اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اللاجئون العرب: وقفة قرب الكارثة!

اللاجئون العرب: وقفة قرب الكارثة!
فايز سارة
أخبار البلد -  

لا تتوفر بيانات وأرقام مؤكدة وتفصيلية وحديثة حول اللاجئين العرب في العالم، وهي حقيقة تحيط باللاجئين سواء كانوا لاجئين في بلدان عربية أو في بلدان أجنبية، والحال يتكرر لدى المنظمات الدولية المتخصصة بموضوع اللاجئين. وتتعدد وتتنوع أسباب غياب البيانات، وتعدد الأرقام، وفيها أسباب سياسية واقتصادية وأمنية طبقاً لرؤية كل طرف، وهناك أسباب أقل أهمية تتعلق بتقصير إداري وتقني، واختلاف في المفاهيم لدى الجهات المتخصصة في جمع وإعلان البيانات والأرقام حول اللاجئين، ومنها الخلط بين أرقام من هم مسجلون وغير مسجلين بصورة رسمية، والخلط بين من حصلوا على جنسيات في بلدان لجوئهم والذين ما زالوا بصفة «مقيم». ولكل الأسباب السابقة وغيرها، فإن التقديرات الشائعة تلعب دوراً ملتبساً لدلالات البيانات ونشرها عن اللاجئين العرب، ويجانب بعضها الحقيقة، ويقع في مبالغات تتراوح بين الإيجابي والسلبي؛ مما يفرض الانتباه إليها، مثل أرقام اللاجئين السوريين في لبنان، والتي زعم بعض المسؤولين فيه أن عددهم يزيد على مليونَي شخص، وكله يجعل من البيانات تقديرية، ويفترض أن تكون مدققة وموضوعية إلى أبعد حد.

تجاوزت تقديرات أعداد اللاجئين العرب مع أواخر عام 2024 الـ25 مليون لاجئ، وعدد المسجلين منهم نحو 10 ملايين، من بلدان عربية كثيرة منها سوريا والسودان ولبنان والصومال وفلسطين، يتوزعون في لجوئهم على دول عربية وأجنبية، أبرزها تركيا ومصر ولبنان وألمانيا والسويد والأردن وكندا، وتمتد القائمة لتتجاوز 100 دولة عبر إليها لاجئون في سنوات العقد الماضي.

وأغلب اللاجئين اتجهوا إلى بلدان الجوار، حيث استقر أغلب السوريين في لبنان والأردن ومصر والعراق وتركيا، وأغلب السودانيين ذهبوا إلى مصر وتشاد وجمهورية وسط أفريقيا، وتوجه اللبنانيون إلى سوريا وعبرها إلى العراق، وأغلب هذه البلدان لا تتوفر فيها أنظمة لجوء، وتعاني من ظروف سياسية واقتصادية صعبة تدفعها نحو تضييق سبل عيش اللاجئين، وترفع وتيرة النزعات العنصرية ضدهم؛ مما يجعل استمرار اللاجئين فيها صعباً، إن لم يكن محطة في رحلة لجوء لاحقة، وبخاصة باتجاه أوروبا التي استقبلت أعداداً من اللاجئين في العقد الماضي، قبل أن تتجه في السنوات الأخيرة نحو تغييرات عميقة في سياسات اللجوء، ليس فقط بالسعي للحد منه، بل نحو ترحيل اللاجئين فيها إلى بلادهم أو بلدان أخرى، وسط تصاعد مظاهر عنصرية.

وتشير خلاصة وضع اللاجئين العرب إلى أنهم يواجهون ظروفاً صعبة، تتزايد في بلدان الجوار والأبعد منها، وأغلب الدول إن لم نقل كلها، باتت اليوم أشد حذراً في التعامل مع ظاهرة اللجوء، بل إنها باتت تعوق اندماج اللاجئين وحصولهم على الجنسية، وتقيّد حق الإقامة والتأشيرات لراغبين تحتمل جنسياتهم أن يكونوا لاجئين فيها مثل السوريين والسودانيين واللبنانيين.

ورغم مأساوية الخلاصة العامة في أوضاع اللاجئين، فإن ثمة حاجة للوقوف عند وقائع متصلة بها، ليس من باب استعراض اللجوء ككارثة، والذي صار محتملاً ومرتقباً لمزيد من العرب في ضوء ما مر على العرب في ربع القرن الماضي من الحروب والصراعات الداخلية العنيفة ونتائجها، وسط تردي الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والمعاشية الناجمة عنها، ومنها الحرب الدولية على العراق، وحروب إسرائيل على الضفة وقطاع غزة ولبنان، والصراعات في بلدان «الربيع» وعليها، كما في سوريا واليمن، والصراع على السلطة في السودان... وكلها تشاركت في إطلاق موجات مليونية من اللاجئين، يمكن أن تتكرر، فمن كان يصدق أن السوريين والعراقيين والسودانيين صاروا يشكلون نسبة كبيرة من اللاجئين في العالم؟!

إن ظاهرة اللجوء العربي بما هي عليه من معطيات ووقائع واحتمالات مستقبلية، تمثل خاصرة عربية هشّة، تدفع التردي العربي نحو مزيد من التسارع في صلب تعبيراته بأن صورة العرب لدى العالم تزداد سوءاً باعتبارهم مشردين ولاجئين، يشكلون ظاهرة سكانية وحضارية ملتبسة، قابلة للاتهام في بلدان اللجوء، مثل وصف اللاجئين بأنهم بيئة للتطرف والتشدد، وطامعون بالعيش على حساب الآخرين، أو أنهم ينافسونهم على مواردهم وإمكاناتهم المحلية، في حين تستنزف دول اللجوء الطاقات والخبرات البشرية التي كلفت الكثير من الجهود والأموال والفرص، والأهم أن الظاهرة تضع ملايين العرب في حالة إفقار وتهميش وتعطيل، كما حال اللاجئين من سوريين وفلسطينيين في لبنان والعراق، وعرضة للتهديدات وعدم الاستقرار كحال السوريين واللبنانيين والسودانيين في بلدان بينها تركيا ومجموعة من الدول الأوروبية، بما فيها بلدان رأت في اللجوء العربي تلبية لبعض احتياجاتها، ورحبت به مثل ألمانيا والسويد.

تتطلب ظاهرة اللاجئين العرب وأوضاعهم القائمة اهتماماً عربياً أكبر في المستوى الرسمي ولدى الفعاليات الاجتماعية، لتدقيق الظاهرة ودراستها، ووضع سياسات وخطط تعمل على الحد منها، لكن قبل ذلك يفترض الضغط على السلطات الحاكمة في البلدان المولدة للاجئين والمهاجرين لاتخاذ كل الخطوات السياسية والإجرائية للحد من هجرة مواطنيها على طريق تحولهم إلى لاجئين، والسعي لإعادة اللاجئين أو ما أمكن منهم، فمن الطبيعي أن يعيش الناس في أوطانهم، لا أن يتحولوا إلى لاجئين يبحثون عن أي مكان يستقرون فيه.
شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها