اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التحريض العنصري

التحريض العنصري
أخبار البلد -  

ماذا يختلف تحريض نتنياهو رئيس حكومة المستوطنين المستعمرين ضد العرب الفلسطينيين أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة حينما حذر من تدفق هذا الجزء من الشعب الفلسطيني نحو صناديق الإقتراع يوم 17 أذار للتصويت لصالح القائمة المشتركة " العربية اليهودية " والتي ضمت الكتل البرلمانية الثلاثة : 1- الجبهة الديمقراطية مع 2- الحركة الإسلامية مع 3- التجمع الوطني الديمقراطي ، لعضوية البرلمان الإسرائيلي ، وحذر من أن " العرب يُهرولون إلى صناديق الإقتراع كالدبابير " تعبراً عن إصرارهم وإنحيازهم نحو قائمة تعمل من أجل المساواة في مناطق 48 ، والإستقلال لمناطق 67 ، وهدفه من ذلك واضحاً جلياً وهو تحفيز المستوطنين والمتطرفين ، للتصويت لصالح حزبه بما يمثل من قيم رجعية وسياسات إنعزالية عنصرية ، بدعوته تلك ماذا يختلف نتنياهو عن شعار عصابات المتطرفين السياسية العنصرية القائل " الموت للعرب " ، أليست هذه تعبيراً عن تلك ، وإمتداداً لها ، بنفس الروح والعقلية والدوافع ، وهو ما يدفع ليبرمان لأن يمتلك العلانية بمطالبته لترحيل الفلسطينيين عن مناطق 48 ، مثلما سبق وأن فعلوا قادته وأسلافه في سلسلة المذابح والجرائم العنصرية ضد الشعب الفلسطيني عام 1948 ، وتشريد نصفه إلى خارج فلسطين ، ونكبته متعددة الأشكال على أثر تلك الجرائم ، بفقدان وطنه وتمزيقه وتبديد هويته وضياع حقوقه قبل أن يضع رجله على الطريق عبر مبادرات أحمد الشقيري وحركة فتح وجبهة التحرير الفلسطينية ولغيرهم من المبادرات التي أعادت الحضور للشعب الفلسطيني في ستينيات القرن الماضي ، من أجل إستعادة حقوقه الكاملة غير القابلة للتصرف أو التبديد أو التلاشي مع مرور الوقت في العودة والإستقلال والمساواة . 

نتنياهو يتساوى في تحريضه ضد الوسط العربي الفلسطيني في مناطق 48 مع جماعات " الموت للعرب " ، مع ليبرمان والعديد من أصحاب التوجهات العنصرية التي يقف ضدها حتى الرئيس روفلين ووزير الحرب السابق موشية أرنز وهما من أقطاب الليكود ، ولكنهم إمتلكوا حساً بالمسؤولية ، ليس حباً بالعرب بل كرهاً لأن تقع " إسرائيل " بمزيد من العزلة الدولية على خلفية سياستها القائمة على التمييز العنصري في مناطق الإحتلال الأولى عام 1948 ، وعلى الإحتلال العسكري والتوسع والتمدد الإستعماري في مناطق الإحتلال الثانية عام 1967 . 

في تسعينيات القرن الماضي ، وفي أعقاب التوصل إلى إتفاق أوسلو التدريجي المتعدد المراحل ، حرّض شارون ونتنياهو الأوساط اليهودية ضد إسحق رابين الذي وقع مع الرئيس الراحل ياسر عرفات إتفاق أوسلو في حديقة الورود في ساحة البيت الأبيض يوم 13/9/1993 ، وإتهموه علانية أنه خان إسرائيل وتنازل عن أرضها ، فكانت نتيجة التحريض الليكودي من قبل شارون ونتنياهو أن أقدم الشاب إيجال عمير على إغتيال إسحق رابين ، وتباهى بذلك أنه خلّص اليهود من الخائن ، فإذا كان تحريض نتنياهو قد دفع عمير لإغتيال رابين ، فكيف سيكون موقف العنصريون وسلوكهم العدواني مع قادة الشعب الفلسطيني في مناطق 48 النواب : أيمن عودة ومسعود غنايم وجمال زحالقة وعايدة توما وعبد الحكيم حاج يحيى وحنين زعبي وأسامة السعدي ، بل كيف سيتصرفون مع النائب الشيوعي دوف حنين لكونه يهودياً ، أو مع رئيس الكنيست الأسبق إبراهام بورغ الذي تخلى عن صهيونيته وإنضم إلى الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ، والباسلة في مواجهة العنصرية وضد الإحتلال ؟؟ . 

لقد كتب الدكتور ألان بابيه كتابه المرجعي التطهير العرقي في فلسطين ، وفضح بالوثائق الصهيونية ، ومرجعيته حصل عليها من خزائن جيش الإحتلال نفسه ، كما كتب شلومو ساند أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة تل أبيب ثلاثيته حول إختراع أرض إسرائيل وإختراع الشعب اليهودي ، والذي يدعو فيها إلى إعادة النظر في جملة المسلمات الصهيونية الكاذبة التي تهدف إلى إستعمار فلسطين ، وكلاهما وجد نفسه منبوذاً ومحاطاً بالعداوة لأنهما نسفا كل المقدمات لقيام المشروع الإستعماري الصهيوني . 
التحريض سيهزم والعدل سينتصر مهما بلغت قوة الصهيونية ومشروعها الإستعماري التوسعي . 

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً