اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف تُعشق الأوطان

كيف تُعشق الأوطان
أخبار البلد -  

قال تعالى:﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾صدق الله العظيم فعلامة محبة الله جل جلاله هي اتباع سنة نبيّه ويكون ذلك بالقيام بالواجبات الدينية وحسن المعاملة ورفع الظلم وتعزيز الحقوق وتعزير الفاسد.

ولعشق اي شيء عوامل وعلامات تدل على ان الشخص يحب المعشوق ويعمل على التقرب منه والتناهي فيه واهم شيئ يجب الإخلاص له وعشقه هو الوطن ولا يتأتى ذلك عن طريق ترديد الأغاني ونظم الأشعار والخطب الناريّة والرنّانة والملهبة للعواطف فقط وإنما عن طريق افتدائه بالمهج والأرواح فعلا والعمل على صونه وحمايته وتنميته وتطويره وذلك لا يتأتّى إلاّ بمجموعة عوامل تخص الفرد والمجموع في اي مجتمع يعيش في وطنه كريما عزيزا سيِّدا .

وعلى كل فرد ان يتمتّع بالمبادرة والإبداع وعلى كل المجتمع التعاون والمثابرة حتّى تظهر علامات العشق للوطن على المُحيّا .
ونحن الآن في العالم العربي تواجهنا تحدِّيات مصيريّة وقد تكون لها تداعيات وعواقب جوهريّة تؤثِّر على مستقبل اوطاننا واطفالنا واجيالنا القادمة لعشرات السنين .

وعادة تُبنى الأوطان برغبة وإرادة كوكبة من افراد يعيشون على ارض واحدة تجمعهم آمال وآلام وظروف واحدة ويرتضون ان تكون تلك الأرض هي موطنا لهم ولأبنائهم من بعدهم وهكذا يبدأوا بالتفكير كيف يُسهِّلون سبل حياتهم بالإستفادة من مسيرة غيرهم من الشعوب .

وتكون البداية بحب تلك الأرض وعشقها وثم المحافظة عليها من اعين الطامعين وعدوانهم ومن ثمّ يبدأوا بوضع تشريعات تلزمهم بذاك العشق وتبين لهم الطريق المثلى لعيشهم وعلاقاتهم ببعض ومع الآخرين ويباشروا بتأسيس المؤسسات والهيئات المختلفة للتخطيط للنواحي الإقتصاديّة والإجتماعيّة وغيرها من الشؤون العامّة وبذلك يتكرّس عشقهم لهذا الوطن الذي بنوه لحظة بلحظة .
ولكن بعد ان يغيب المؤسسون لذاك الوطن فإن من واجب ألآباء والأجداد ان يزرعوا ذاك العشق والحب لأبنائهم واحفادهم ليستمروا في العطاء والمحافظة عليه ويستطيعوا ان يُعلوا بنيانه بالتنمية والإبداع والإخلاص للتراب الذي جبلوا منه والذي كان مستقرا لآبائهم واجدادهم .

وهكذا اوطاننا بنيت واستطاع الأوائل بكدِّهم وعرقهم ان يبنوها وبدمائهم ان يحافظوا عليها وبجهادهم ان يخلِّصوها من يد الطامعين المستعمرين والغزاة وسلّموا لأبنائهم تلك الأوطان أمانة بين ايديهم للحفاظ عليها وحمايتها من كل سوء وفساد وهدر وخراب .

وما نراه الآن في كثير من امصار العرب من تنكيل وإقصاء وتشريد ودمار وتجهيل وإذلال تحت مسميات الثورة والتصحيح والربيع والتجفيف كلّها سيناريوهات لمزيد من الخراب والدمار لدول عربيّة لها حضارتها وتاريخها العميق الذي يأبى الأعداء إلاّ تدميره بايدي مواطنيه واعوانهم ليبدوا اثرا بعد عين كما هو الحال في الإسائة للدين الإسلامي الحنيف ورسولنا الكريم .

زرعوا الفساد فينا فغذّيناه لينموا ويصبح عنوانا لنا , اوهمونا ان الديموقراطيّة لن تاتي إلاّ بإزالة انظمة الظلم والفساد فزالت تلك الأنظمة ولكن الديموقراطيّة ابتعدت اكثر , أوحوا إلينا ان الدين السياسي يجب ان يحكم وعندما حكم شجّعونا على الخلاص منه , إنّها الفوضى غير الخلاّقة التي يريدونها لنا ليعيدوا ترتيب المنطق وإعادة تقسيم النفوذ فيها وتشكيل ما يسمّى شرق اوسط وشمال افريقيا كبير وجديد وإنشاء دولة يهوديّة القوميّة ويُغلقوا صفحة فلسطين المقلقة للعالم اجمع .

فهل علامات عشق اوطاننا بانت ونحن نواجه اقسى التحديات فهل اليمنيُّون حافظوا على وحدة وطنهم وهل العراقيون حافظوا على وحدة ترابهم وهل المصريّون حافظوا على وحدة مجتمعهم وهل السوريون حافظوا على ارواح ابنائهم وهل الليبيّون حافظوا على سيادة دولتهم وهل اللبنانيّون حافظوا على التآخي بين طوائفهم وهل الفلسطينيّون استعادوا ذرّة تراب ذو سيادة من ارضهم في وقت يهتم العالم ومنهم العرب في انتخابات الكنيست الإسرائيلي دون الإهتمام بخطة عملية لعودة الوطن الضائع, والإجابة على كل ذلك بالنفي فأين هي الإستجابة لتوصية المؤسسين في تلك الأوطان واين هي حكمة المواطن والمسؤول فيها لتجاوز المحن وقهر الصعاب والتغلّب على التحدِّيات .

الأوطان امانة في أعناقنا لنسلِّمها لجيل المستقبل جيل الشباب المتعلِّم المنفتح الذي سيقود المسيرة نحو آفاق اكثر إشراقا واكثر عشقا ووفاء لأوطانهم من جيلنا والأجيال التي سبقتنا .

حمى الله الأردن ارضا وشعبا وقيادة وانار درب شبابه رجال المستقبل لعشق الأردن والعمل على رفعته مرفوعي الرأس دوما .
احمد محمود سعيد
17 / 3 / 2015
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً