اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أرقام وحقائق لا يحبها المسؤولون

أرقام وحقائق لا يحبها المسؤولون
أخبار البلد -  

بالتأكيد لن يحب المسؤولون نشر هذه الأرقام؛ وهي المتعلقة بمتوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. وهم لن يعجبهم ذلك تحديدا لأنهم ماضون في سياسات رفع الأسعار من دون هوادة أو رفق بالناس.
العكس كان يحصل تماماً في سنوات حقق فيها الاقتصاد نموا كبيراً، وصل إلى نسب 6 و7 %؛ إذ كان المسؤولون يتغنون بتلك الأرقام كمؤشر على رخاء الأردنيين وتحسن أحوالهم. لكن الواقع اليوم مختلف؛ فالحكومة لا تحب الحديث عن تراجع نمو نصيب الفرد، رغم أن النسبة ليست قليلة، فتبلغ 5.7 %.
الأرقام الرسمية تقول إن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي تراجع بمقدار 171 دينارا سنويا خلال الفترة من 2012 إلى 2015، وذلك كنتيجة طبيعية لتزايد عدد السكان؛ بسبب اللجوء السوري أولا، والنمو السكاني الطبيعي للأردنيين ثانياً. فالأرقام تقول ما لا تحب الحكومات الاعتراف به، بأن النمو الاقتصادي المتحقق لم يتسق مع النمو السكاني، فكان أن تراجع نصيب الفرد من 2958 دينارا في العام 2012، ليبلغ ما معدله 2787 دينارا سنويا منذئذ.
ورغم كل هذا التراجع الذي يعني أيضا ثبات المداخيل المحدودة أصلا، استمرت الحكومات في التفكير بزيادة الأسعار فقط، من دون أن تقرأ تبعات قراراتها الصعبة على مستوى معيشة الناس في السنوات الخمس الماضية، ولا سيما أن هذه القرارات تزامنت مع لجوء كبير غير مدروس النتائج للأشقاء السوريين.
الفكرة من عرض هذه الأرقام هي إعادة التأكيد على حجم الأعباء التي يتحملها الناس من ناحية، وكيف أثر فيهم اللجوء المتزامن مع ظروف إقليمية صعبة فرضت حصاراً اقتصاديا غير معلن على حياتهم. وتالياً لذلك، التأكيد على حجم إهمال الحكومات لهذه المعطيات وانعكاساتها على حياة الأردنيين، ولا سيما أصحاب الدخول الثابتة والمتدنية.
بحسب مسح دخل ونفقات الأسرة، هناك حوالي 618 ألف أسرة يقل دخلها عن 600 دينار شهريا، وبما يُظهر مدى تدني المداخيل لعدد كبير من الأردنيين، وبالتالي ضعف قدرتهم على تحمل انعكاسات قرارات رفع الأسعار.
وتبعا لقراءة المعطيات المحلية والإقليمية، وضمن ذلك التنبؤات بشأن الحالة الاقتصادية ومنها معدلات النمو المتوقعة، لا يبدو أن الخطط الحكومية قادرة على تحسين أحوال الناس؛ بزيادة حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى يغطي الزيادة في تكاليف المعيشة.
ومن ثم، فإن الأمل أن تؤدي مراجعة هذه الأرقام إلى دفع المسؤولين إلى التفكير مجددا في حلول لمشكلات الاقتصاد وأزمة الخزينة المالية بعيداً عن جيوب الأردنيين؛ أو الانتباه إلى حلول معروفة، لكنْ عَجِز المسؤولون عن تنفيذها، من مثل ردع التهرب الضريبي الكبير الذي ما يزال يمارس تحت أعين الحكومات، وكذلك التفكير في تعديل قانون ضريبة الدخل بحيث نفرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية والثروات الحقيقية.
وسط هذه الحقائق التي لا يحب المسؤولون الاقتراب منها، وتقديرا للمزاج العام السيئ غير الراضي عن أداء الحكومات المتعاقبة، وأيضاً قناعة المجتمع بأن العمل لا يتم خارج الأطر التقليدية، وعملا بفكرة عدم وضع مزيد من الضغوطات على أرباب الأسر؛ فإننا نحتاج إلى الاعتراف بهذه الأرقام وعدم إهمالها من معادلة الأمن الشامل.
إذ طالما الحكومات عاجزة عن تحسين مداخيل الناس وتحقيق معدلات نمو لائقة تنعكس على حياتهم، وتوفر لهم فرص العمل المطلوبة لتخفيف معدلات البطالة، سيظل المضي في تطبيق السياسات الحالية فكرة خرقاء، غير متنبهة لخطورة هذه البيانات.
ثمة طرق وأفكار تمكّن الحكومات من التخفيف عن الناس، عنوانها الشامل تحسين مستوى الخدمات العامة. وهذه الفكرة/ العنوان تحتاج فقط إلى مراقبة ومتابعة، مع ضرورة التفكير مجددا في تثبيت حجم الإنفاق العام للسنوات الثلاث المقبلة، حتى نبتعد عن قرارات الجباية القاسية.

 


شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات