اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إثبات الهوية

إثبات الهوية
أخبار البلد -  
 لكل مجتمع نظامه وقوانينه ولوائحه الواضحة لجميع أفراده، يطبق ويفعّل في صورة دائمة ومستمرة، لا يستثني أحداً دون أحد، الكل ينفذ النظام والكل يستفيد منه في إجراء معاملاته الخاصة والعامة، من خلال نظام له لوائح محددة وواضحة لا أحد يتجاوزها، ومن يتجاوزها يعاقب.

 

 

أثار برنامج «الثامنة» في قناة «إم بي سي» موضوعاً بالغ الأهمية، عن معاناة أسرة جميع أفرادها لم تستخرج لهم بطاقة الأحوال المدنية، وبذلك تعطلت كل طلباتهم الحياتية والاجتماعية والمهنية والمصرفية، بسبب قناعة والدهم بعدم رغبته في استخراج بطاقة أحوال له ولأبنائه، فعاشوا سنوات طويلة من المعاناة في مدارسهم وعدم القدرة على التنقل من مدرسة إلى أخرى، وكانوا محظوظين بمساعدة بعض مديري المدارس في الانتقال من مرحلة الابتدائية إلى المتوسطة إلى الثانوية، لكن عندما أقدم أحد أفراد هذه الأسرة على التقدم للجامعة؛ هنا عادت المعاناة من جديد لحاجته إلى بطاقة أحوال تثبت هويته، ولم تتوقف معاناة هذه الأسرة، التي امتدت إلى زواجات أبنائها، التي تم بعضها من خلال مراعاة من بعض عاقدي الأنكحة في تسهيل الإجراءات القانونية والشرعية لهم، والأكيد أنهم ليس لديهم حسابات مصرفية أيضاً، أي أن جميع جوانب حياتهم معطلة بسبب قناعة قاصرة وغير واعية، لم يكن تأثيرها السلبي في والدهم فقط، بل في جميع أفراد هذه الأسرة التي عاشت سنوات محرومة من حقها في الاستفادة من بطاقة الأحوال، لكن بعد ظهورهم في الإعلام تمت معالجة الموضوع بسرعة حينما أثير علناً، وتم تعجيل وتخليص الإجراءات التي أخذت من عمرهم كثيراً.

 

 

السؤال الذي يطرح نفسه: أيحتاج الفرد إلى أن يظهر في الإعلام ليشرح معاناته كي يحصل على حقوقه؟ وهل هذه الفرصة متاحة للجميع؟

 

 

هنا نوجّه السؤال إلى الجهة المعنية والمسؤولة عن إصدار بطاقات الأحوال، ما المانع الذي جعلها لم تتعاون سابقاً مع هؤلاء الأفراد في إصدار بطاقة الأحوال، وبخاصة أن والدهم ظلمهم وتعطلت كل ضروريات والتزامات الحياة؟ النظم واللوائح وجدت لكي يستفيد منها الأفراد، وألا تكون خاضعة لوجهة نظر غير واعية أو غير مدركة، فلم لم تقف معهم سابقاً ضد جرم والدهم في حقهم؟!

 

 

اليوم استطاعت هذه الأسرة الظهور في الإعلام والتحدث عن معاناتها ومأساتها وتوقُّف إجراءات مهمة في حياتها بسبب حرمانهم من إصدار بطاقة الأحوال لهم، لكن هل كل الأفراد ممن يعيشون المعاناة نفسها يستطيعون إيصال صوتهم ومطالبتهم بحقوقهم المشروعة، التي وفرها النظام لهم؟ هناك حالات لم تستخرج لهم شهادة الميلاد رسمياً، عانى أبناؤهم المرارة من عدم القدرة على دخول المدارس إلا بعد أن سمح لهم النظام بذلك، المفترض أن يعاقب من تخلى عن مسؤوليته ولم يستخرج شهادة ميلاد لأبنائه، لأنه خالف النظام في عدم إثبات هويتهم، هنا سيكون درس لكل من يتهرب من تسجيل أبنائه، فنحن في القرن الـ21 ومازلنا ندور في الدائرة نفسها في تخلى بعض الأفراد عن إثبات هوية أبنائهم، هؤلاء غير مدركين وغير واعين وغير مسؤولين، هنا يأتي دور الجهات المعنية في متابعتهم ومعاقبتهم وجعلهم يتحملون المسؤولية إجبارياً، ليس من أجلهم، بل من أجل هؤلاء الأبناء الذين يتعطلون عن نيل أبسط حقوقهم، ما يخلق لديهم مشكلات نفسية وشعوراً بالنقص.

 

 

برزت قضية تخلي بعض الآباء عن أبنائهم من زوجات أجنبيات وعدم تسجيلهم رسمياً، إذ عانى الأبناء كثيراً من البحث والسؤال، لكي يثبتوا نسبهم وهويتهم، والبعض تمتلك والدته الأجنبية إثبات قسيمة الزواج، التي من خلالها تثبت نسب الأبناء، وبعضهن للأسف لا يملكنها، أو أتلفت أو ضيعت، لكن ما ذنب هؤلاء الأبناء، لا بد أن يكون لهؤلاء رادع وعقاب.

 

 

لا تترك بعض القضايا بيد أصحابها بسبب جهلهم وعدم تحملهم المسؤولية، وبخاصة إن كان هناك متضررون يدفعون ثمن ذلك.

 

 

 

 

 

Haifasafouq@

 

 

للكاتبTags not available


 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات