مراهنات عباس الفاشلة

مراهنات عباس الفاشلة
أخبار البلد -  

لم يكن فشل المشروع الفلسطيني في مجلس الأمن مُفاجئًا أحدًا، الا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي راهن على حجم التنازلات التي قدمها في المشروع، وحذّرت منها اطراف فلسطينية عديدة.

المشروع هو مشروع عباس، وليس مشروع الاجماع الفلسطيني،

وهو جزء من المناورة التي مارسها الرئيس عباس للالتفاف على المطلب الفلسطيني بالذهاب الى الهيئات الدولية، متوهما انه بذلك يُرضي الطرفين الاميركي والاسرائيلي، ويأخذ وقتا لممارسة الضغوط ليعود ببعض المكاسب عن طريق المفاوضات التي لا يُتقن غيرها.

حجم التنازلات المجانية التي قدمها عباس في التعديلات على مشروع القرار، خاصة بما يتعلق بوضع القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، والموافقة على تبادل الأرض، ما ينسف حدود الرابع من حزيران 67، والمس بحقوق الفلسطينيين في مياه الضفة الفلسطينية. والحديث عن الاستيطان بلغة غامضة، والتخلي عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، كشف للطرف الاسرائيلي السقف الذي يمكن ان يصل اليه عباس في اية مفاوضات مقبلة.

على ما يبدو، فان عباس وفريقه المفاوض لم يقرأوا مذكرات وزير الخارجية المصري السابق ــ في مفاوضات كامب ديفيد ــ محمد ابراهيم كامل، الذي فاوض الاسرائيليين سنوات، وقال في استخلاصاته: ان ما تقدمه في مفاوضاتك مع الاسرائيليين هو السقف الاعلى لمطالبك، وتتمسك اسرائيل دائما بالسقف الذي هبَطْت اليه من دون ان تحصل على اي مكاسب، وهذا ما فعله عباس بالضبط، حيث هبط بسقف المطالب الفلسطينية قبل ان يبدأ الحوار، فكيف ستتعامل معه اسرائيل واميركا في الايام المقبلة؟.

كان بامكان عباس ان يؤجل تقديم الطلب والتنسيق مع الجانب العربي اكثر، والضغط للحصول على تأييد تسع دول تَحرُّزًا قبل ان يصل الى الفيتو الاميركي المتوقع، لكن الرؤيـــــة الضعيفة هي التي اوصلت الحالة الفلسطينية الى ما وصلت اليه.

الآن، بعد فشل المشروع، وفشل الرهانات، اضطر عباس الى العودة الى المؤسسات الفلسطينية ــ بعد ان وجهت له الادارتان الاميركية والاسرائيلية سهام النقد الجارح ــ فدعا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمجلس المركزي، بمعنى، المكونات الفلسطينية كلها، مُهددًا بالذهاب الى المؤسسات الدولية وخاصة محكمة الجنايات الدولية التي كان رافضا الذهاب اليها برغم حصوله على توقيع الفصائل الفلسطينية جميعها، واشتراطه توقيع رؤساء حماس والجهاد ومنظمة التحرير.

التوقعات تنبئ باوضاع اسوأ على الحالة الفلسطينية في الايام المقبلة، بعد القرار بالذهاب الى المؤسسات الدولية، لكن لا بد من مزيد من وحدة للقرار الفلسطيني والوصول الى حالة الاجماع، لعموم فصائل الشعب الفلسطيني داخل منظمة التحرير وخارجها، لان الذهاب الى المؤسسات الدولية خطوة ايجابية يمكن البناء عليها والاستثمار فيها مستقبلا.

 
شريط الأخبار الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين الظهراوي يسأل الحكومة عن ضرائب تذاكر الطيران للأردنيين - وثيقة الاتحاد الأردني لشركات التأمين: لا تعديل على الأسعار في مشروع قانون عقود التأمين تقرير فني عن انهيار سور الكرك... تدخل بشري وعوامل هيدرولوجية الوظائفي لـ"أخبار البلد": بورصة عمّان تواصل مسارها الإيجابي مدعومة بإصلاحات حكومية ونمو اقتصادي