اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دولة ايرانية وميليشيات عربية ...

دولة ايرانية وميليشيات عربية ...
أخبار البلد -    
لطالما كانت ايران تؤكد بأنها لا تريد امتلاك سلاح نووي ، وأن منشآتها النووية هي للاستخدامات السلمية المتعلقة بتوليد الطاقة فقط ،وبالتالي لا ضير من التعهد واصدار الفتاوى التي تؤكد حرمة امتلاك السلاح النووي .
الشروط التي فرضتها المفاوضات والتنازلات التي تمت، قدمها كل من الغرب وايران على حد سواء ، الا أن نظرة محايدة للأمر تستطيع أن تبصرنا بأن ما تم هو خطوة في مسيرة التقدم والتطور وبناء الدولة الحديثة في ايران والتي بدأت منذ الثورة الاسلامية عام 1979 .
استطاعت ايران ، من خلال المفاوضات ، انتزاع اعتراف أمريكي غربي بحقها في امتلاك التقنية النووية السلمية، وقدمت تنازلات في سبيل ذلك ، الا أن الغرب قدم تنازلاته أيضا ، ورضخ لحقيقة وحيدة كانت تصر عليها ايران ، وهي حقها في امتلاك التقنية النووية السلمية ، وفصل ملف التفاوض عن باقي الملفات والقضايا العالقة في المنطقة ، حيث نجحت ايران في ذلك بامتياز .
فالعبرة والنتيجة ليست بالحصول على القنبلة النووية ، ولكن في العقل الايراني الذي تمكن من امتلاك التقنيات العلمية الحديثة ، والقادر على الحصول على أفضل الأسلحة ، واستخدامها اذا لزم الأمر ، دفاعا عن السيادة والقرار المستقل وتحقيق نهضته الاقتصادية ، بعيدا عن سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي . .
من حق دولة الكيان الصهيوني أن تبدي الانزعاج والقلق اثر هذه النتيجة ، فايران سترفع عنها العقوبات الدولية ، ما يتيح لها مزيدا من التقدم والتطور والتحديث في سبيل تحقيق التنمية الشاملة ، دون أن تعترف بحق دولة الكيان في الوجود ، فالصهاينة ما زالوا محتلين لأراضي فلسطينية وارتكبوا أبشع المجازر وسياسات التهويد والتشريد التي لم يأت التاريخ بمثلها ، وهذه مسألة مبدئية بالنسبة للاستراتيجية الايرانية .
النتيجة الباهرة ، والتي نستطيع من خلالها توصيف ما حدث ، بغض النظر عن القراءات السطحية للموضوع ،وتعداد التنازلات التي قدمتها ايران من تخفيض أجهزة الطرد المركزي والمراقبة الدولية ....الخ ، الا أننا أمام حقيقة واحدة لا جدال فيها ، ان ايران الحديثة المتطورة تكنولوجيا ، ذات القرار السياسي المستقل والداعم لحركات التحرر في المنطقة ، حققت مفهوم الدولة الحديثة المتطورة ،بالرغم من المرجعية الدينية ، و التي تملك استقلالا يمكنها من انتهاج سياسات توافق مبادئها وعقيدتها في اطار استراتيجي مفهوم وواضح .
المفارقة المؤلمة في موضوع الاتفاق الايراني الغربي ، هو ذلك التوافق الباعث على الفجيعة ، بين العرب ودولة الكيان في الانزعاج من الاتفاق، وابداء التخوف غير الواقعي منه، والعزف على لحن الدولة الفارسية المجوسية التي تريد تشييع المنطقة . فمن سخريات هذا الواقع المرير ان سيء الذكر نتنياهو أبدى بدوره قلقه على الطائفة السنة في العالم العربي !!! وهو موقف يدخلنا في أجواء من الكوميديا السوداء التي يتقنها العرب دون سواهم ، وهي تفتح لنا هوة سحيقة حول درجات الانحطاط التي وصل اليها الفكر العربي .
ايران دولة ذات مرجعية دينية ، صحيح ، قامت على مبادىء الثورة الاسلامية ، التي تعتبر أمريكا الشيطان الأكبر ، وتعتبر دولة الكيان دولة طارئة في المنطقة ، بعكس العرب الذين اعترفوا بدولة الكيان ولم تعطهم في المقابل أي شيء .
استراتيجية ايران ، واضحة ومفهومة . هويتها مقروءة . وهي ليست دولة حادثة ولا هجينة . دولة غير تابعة ، تسعى لتطوير اقتصادها وجيشها ، في سبيل تحقيق رفاه شعبها ، لديها أفكارها ، مبادئها ، عقيدتها ، التي لا تخجل من الترويج لها ، ولديها مصالحها ، التي لا تداري في الافصاح عنها ، نهجها السياسي واضح في التعامل مع حلفائها ومع أعدائها ، لديها ثقة بقوتها وقدرتها على الدعم والمجابهة ونصرة حلفائها .
هي دولة عرفت ماذا تريد ، فتقدمت، وتراجع العرب ، واستطاعت تحقيق مفهوم الدولة الحديثة المتطورة ، في مقابل مشهد عربي مفكك ، تشوبه النزاعات البينية ، مذهبيا وطائفيا ، وضياع الهوية الجامعة ، والتبعية في كافة الجوانب الحياتية ، وعدم القدرة على بناء علاقات سوية مع جار تاريخي واتخاذه كحليف استراتيجي نصير للقضايا العربية .
لقد سئمنا من مشاهدة الميليشيات العربية، ذات العناوين المذهبية الرجعية ، التي تعيث فسادا وتدميرا وتفكيكا ، والتي أشبه ما تكون بمجاميع كومبارس يتم توظيفها بفنيات هابطة ومكشوفة .
ازاء هذه المتغيرات ، فان القوى والأدوات الرجعية ، لن تصمت ، وقد ترتكب حماقات عديدة في قادم الأيام ، تتمحور على تسخين جبهات القتال في سوريا ولبنان ، وتسريع وتيرة التدمير، بمشاركة صهيونية مباشرة وواضحة .
شريط الأخبار تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة