الاخطاء الطبية ... كيف نضبطها

الاخطاء الطبية ... كيف نضبطها
أخبار البلد -  
يعاني الكثير من الناس في مختلف ارجاء العالم الثالث من مشكلة الاخطاء الطبية نتيجة ضعف الخدمة الصحية والتشخيص الطبي للمرضى. ومع أننا نفاخر بالمستوى الذي وصلت اليه الخدمات الطبية في الاردن الا اننا نعاني من هذه الاخطاء في المستشفيات الحكومية والمراكز الطبية البعيدة عن العاصمة بشكل خاص. وهذا ناتج بالطبع عن ضعف مستوى الاطباء الذين يقومون بالتشخيص والمعالجات٬ وغالبيتهم من خريجي جامعات أوروبا الشرقية أو دول آسيوية. لقد تكررت الاخطاء الطبية واالتي ادت الى حالات وفاة عديدة او مضاعفات خطرة على حياة الناس في السنوات الاخيرة بشكل ملفت٬ وهي ظاهرة آن الاوان لوزارة الصحة ونقابة الاطباء لبحثها والوقوف على اسبابها. 

والسؤال الذي يتبادر للاذهان هو: هل تقوم وزارة الصحة بإختبار قدرات؟ أو ما يسمّى بالبورد الطبي الاردني قبل توظيف هؤلاء الاطباء في مستشفيات وزارة الصحة أو في البلدات والقرى النائية ومنحهم رخص ممارسة الطب؟ وما هو دور نقابة الاطباء في مراقبة اداء هؤلاء؟ سبب كتابتي لهذه المقالة هو تكرار التشخيص والوصفات الطبية الخاطئة. فمثلاً حدث مع ابنة أخي ان تم تشخيص التهاب اللوزتين بأنه التهاب رئتين من قبل أحد اطباء مركز الشوبك الطبي٬ وتم صرف علاجات لم تسعفها وتخفف من آلامها٬ وعند أخذ الطفلة الى طبيب خاص في مدينة معان ذكر بأن العلاجات المصروفة للطفلة خاطئة وقام بكتابة وصفة علاج مختلفة كلّياً٬ وبعد الانتظام في أخذ العلاج الجديد تحسّنت حالة الطفلة بشكل ملحوظ٬ وتم اتلاف العلاجات التي صُرفت من المركز الطبي الحكومي. الآن من المسؤول عن هذا الهدر: أب يتحمّل فاتورتي علاج احداهما خاطئة ويقوم باتلافها والاخرى يستخدمها؟ طبيب المركز الطبي الحكومي يتقاضى راتباً من دافعي الضرائب (الشعب الاردني) مقابل تشخيص خاطيء وعلاج ان لم يضرّ فهو لن ينفع. وفي غالب الاحيان يقوم هؤلاء الاطباء بتحويل المرضى الى مستشفيات بعيدة٬ للتنصّل من تحمل مسؤولياتهم٬ ويخاطرون بحياة الكثير من المواطنين٬ ويحملونهم أعباء مادية اضافية في ظرف اقتصادي صعب عالجميع.

اتمنى من وزير الصحة ونقيب الاطباء مراجعة ما يلي:
١. اجراءات التأكّد من أهليّة الاطباء المعيّنين من وزارة الصحة ونقابة الاطباء عن طريق الخضوع لاختبار الكفاءة٬ وحصولهم على رخصة مزاولة الطب بعد التأكد من كفاءتهم وتأهيلهم وسلامة شهاداتهم.
٢. وجوب كتابة تقرير مختصر لتشخيص حالة كل مريض٬ ونسخة من وصفة الادوية المصروفة للحالة المرضية من قبل الطبيب المسؤول٬ وتسليمها للمريض كمرجع. فإذا ما ثبت خطأ تشخيص او علاج الطبيب الاول عند عرضه على طبيب آخر٬ يتحمّل الطبيب الاول مسؤولية خطأه والتكاليف الماليّة الزائدة التي تسبّب بها٬ ويتم توثيق الخطأ في سجل الطبيب المهني في وزارة الصحة ونقابة الاطباء٬ ويُفرض عليه حضور دورات اعادة تأهيل او اعادة اختبار وفق اسس مدروسة تقوم بوضعها وزارة الصحة ونقابة الاطباء لضبط هذا القطاع الحيوي والتأكد من جودة الخدمات الطبية المقدّمة للمواطنين والمقيمين والسياح الزائرين.

من المُخزي بأن نكون من افضل بلدان الشرق الاوسط في المجال الطبي ولا نملك جهاز رقابة على الاطباء والمستشفيات الحكوميّة والخاصة يحفظ حق المرضى ويحاسب الاطباء المقصّرين٬ ولا بد من التنويه بأن المستشفيات الرئيسية الخاصة والمراكز الطبية الخاصة تكاد تخلو من هذه الاخطاء الطبية نظراً للتأهيل العالي والخبرات الكبيرة للاطباء العاملين فيها٬ وهو ما يفسّر السمعة الرائعة لمستوى الخدمة الطبية في الاردن٬ واعتماد البلد على السياحة العلاجيّة كأحد أهم مصادر الدخل القومي. ولكن هل المواطن البسيط قادر على تحمّل تكاليف هذه المراكز ومراجعتها بأستمرار؟ بالطبع لا يمكن ذلك نظراً لبعد مسافتها ولكلفتها الماديّة الباهظة. 

ان الواجب يفرض على وزارة الصحة ونقابة الاطباء والمؤسسات الحكوميّة المعنية بالامر وجوب ايجاد جهاز رقابة طبي يراقب اداء الاطباء بشكل عام ويوثّق الاخطاء الطبية الحاصلة واسباب حدوثها وذلك للحفاظ على حياة المواطنين اولاً٬ ولوقف الهدر المالي العالي في هذا القطاع المهم.
شريط الأخبار إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟ الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين يلتقي ممثلي شركة نيوتن للتأمين وشركة المنارة الاسلامية للتأمين وشركة المجموعة العربية الأردنية للتأمين