير الداخلية

كلام إلى وزير الداخلية
أخبار البلد -  

الملف الأكثر اثارة للاهتمام هذه الأيام، يتعلق بإصدار هويات الأحوال المدنية الذكية، خصوصا، مع تحديد سقف زمني، يراه كثيرون غير كاف، لاصدار هذه الهويات.

زيارة وزير الداخلية الى دائرة الأحوال المدنية والجوازات، زيارة مقدرة، خصوصا، مع طرحه لحلول كثيرة، من اجل التسهيل على المواطنين، بما في ذلك تعزيز الأحوال المدنية بعدد إضافي من الموظفين، والتسهيل أيضا على موظفي الحكومة، عبر جعل اصدار البطاقات، داخل هذه المؤسسات للتخفيف من الضغط على الأحوال المدنية ومكاتبها.

هذه حلول جيدة، لكن تتوجب الإشارة هنا الى بضع ملاحظات، ابرزها ان المدة الممنوحة، تبقى غير كافية، خصوصا، ان عدد الذين يحملون بطاقات كبير جدا، ولا يمكن ابدا، ان يحصلوا جميعا على البطاقات خلال هذه الفترة، حتى من ناحية فنية، تتعلق بقدرات دائرة الأحوال المدنية، وليس بكسل المواطن او عدم اهتمامه، فالمهلة المتاحة منهكة فنيا للأحوال قبل المواطنين، حتى مع تمديد الوقت، والحلول التي طرحها الوزير المخضرم.

يضاف الى ماسبق ان هذه المهلة الزمنية التي تنتهي منتصف حزيران، يتوجب ان ننبه الى ان شهر رمضان الكريم يأتي خلالها، بما يعنيه الشهر، من تغير في الحياة اليومية، ونشاط المواطنين، وساعات عمل موظفي الأحوال المدنية، إضافة الى أزمات السير، وغير ذلك من تفاصيل.

اعفاء المواطنين من قيمة تجديد رسوم الهوية، امر مقدر أيضا، فنحن لسنا سلبيين لنواصل الانتقاد وحسب، لكن هناك ملاحظات مهمة لا بد من الإشارة اليها، ومن بينها ان هذه المهلة، تتزامن أيضا، مع ظروف أخرى ابرزها اصدار الطلبة لهوياتهم، لغايات الدراسة الثانوية العامة او الجامعية، وهذا مع سياقات شهر رمضان الذي يصادف الفترة من السابع والعشرين من أيار، الى نهاية شهر حزيران والعيد، يعد امرا مربكا للجميع، المواطنين والموظفين على حد سواء.

نحن امام نقطة تتعلق بأكثر من مليون اردني مغترب، والمشكلة التي تتعلق بإصدار بطاقاتهم، وسكنهم أساسا في مدن ومناطق قد تكون بعيدة عن مراكز السفارات في تلك الدول، وحاجتهم الى التسهيل عليهم بوسائل مختلفة، وهذا ملف يتوجب التطلع اليه بشكل واضح.

تحويل الوثائق الى ذكية، امر مهم، ولربما جاء متأخرا، وان يأتي متأخرا خير من ان لايأتي، لكننا أيضا، نرى في السرعة الهائلة لاجبار المواطنين على تغيير هوياتهم، واعتبار تلك التي بحوزتهم، امرا غير مناسب ابدا، فهذا انهاك كبير للناس، وللموظفين، والاصل ان لاتتم العملية بهذه السرعة، ودول كثيرة تغير وثائق مواطنيها، لكنها تمنحهم سقفا زمنيا مناسبا، ونحن نرى كيف يذهب المواطن وكل افراد عائلته، ليمضي خمس ساعات في الأحوال وقد يعود في يوم اخر، من اجل انجاز معاملته.

علاقة هوية الأحوال المدنية بكل معاملات المواطن، علاقة معروفة، لكن ابطال الهويات بهذه الطريقة اعتبارا من منتصف حزيران، امر سيؤدي الى مشاكل كبيرة، ودون مبالغة، سنجد بعد نهاية المدة، مليونا من المواطنين هوياتهم باطلة، ولم يحصلوا بعد على هويات جديدة، اما لانشغالهم، او لعدم توفر وقت، او لاسباب صحية، ولغير ذلك من أسباب، فهل يعقل يومها، ان تتعطل كل معاملات المواطن في كل مكان، لان الدولة قررت اعتبار هويته باطلة.

ما يقال للوزير الذي نراه متفهما، ان تتراجع الداخلية عن المدة القليلة الممنوحة لتجديد الهويات، حتى لو كانت ذريعة عدم القدرة على ذلك اعتماد الجديدة في أي انتخابات بلدية او مركزية، فهذه المهلة منهكة وصعبة جدا، والمؤكد ان الوزير سمع ملاحظات كثيرة، من المواطنين خلال زيارته.

الاعفاء من رسوم تجديد الهوية، لا يعني بأي حال من الأحوال، تعويض ذلك، بالوقوف في طوابير منهكة، وطويلة، في أماكن ضيقة، وبيننا مئات الالاف من المرضى وكبار السن، وغيرهم.
 
شريط الأخبار استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟