الغسيل السياسي ...!!!

الغسيل السياسي ...!!!
أخبار البلد -  

من الملاحظ للواقع السياسي انه في حالة من التوهان بين العديد من القوى السياسية المختلفة ومن الملاحظ ايضاً فقدان التنسيق حول استراتيجية وطنية للغة الخطاب السياسي المنسجم مع مصلحة الوطن والمواطن فكل مسؤول اصبح له لغة خاصة تعبر عن رؤيته للمشهد السياسي الداخلي والخارجي وكأننا نتعايش مع عدة حكومات متضاربة ويبدو ان الجميع قد ضل الطريق واصبح لا يوجد من يستطيع الاجابة على سؤال بأي اتجاه نحن سائرون ومن جانب آخر نرى ان غالبية تصريحات القوى السياسية خارج السلطة التنفيذية اتفقت على مبدأ اساسي وهو ان مسيرة الاصلاح السياسي والتنموي والاقتصادي والاجتماعي لم تحقق اي هدف ملموس على ارض الواقع من اهدافها حتى الان وكان من المفروض ان تفرز هذه المسيرة الاصلاحية الشاملة واقع يحقق طموحات الشعب لتحقيق اقل مستوى ثابت من المعيشة بدلاً من الانحدار المتزايد المتزامن مع ارتفاع الاسعار وضعف الاستثمار وتزايد الازمات وكثرة الاحتجاجات والاعتصامات ليصبح الطريق لدى كثير من المحللين الاقتصاديين والسياسيين مبهماً تعلوه الغيوم .
اي اننا في واقع سياسي فضفاض يفتقد الهدف والوسائل المؤدية اليه كما يغلب عليه قيم المصالح والمكتسبات الخاصة كما حصل بالتعيينات والضبابية التي تسودها ليكون التعيين حسب مبدأ المحسوبية والشللية كذلك لا مستجيب لنداءات مختلف القطاعات السياحية والصناعية وغيرها ولا تقديم لحلول لمشاكل هذه القطاعات لا بل تزيد الازمات مما ادى الى نزوح الكثير من المصانع خارج الاردن واغلاق العديد من الفنادق وافلاس الشركات ومعاناة الجامعات التي استغنت عن الكثير من الكوادر التعليمية والادارية اي اننا عدنا لنقطة الصفر واصيب الشعب باللامبالاة من سياسة الحكومات المتعاقبة واصبح يدير نفسه ومصالحه وفق ما يراه مناسباً حتى لو اضطر الامر به الى التلاعب سواء باستهلاك الكهرباء او بالماء وغيرها فلم يعد لديه اي خيار غير ذلك حكومات تعمل على مبدأ الجباية من دخل المواطن واصحاب المصالح المتوسطة والصغيرة اما المتنفذون فهم خط احمر لديهم قوة للدفاع عن مصالحهم لذلك تعلو اصوات المواطنين الضعفاء وتختلط المفاهيم وينقلب الصح الى خطأ وتتساقط هيبة الحكومات كل ذلك على حساب اولويات الوطن حيث تنتقل المطالب من خانة الحق المشروع الى خانة المحظورات الوطنية ليأتي البحث عن دور العقلاء والمنتمين من ابناء الوطن للحفاظ على أمن واستقرار الوطن .
ان الازمات والاحداث والمواقف تنتج سياسات ومصطلحات وفلسفات مبتكرة لدى العديد من السياسيين واصحاب الاجندات الخاصة الداخلية والخارجية من اجل الارتزاق الوطني والاستثمار في مطابخ وكولسات بعض دكاكين السياسيين المخضرمين المهمشين وبعض السفارات حيث يظهر مصطلح ومفهوم الغسيل السياسي .
كما هو الحال في مفهوم غسيل الاموال وكما هو لدى المرتزقة وذلك لاعطاء الصفة الشرعية عند تدوير تلك المواقف بغض النظر عن انسجامها مع الخطاب الوطني اولا المهم انها تنسجم مع مصالحه ومكتسباته لتصبح تلك المواقف بمثابة الاستغلال والاستثمار ولتصبح مواقف نظيفة تأخذ صبغة القومية والوطنية .
تجار المواقف تلك سواء كانوا على الفضائيات او بالتغريدات والتصريحات او بقيادة الحراكات على مختلف انواعها جعلت هؤلاء يتقلبون في مواقفهم على ضوء التغيرات السريعة بالاحداث فانكشفت حقيقتهم لأن دوام الحال من المحال وهم متسلقي مواقف ومتربعي المنصات والساحات ومستثمري القضايا الوطنية وذلك حتى لا تغيب عنهم الشمس والاضواء وليغسلوا تاريخهم المتقلب بمواقف على انها وطنية وكتجارة رابحة يحققون من خلالها المكاسب ومن اجل تسويق مشاريع سياسية للسيطرة على جموع المواطنين الذين ينسحرون بادوات وتلاعبات ذلك الساحر الذي يدعي الوطنية .
المهندس هاشم نايل المجالي 

hashemmajali_56@yahoo.com
شريط الأخبار ‏ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل آخر مستجدات تعديل تعرفة التكاسي في جميع المحافظات الأمن العام يضع مجسم مركبة محطمة على طريق عمّان الزرقاء المحروق: 400 مليون دينار قدمها القطاع المصرفي للمسؤولية المجتمعية الحكومة تقرّ مشروعا معدِّلا لقانون الأوراق الماليَة لسنة 2026 رئيس الأركان إيال زامير: الجيش الإسرائيلي سينهار الأمن العام يوقف شخصا متهما بهتك عرض ثلاثة أحداث في العاصمة "البوتاس": 10 ملايين دينار من أرباح الشركة تخصص سنويا للمسؤولية المجتمعية "حزب الله" ينشر: "الوحل في لبنان... يُغرِق!" تراجع نسبة الزواج لمن هم دون الـ18 إلى 8% الحكومة توافق على الأسباب الموجبة لمشروع قانون الإدارة المحليَّة الأردن يدين استهداف سفينة تجارية في المياه الإقليمية القطرية... واستهداف نقطة شرطة في باكستان "9 جنود يهرعون فزعا من السلاح الجديد المخيف".. "حزب الله" يعرض مشاهد من عملياته ضد إسرائيل ترامب: سنقصف من يقترب من اليورانيوم المخصب المدفون تحت الأنقاض في إيران المواصفات تستكمل استعداداتها لبدء تعديل عدادات التاكسي وفقاً للتعرفة الجديدة الأمن يوضح بشأن فيديو مشاجرة الزرقاء: خلاف بين سائقي حافلات ولا علاقة لـ"الإتاوات" 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مديرية الأمن العام: فيديو المشاجرة في الزرقاء لا علاقة له بالإتاوات المحامي محمد الراميني عضوا في بلدية ناعور هل يعلم دولة الرئيس عن رخص "مادة الكلنكر " الممنوحة من الصناعة والتجارة لبعض الصناعيين على شكل "جوائز"؟