ساس..

ساس..
أخبار البلد -  

أمر مخجل؛ وحديث منطقي، لا تملك معه إلا أن تتفهم القوانين والتعليمات والعقول التي تفكر بالاستراتيجية، وبتمرير الظروف الاستثنائية، وتفهم تحديات الحالة الاقتصادية، والصبر على غياب الضمائر حتى تعود..عساها تعود.
متسول؛ كان له الفضل على بعض أفراد من أقاربه، حيث استطاع النجاح في ترويج التسول كمهنة، يلوذ المتسول خلالها بالمناسبات الكبيرة، ويلجأ إلى الأثرياء، ويدعي المصائب والنوائب، فيأخذ أموالا طائلة، ينفقها على اللهو واللعب والعبث وسائر فنون الانفاق المسرف، ولدى سؤاله عن عدم عودته للإقامة بين أبنائه وأهله، يقول: إلى أين سأذهب، لا يمكنني التعايش مع ظروف المنطقة التي يعيشون فيها، حيث لا مرافق ولا ثقافة تناسب ما اعتدت عليه منذ عشرات السنين..خليهم بحالهم وأنا بحالي، ورح أبعثلهم مصروفهم باستمرار، ما بقدر أعيش هناك يا ناس، كيف أتمكن من إقامة عزايم وحفلات وأدع اليها مثل هؤلاء الأثرياء، وأحضر الراقصات والمطربات وأوزع فيها المشروبات ..الخ، لا..لا ..ما بنفع هالحكي هناك انسوا الموضوع.
في الواقع ثمة طلب على البنى التحتية لكن في مهن أخرى:
قالوا ومازال بعضهم يقولون: «اللي بده يشتغل جمّال لازم يوسع باب بيته»..لا أعرف إلى أي شعب ينسب المثل، لأنني لم أفهم وظيفة ومهنة «الجمّال»، لكن أستطيع أن أتوقع بأن القصة تعتمد على «الجمل»، الملقب بسفينة الصحراء، والذي كان «شاحنة» الزمان أيام زمان، فالقافلة التجارية أو أية قافلة كانت تتكون من وحدات نقل ليست قاطرة ولا مقطورة، بل من أعداد من الجمال أو ال»بعارين» وشوية خيل وبغال وحمير للدعم اللوجستي آنذاك، والتي قيل عنها الكثير عند العرب، ومن بين ماقالوا بأن «البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير»..وبالعودة إلى مثل «باب البيت والجمّال والمهنة»، فإنني أتوقع بأن المثل يقال لمن يريد أن يكون صاحب أعمال وتجارة ويكون اسمه معتمدا في النقل والشحن، وفي المثل إشارة على وجوب وجود «ساس متين» يعني بنية تحتية في بيت المعني بالمثل، فالجمل حيوان ضخم وحين يتم وضع الأحمال عليه باعتباره «جمل وجبل محامل»، فيحتاج الجمل إلى ممر لائق، فهو لن يدخل عبر باب ضيق.. يعني مطلوب تدشين بنية تحتية لمثل هذا الكائن الناقل الضخم.
في الحالتين وفي المهنتين مطلوب بنى تحتية، الأولى تحتاج بنى تحتية معنوية وثقافية حسب المتظلم، والثانية تحتاج إلى بنى تحتية مادية، وكلتاهما لهما علاقة بـ»السّاس».. ولدي مثال آخر، ربما يحتاج إلى الاثنتين، أعني البنى التحتية المادية والمعنوية، أو ربما لا شيء منهما أو واحدة فقط، أترك لكم تقديرها:
كلنا نعلم ما هو وضع شوارعنا «الاسفلتية»، ولدينا طريق صحراوي يربط العاصمة بأقصى الجنوب، ويزيد طوله عن 350 كيلو مترا، وهو شريان النقل في الأردن، وقبل فترة وجيزة قيل عنه الكثير، فقامت الحكومة السابقة والحالية بتحسين بعض مناطقه «الخربانة»، فوزير الأشغال هو نفسه المهندس الحترم سامي هلسه، ويتابع بما تيسر وتوفر من مال لتحسين الطريق، لكن من الذي «خرب» الطريق، ولماذا كل هذه التصدعات والدمار الاستثنائي؟!.
نحتاج إلى مهندس إنشائي ومهندس كميات، ليقدما لنا تصورا حول قدرة احتمال هذه الطرق، وكم من الأوزان وعلى أية سرعة يجب أن تسير حاملاتها عليها لتبقى الطرق متماسكة إلى أطول فترة ممكنة؟ ومهما كانت الإجابات فإنني أجزم بأن شاحنة وزنها 80 طن و100 طن، وتسير بسرعة تتجاوز 70 كيلو مترا، لا يمكن أن تستمر بالسير على مثل هذه الطرق المتواضعة القدرات والمواصفات، فهي لا تحتمل هذه الأوزان، لكننا مغلوبون على أمرنا في هذا الوطن ولازم نشجع الاستثمارات الضخمة والفخمة.. «شو نسوي يعني» ؟!.
طرقنا بالكاد تحتمل الشاحنات التي لا تتجاوز حمولتها 40 طنا، وتنوء بها وتتصدع، فتخرب سيارات وبيوت كل الذين يسيرون على هذه الطرقات، التي لم تحتمل شاحنات صغيرة، وتنهمك الحكومات بجلب المنح والمساعدات وتخصيص الموازنات، لصيانة هذه الطرق التي لم تصمد ولا تستطيع الصمود أما هذه الحركة المعروفة على الطريق الصحراوي، فكيف سيكون الحال بعد أن يتضاعف وزن الشاحنات، وربما يزداد وقع الحركة التجارية بعد توسع الموانىء وازدياد عمليات التحميل والتنزيل والمناولات، وازدياد النشاط التجاري في الأردن وعبره؟..
التزمنا بتحرير التجارة، وقدمنا كل التسهيلات لتسهيل مرور السلع، لكننا نريد أن نفهم شيئا عن البنى التحتية؟ هل قمنا بتأهيلها؟.
الصهاريج الكبيرة التي تتجاوز أوزانها 80 طنا، خطر على الطرقات، وعلى بعض الشركات والعائلات التي تأكل وتشرب وتعيش من هذا العمل وبالأوزان القديمة، ويبدو أنهم أصبحوا «الشركات والعائلات» يريدون بدورهم بنية تحتية «معنوية أو تشريعية أخلاقية» لحمايتهم وتحقيق أمنهم الطبيعي وحقهم في الحياة.
كله يبحث عن تمتين وتمكين الأساس..هل سمعتم العبداللات حين غنى كيف الهمة؟..قال :الأردن حرّ وما ينداس.. وتاريخه مشرش للسّاس..
نرجو الحفاظ على السّاس؛ فكل الأشياء يتم حملها على السّاس يا ناس.

- See more at: http://www.addustour.com/18049/%D8%B3%D8%A7%D8%B3...html#sthash.7VijfUZt.dpuf
 
شريط الأخبار وفاة ثانية بحادث سير "رأس العين" وحُزن على رحيل الشاب حمزة التربية تفتح باب تقديم طلبات النقل الخارجي إلكترونيا -رابط لمحبي الظواهر الفلكية.. أنتم على موعد مع "القمر الدموي" بـ3 مارس قصة الفانوس الذي صار طقساً رمضانياً منذ العصر الفاطمي الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟ الاردن يسجل 272 حالة طلاق في أول 4 أيام من رمضان… والخبير الخزاعي يحذّر (فيديو) مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون عقود التأمين 5 أطعمة تجنبها على السحور.. تزيد الشعور بالعطش والإرهاق فى الصيام "السود ليسوا قرودًا".. إخراج نائب ديمقراطي رفع لافتة احتجاجية خلال إلقاء ترامب خطاب حالة الاتحاد الرياطي والنمور يرفضان ترخيص خمارات في العقبة وفيات الأربعاء.. 25 / 2 / 2026 أجواء باردة نسبيا اليوم ومنخفض جوي غدا رياح نشطة مثيرة للغبار وزخات مطرية بانتظار المملكة.. الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة "ترامب رجل أفعال".. رسالة مفاجئة تصل إلى هواتف إيرانيين بعد انتشار صورها في الشارع.. وزيرة مصرية تنتشل مهندسة نووية من التشرد ضبط 18 تاجرا ومروجا للمخدرات في 10 قضايا نوعية خلال أيام مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11 (وثيقة) نقيب الصحفيين: الملك يؤمن بأهمية الإعلام ودوره بنقل الصورة محليا وخارجيا الأردن يتقدّم 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون خلال 5 أعوام وزير النقل يترأس اجتماعا لبحث مخالفات وسائل النقل