إثبات الهوية

إثبات الهوية
أخبار البلد -  
 لكل مجتمع نظامه وقوانينه ولوائحه الواضحة لجميع أفراده، يطبق ويفعّل في صورة دائمة ومستمرة، لا يستثني أحداً دون أحد، الكل ينفذ النظام والكل يستفيد منه في إجراء معاملاته الخاصة والعامة، من خلال نظام له لوائح محددة وواضحة لا أحد يتجاوزها، ومن يتجاوزها يعاقب.

 

 

أثار برنامج «الثامنة» في قناة «إم بي سي» موضوعاً بالغ الأهمية، عن معاناة أسرة جميع أفرادها لم تستخرج لهم بطاقة الأحوال المدنية، وبذلك تعطلت كل طلباتهم الحياتية والاجتماعية والمهنية والمصرفية، بسبب قناعة والدهم بعدم رغبته في استخراج بطاقة أحوال له ولأبنائه، فعاشوا سنوات طويلة من المعاناة في مدارسهم وعدم القدرة على التنقل من مدرسة إلى أخرى، وكانوا محظوظين بمساعدة بعض مديري المدارس في الانتقال من مرحلة الابتدائية إلى المتوسطة إلى الثانوية، لكن عندما أقدم أحد أفراد هذه الأسرة على التقدم للجامعة؛ هنا عادت المعاناة من جديد لحاجته إلى بطاقة أحوال تثبت هويته، ولم تتوقف معاناة هذه الأسرة، التي امتدت إلى زواجات أبنائها، التي تم بعضها من خلال مراعاة من بعض عاقدي الأنكحة في تسهيل الإجراءات القانونية والشرعية لهم، والأكيد أنهم ليس لديهم حسابات مصرفية أيضاً، أي أن جميع جوانب حياتهم معطلة بسبب قناعة قاصرة وغير واعية، لم يكن تأثيرها السلبي في والدهم فقط، بل في جميع أفراد هذه الأسرة التي عاشت سنوات محرومة من حقها في الاستفادة من بطاقة الأحوال، لكن بعد ظهورهم في الإعلام تمت معالجة الموضوع بسرعة حينما أثير علناً، وتم تعجيل وتخليص الإجراءات التي أخذت من عمرهم كثيراً.

 

 

السؤال الذي يطرح نفسه: أيحتاج الفرد إلى أن يظهر في الإعلام ليشرح معاناته كي يحصل على حقوقه؟ وهل هذه الفرصة متاحة للجميع؟

 

 

هنا نوجّه السؤال إلى الجهة المعنية والمسؤولة عن إصدار بطاقات الأحوال، ما المانع الذي جعلها لم تتعاون سابقاً مع هؤلاء الأفراد في إصدار بطاقة الأحوال، وبخاصة أن والدهم ظلمهم وتعطلت كل ضروريات والتزامات الحياة؟ النظم واللوائح وجدت لكي يستفيد منها الأفراد، وألا تكون خاضعة لوجهة نظر غير واعية أو غير مدركة، فلم لم تقف معهم سابقاً ضد جرم والدهم في حقهم؟!

 

 

اليوم استطاعت هذه الأسرة الظهور في الإعلام والتحدث عن معاناتها ومأساتها وتوقُّف إجراءات مهمة في حياتها بسبب حرمانهم من إصدار بطاقة الأحوال لهم، لكن هل كل الأفراد ممن يعيشون المعاناة نفسها يستطيعون إيصال صوتهم ومطالبتهم بحقوقهم المشروعة، التي وفرها النظام لهم؟ هناك حالات لم تستخرج لهم شهادة الميلاد رسمياً، عانى أبناؤهم المرارة من عدم القدرة على دخول المدارس إلا بعد أن سمح لهم النظام بذلك، المفترض أن يعاقب من تخلى عن مسؤوليته ولم يستخرج شهادة ميلاد لأبنائه، لأنه خالف النظام في عدم إثبات هويتهم، هنا سيكون درس لكل من يتهرب من تسجيل أبنائه، فنحن في القرن الـ21 ومازلنا ندور في الدائرة نفسها في تخلى بعض الأفراد عن إثبات هوية أبنائهم، هؤلاء غير مدركين وغير واعين وغير مسؤولين، هنا يأتي دور الجهات المعنية في متابعتهم ومعاقبتهم وجعلهم يتحملون المسؤولية إجبارياً، ليس من أجلهم، بل من أجل هؤلاء الأبناء الذين يتعطلون عن نيل أبسط حقوقهم، ما يخلق لديهم مشكلات نفسية وشعوراً بالنقص.

 

 

برزت قضية تخلي بعض الآباء عن أبنائهم من زوجات أجنبيات وعدم تسجيلهم رسمياً، إذ عانى الأبناء كثيراً من البحث والسؤال، لكي يثبتوا نسبهم وهويتهم، والبعض تمتلك والدته الأجنبية إثبات قسيمة الزواج، التي من خلالها تثبت نسب الأبناء، وبعضهن للأسف لا يملكنها، أو أتلفت أو ضيعت، لكن ما ذنب هؤلاء الأبناء، لا بد أن يكون لهؤلاء رادع وعقاب.

 

 

لا تترك بعض القضايا بيد أصحابها بسبب جهلهم وعدم تحملهم المسؤولية، وبخاصة إن كان هناك متضررون يدفعون ثمن ذلك.

 

 

 

 

 

Haifasafouq@

 

 

للكاتبTags not available


 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة