شبح محمد دحلان!

شبح محمد دحلان!
أخبار البلد -   تذيب زيارة الرئيس محمود عباس إلى القاهرة، ولقاؤه بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الجليد عن العلاقات بين الطرفين، بعد مرحلة طغى عليها الجمود في بعض الأحيان، والتوتر في أحيانٍ أخرى، وتشير تحليلات إعلامية عربية وفلسطينية إلى الدور الذي قام به جلالة الملك عبدالله الثاني في طبخ هذا اللقاء، والتمهيد لعودة التنسيق بين الرئيسين.
مع ذلك، ليس واضحاً بعد فيما إذا كانت مصر، ومعها الدول العربية الأخرى، قد تراخت وتراجعت عن الضغوط الأخيرة (التي اشتكى منها عباس نفسه) عليه لإجباره على التصالح مع دحلان، واستدخال الأخير مرّة أخرى في منظومة فتح والسلطة، بعدما وصلت العلاقة بينه وبين عباس إلى "كسر عظم"، وإلى قطع خط الرجعة، عبر تصفية وجوده ومحاكمته في مؤسسات السلطة من جهة، وفي المقابل الحملة العربية ضد عباس لفرض دحلان مرّة أخرى عليه!
تحوّل محمد دحلان، خلال الأعوام الأخيرة، إلى الخصم رقم 1 لعباس والنخبة الملتفة حوله، وخصّص مؤتمر فتح الأخير لإنهاء دحلان سياسياً، لكن عباس نفسه (الموسوس) من وجود مخطط لاستبداله بدحلان والتخلص منه، قاوم بشدة، بالرغم من صدمته من المدى الذي وصل إليه نفوذ غريمه دحلان في أوساط عربية وغربية، إذ بدا الأخير وكأنّه ليس فقط منافسا داخليا، بل لاعب إقليمي له صلاته وعلاقاته وأدواته في التأثير والحضور في أكثر من ساحة إقليمية، وفي أوساط فلسطينية داخلية وخارجية أيضاً.
لم تكن علاقات الأردن بدحلان، خلال الفترة الأخيرة جيّدة، إلاّ أنّه لم يمانع فكرة عقد المصالحة بين دحلان وعباس، عبر الضغوط العربية، قبل أن يتضحّ، أنّ المسألة بالنسبة لعباس بمثابة خطّ أحمر، وأنّ الإصرار على سيناريو دحلان سيضعف السلطة، أكثر مما هي ضعيفة، وسيخدم الرواية الإسرائيلية، والمخططات الجارية حالياً لاستثمار مرحلة الرئيس دونالد ترامب إلى أقصى مدى، بما يتعلق بنقل السفارة الإسرائيلية والتخلي عن حل الدولتين وتهويد القدس.
إذاً؛ لقاء الملك بعباس، بعد مرحلة جمود غير معلنة، والتنسيق العالي مع المسؤول الفلسطيني عن ملف المفاوضات، صائب عريقات، بمثابة رؤية أردنية جديدة في محاولة لـ"شدشدة" واقع السلطة الفلسطينية، وتصليب الأرض التي تقف عليها عربياً وإقليمياً ومحلياً.
لا يعني ذلك بالضرورة أنّ "شبح دحلان" تلاشى تماماً، وأنّ تحسس الرئيس الفلسطيني من خطره قد زال، أو أنّ "الأجندة العربية" التي تحمل دحلان قد انتهت، بقدر ما يعني أنّ هنالك تصوّراً أردنياً مقابلاً بدأ يصعد بتخفيف الضغوط على الرئيس عباس بهذا الخصوص في المرحلة الحالية، والتركيز على التحديات الجديدة مع الرئيس ترامب.
من زاوية أخرى، فإنّ الشروط الإقليمية التي تقف وراء دعم دحلان تخلخلت، فالرجل ركب بذكاء على الثورة المضادة العربية، ضد الثورات الديمقراطية، وقدّم نفسه مقاتلاً صلباً ضد حركات الإسلام السياسي، واستطاع عقد مؤتمرات والمشاركة في أخرى مخصصة لمواجهة الإسلاميين عموماً، ونشط في الترويج لأجندة تلك الثورة بوصف الإسلاميين عموماً بالإرهاب والتطرف، ووضع الإخوان المسلمين قبل القاعدة وداعش بهذا الخصوص.
ومن وراء تلك الأجندة كان دحلان يقوم بدور غير رسمي في تدشين الأجندة الإعلامية والسياسية المعادية لقطر وتركيا، ويقدّم نفسه بوصفه بديلاً لعباس قادراً على إنهاء حماس، وعلى مواجهة الإسلام السياسي!
خلال الفترة الحالية توصلت بعض الدول العربية إلى ضرورة وضع "ورقة دحلان" على الرف قليلاً، وإعادة تأهيل دور السلطة، ولو مرحلياً!
 
شريط الأخبار استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟