اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

زمن «بلاد العُرْب أوطاني» !

زمن «بلاد العُرْب أوطاني» !
رشاد ابو داود
أخبار البلد -   بعد أربع وثلاثين سنة من الافتراق لم أزل على تواصل مع زملاء مهنة خاصة من مصر كمال جاب الله ويحيى حمزة وناديا كمال، ومن لبنان حمزة عليان وسهيل جوني وغاصب مختار ونظير حمصي ابن بلدة برج الملوك وفاطمة فقيه ابنة كفر كلا. كلتا البلدتين في أقصى جنوب لبنان تتعرضان اليوم للاعتداء الصهيوني الوحشي. أحزن لهما ولأهل لبنان من الشهداء والجرحى والنازحين لكني أفرح واستبشر بالنصر عندما أرى، لأول مرة في تاريخ الصراع، الصواريخ تضرب تل أبيب وحيفا وعكا ومستعمرات الجليل ووسط « اسرائيل «. وتجبر أربعة ملايين صهيوني على الفرار الى الملاجئ.
جمعتني واياهم الكويت وتحديداً صحيفة «الأنباء «. في منتصف السبعينات. أيامها كانت الكويت مجموعة مدن صغيرة. قليل منها في الصحراء وأغلبها بنات البحر. تنام على هديره وتصحو على أغنيات النوارس، تلك الطيور البيضاء كملائكة. تمشي فوق الماء، تستحم ثم تطير مصفقة بأجنحتها الأرض سماوية. تغيب في الأزرق تاركة بهجة للناس، ولا ندري أين تنام.
لكننا كنا ننام على هدير يطغى على هدير البحر. انه صوت المكيفات البدائية التي كانت تجرش جرشاً كما لو أنها قطار غاضب. تمنحنا البرودة من الحر القائظ وتلقي بمائها في الخارج من خلال أنبوب موصول بفتحة في الجهاز حتى يخيل لك أن السماء تمطر. لكن لا يلبث الماء أن يجف بفعل حرارة عين الشمس الحمراء ولغليان الأرض التي كانت تنفث أنفاساً حارة حتى قبل شروق الشمس.
حظنا أننا عشنا مرحلة المكيفات، أما من سبقونا فلم تكن في متناول رواتبهم. قال لي أقاربي الذين ذهبوا الى الكويت في الخمسينيات وبداية الستينيات، وأغلبهم من العمال، أنهم كانوا يبللون فرشاتهم بالماء حتى يغلبهم تعب العمل ويناموا.في الصباح تكون الفرشات قد جفت ومعها ريقهم الذي تحطب. بعضهم لم يحتمل وعاد مفضلاً شظف العيش على شدة الحر.
سريعاً تأقلمت مع الحياة هناك. صحيح أنني أمضيت أسبوعاً في بيت ابن عمي، والبيت عبارة عن ملحق من غرفة وشبه صالون مستطيل جداً ومطبخ وحمام، مبني اثنان منه بين أعمدة البناية لغرض كسب المساحة والتأجير. لكني كنت سعيداً بوجودي بين أقاربي من ناحية، ومن ناحية ثانية أن أغلب الساكنين في الكويت عرب من الأردن وفلسطين ومصر وسوريا ولبنان والعراق والمغرب وغيرها من البلاد العربية.
الأمر الذي جعلني أعيش مقولة أن «بلاد العرب أوطاني «. وهذا بالفعل ما كانت ترسخه حكومة الكويت. في المدارس كانت الكتب مجانية والدفاتر عليها شعار « الكويت بلاد العرب «. وكانت فعلاً كذلك. تفتح ذراعيها لكل عربي قادم لكسب لقمة العيش أو لغريب في بلده على خلاف مع حكومته.
عندما تمشي في شارع السالمية أو الجهراء أو تذهب الى سوق الخضار « الشبرة أو الفُرضة « كما كان يسمى، ترى عرباً متشابهين في اللباس وكثرة الأبناء. لا تميز بينهم الا في اللهجة. تسمع اللهجة المصرية والأردنية والفلسطينية واللبنانية والعراقية والسورية والتونسية وغيرها.
لست في وارد كيل المديح للكويت فانتماؤها العربي ليس بحاجة لذلك. ويشهد عليه كل من عاش في الكويت أو من لم يزل يعيش فيها.
الكويت أيامها رسخت في فكري الشعور القومي الذي تربينا في عز سنواته. سنوات جمال عبد الناصر والحركات القومية التي أنتجت منظمات وأحزابا وحركات تحرر عربية مع أنني لم أنتمِ لأي منها لكني كنت أعيشها وأمارسها من خلال عملي الصحفي في جريدة « الأنباء» التي كانت جامعة عربية حقيقية وفاعلة وليست مجرد مبنى وشعار ومؤتمرات وكلمات. كان الزملاء من كل الجنسيات التي ذكرتها سابقاً. لكن المشروع الصهيوني هزم، الى حين!
نحن الآن في مرحلة فاصلة. اما ندفن الجامعة العربية أو ندفن المشروع الصهيوني الى الأبد وتعود بلاد العرب وطن كل حر شريف.
شريط الأخبار الحكومة: 124 مليون دينار سنويا لبرنامج "رعاية" لعلاج السرطان سـرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كـاميرات المراقبة تصعيد جديد.. كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً نحو بحر اليابان الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق أسعار الذهب في السوق المحلية "الأشغال" تُطبق نظام "تراسل 2" للمراسلات الحكومية الإلكترونية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في هيئة الاوراق المالية ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن للمرة الثانية .. الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دائرة الاستهداف أجواء معتدلة حتى الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء تحذير غير عادي من واشنطن: خزنوا الماء والطعام واستعدوا للتصعيد إصابة 7 أشخاص إثر انهيار سقف منزل في بلدة الكفير شمالي جرش